تقييم الأداء البرلماني في المغرب: نظرة على حصيلة الولاية التشريعية
مع اقتراب اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية الأخيرة 2025-2026، تتصاعد التساؤلات حول تقييم الأداء البرلماني في المغرب خلال هذه الولاية. فبينما تشيد الأغلبية بالإنجازات، تنتقد المعارضة الأداء وتطالب بالمزيد من الإصلاحات. في هذا التقرير، نستعرض أبرز التقييمات من مختلف الأطراف.
الأغلبية: حصيلة إيجابية وإنجازات ملموسة
أكد ياسين عوكاشا، رئيس الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الولاية التشريعية الحادية عشرة كانت “محطة سياسية ومؤسساتية متميزة”، حيث اضطلعت المؤسسة التشريعية بأدوارها الدستورية في التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية. وأشار إلى أن الفريق ساهم في تحسين جودة النصوص التشريعية من خلال تعديلات جوهرية، كما انخرط في تقييم السياسات العمومية وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية.
وأضاف عوكاشا أن الفريق قدم مقترحات قوانين في مجالات حيوية مثل حماية الأسرة والطفولة، والحماية الاجتماعية، ودعم الاستثمار، وتطوير الحكامة. وشدد على أن الأغلبية البرلمانية عملت في انسجام وتكامل، مما ساهم في تجويد النصوص التشريعية وضمان انسجامها مع التوجهات الإصلاحية الكبرى.
المعارضة: أداء محتشم ومسار غني بالتحديات
من جانبه، وصف إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، الأداء التشريعي خلال الدورة الربيعية بأنه “محتشم”، مشيرًا إلى أن العديد من النصوص الهامة تمت دراستها بشكل مستعجل. وأكد أن الفريق يعمل على جرد وتقييم الحصيلة بشكل موضوعي، لكنه لاحظ أن الحكومة لم تفِ ببعض وعودها، خاصة فيما يتعلق بملفات التقاعد ومدونة الشغل والقانون الجنائي.
كما أشار السنتيسي إلى أن بعض النصوص التشريعية تم سحبها ولم تعد إلى مسارها التشريعي، مما أثار تساؤلات حول جدية الحكومة في تنفيذ الإصلاحات. وفيما يتعلق بقوانين الصحافة والمحاماة، أوضح أن الموضوع أصبح في يد المحكمة الدستورية بعد إحالته إليها.
خلافات حول الحصيلة التشريعية
يبدو أن تقييم الأداء البرلماني في المغرب يظل محل خلاف بين الأغلبية والمعارضة. فبينما ترى الأغلبية أن الولاية كانت ناجحة وحققت إنجازات ملموسة، ترى المعارضة أن الأداء كان محتشمًا وأن هناك حاجة لمزيد من الإصلاحات. هذا التباين يعكس طبيعة العمل البرلماني الذي يجمع بين التوافق والتنافس.
دور البرلمان في مراقبة العمل الحكومي
لعب البرلمان دورًا مهمًا في مراقبة العمل الحكومي خلال هذه الولاية، حيث تم طرح عدد كبير من الأسئلة الشفوية والكتابية التي لامست مختلف القضايا الوطنية. كما ساهمت اللجان الدائمة في دراسة النصوص التشريعية وتقييم السياسات العمومية. ومع ذلك، يرى البعض أن الرقابة البرلمانية لا تزال بحاجة إلى تعزيز لضمان فعالية أكبر.
الاستعداد للدورة المقبلة
مع اختتام هذه الدورة، يستعد البرلمان للدورة المقبلة التي ستشهد مناقشة العديد من الملفات الهامة. ويأمل المراقبون أن تشهد الفترة القادمة مزيدًا من التعاون بين الأغلبية والمعارضة لتحقيق الإصلاحات المنشودة. لمزيد من المعلومات حول الشأن البرلماني، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. كما يمكنكم الاطلاع على البرلمان المغربي على ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك