اكتشاف غلاف جوي لكوكب خارج المجموعة الشمسية صالح للحياة: خطوة عملاقة نحو البحث عن حياة خارج الأرض
في إنجاز علمي غير مسبوق، أعلن فريق من علماء الفلك عن اكتشاف غلاف جوي لكوكب خارج المجموعة الشمسية صالح للحياة، وهو أول غلاف جوي يُرصد حول كوكب صخري يقع في المنطقة القابلة للسكنى لنجمه. هذا الاكتشاف، الذي نُشر في مجلة Science المرموقة، يمنح العلماء أملاً جديداً في إمكانية وجود حياة خارج نظامنا الشمسي.
الكوكب، الذي يحمل اسم LHS 1140 b، يبعد عن الأرض مسافة 48 سنة ضوئية، ويدور حول نجم قزم أحمر. تبلغ كتلته حوالي 5.6 ضعف كتلة الأرض، مما يجعله مرشحاً مثالياً لدراسة الظروف الملائمة للحياة. وقد تمكن العلماء من رصد الغلاف الجوي لهذا الكوكب باستخدام مطياف WINERED المثبت في مرصد تشيلي، وذلك بعد سنوات من العمل المضني.
يقول الدكتور كولين شيروبيم، الباحث الرئيسي في الدراسة: “كان اكتشاف غلاف جوي لكوكب خارج المجموعة الشمسية صالح للحياة تحدياً كبيراً، لكننا تمكنا من تطوير نموذج يعتمد على ظاهرة “التجزئة الكتلية”، حيث تتسرب العناصر الخفيفة مثل الهيدروجين إلى الفضاء، تاركة وراءها غلافاً جوياً غنياً بالهيليوم”. وأضاف: “هذا الاكتشاف يثبت أن الكواكب الصخرية في المناطق القابلة للسكنى يمكن أن تحتفظ بأغلفتها الجوية”.
تجدر الإشارة إلى أن العلماء كانوا قد رصدوا سابقاً أغلفة جوية حول كواكب غازية عملاقة أو كواكب صخرية خارج المنطقة القابلة للسكنى، لكن اكتشاف غلاف جوي لكوكب خارج المجموعة الشمسية صالح للحياة يمثل سابقة تاريخية. فوجود الغلاف الجوي، إلى جانب التركيب الصخري ودرجة الحرارة المناسبة، يجعل LHS 1140 b واحداً من أكثر الأهداف الواعدة في البحث عن بصمات حيوية.
على الرغم من أن هذا الاكتشاف لا يثبت وجود حياة على الكوكب، إلا أنه يفتح الباب أمام دراسات أعمق باستخدام تلسكوبات مثل هابل وجيمس ويب. ويخطط الفريق الآن لتحليل التركيب الكيميائي للغلاف الجوي بحثاً عن غازات قد تشير إلى نشاط بيولوجي، مثل الأكسجين والميثان.
من ناحية أخرى، يظل السفر إلى هذا الكوكب حلماً بعيد المنال بالتقنيات الحالية، حيث تستغرق الرحلة إليه عشرات الآلاف من السنين بأسرع المركبات الفضائية. لكن هذا لا يثني العلماء عن مواصلة أبحاثهم، فكل اكتشاف جديد يقربنا خطوة من الإجابة على السؤال الأبدي: هل نحن وحدنا في الكون؟
لمزيد من المعلومات حول الكواكب الخارجية، يمكنكم زيارة صفحة الكواكب الخارجية على ويكيبيديا. تابعوا آخر الأخبار العلمية على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك