في خطوة تاريخية، يتولى آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق، منصب رئيس وزراء بريطانيا في 20 يوليو 2026، ليكون سابع شخص يشغل هذا المنصب خلال عقد واحد. يواجه بورنهام، الذي فاز بانتخابات فرعية في دائرة ميكرفيلد، مجموعة من التحديات الجسام التي قد تحدد مصير حكومته. من أبرز هذه التحديات: إحياء الاقتصاد المتعثر، كبح التضخم، وإدارة العلاقات المتوترة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
التحديات الاقتصادية: إحياء النمو وسط ضائقة مالية
يعاني الاقتصاد البريطاني من نمو بطيء، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع النمو من 1.4% في 2025 إلى 1% فقط في 2026. يعتمد بورنهام على سياسة اللامركزية كأداة رئيسية لتحفيز الاقتصاد، لكنه يواجه ضغوطًا من الأسواق المالية القلقة بشأن الديون السيادية. تقول سيلفيا بيبينو، الخبيرة الاقتصادية في كلية لندن للاقتصاد: “مصداقية السياسة المالية ستكون حاسمة لأنها تؤثر على تكلفة الاقتراض الحكومي، وبالتالي على الأموال المتاحة للاستثمار والخدمات العامة”.
التضخم وأزمة تكلفة المعيشة
لا يزال التضخم يشكل هاجسًا للمواطنين البريطانيين، بعد أن وصل إلى مستويات قياسية في السنوات الأخيرة. أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما زاد المخاوف من موجة تضخم جديدة. تشير بيبينو إلى أن “الارتفاع المستدام في تكاليف الطاقة يجعل التوقعات الاقتصادية أكثر صعوبة”، وتقترح حلولاً مثل زيادة عدد المساكن وتحسين كفاءتها الطاقية، لكن تأثيرها لن يكون فوريًا.
الإصلاحات الاجتماعية: التوازن بين التقشف والعدالة
يواجه بورنهام معضلة إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية، حيث سبقه سلفه كير ستارمر في محاولة خفض إعانات الإعاقة، مما أثار احتجاجات داخل حزب العمال. يصف بورنهام نفسه بأنه اشتراكي مؤيد للأعمال، ويتعهد بـ”إصلاح” القطاعات الممولة بشكل ناقص مثل رعاية المسنين، لكنه سيكون تحت ضغط لتجنب التخفيضات الحادة في المساعدات الاجتماعية.
مواجهة صعود حزب الإصلاح
يمثل حزب الإصلاح المناهض للهجرة، بقيادة نايجل فاراج، تهديدًا كبيرًا لحزب العمال. بعد خسارة فادحة في الانتخابات المحلية لصالح الإصلاح، يأمل بورنهام في استعادة الثقة من خلال نهج وسطي. يقول بورنهام: “لن نحاول أن نكون أكثر خضرة من الخضر، ولا أكثر إصلاحًا من حزب الإصلاح”.
تمويل الدفاع والعلاقات مع أميركا
كشف كير ستارمر عن خطة استثمارية دفاعية بقيمة 300 مليار جنيه إسترليني على مدى أربع سنوات، وسيتولى بورنهام تنفيذها. كما سيواجه ضغوطًا من حلف الناتو لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2035. في الشؤون الخارجية، يفتقر بورنهام إلى الخبرة، لكنه يعتبر إدارة العلاقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أولوية قصوى. كتب بورنهام في صحيفة التايمز: “علاقتنا مع الولايات المتحدة ستبقى أساسية، لأنهم حليفنا الأهم في الدفاع والأمن”.
لمزيد من الأخبار السياسية والاقتصادية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. للمزيد عن النظام السياسي البريطاني، يمكنكم الاطلاع على رئيس وزراء المملكة المتحدة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك