عاجل

المندوبية السامية للتخطيط تطلق ثورة رقمية شاملة في منصتها الإحصائية

المندوبية السامية للتخطيط تطلق ثورة رقمية شاملة في منصتها الإحصائية

في خطوة استراتيجية تهدف إلى مواكبة التحول الرقمي، أعلنت المندوبية السامية للتخطيط عن إطلاق مشروع طموح لإعادة هيكلة وتطوير منصتها الإلكترونية المخصصة لنشر البيانات والإحصاءات الرسمية. تأتي هذه المبادرة في إطار خارطة الطريق المؤسسية لعام 2030، وتهدف إلى تحويل الموقع الحالي، الذي ظل دون تحديث جذري منذ إطلاقه في عام 2011، إلى منصة إحصائية رقمية متكاملة تلبي احتياجات الباحثين وصناع القرار والمواطنين على حد سواء.

أسباب التحديث: من التراكم اليدوي إلى الأتمتة الكاملة

يعاني الموقع الحالي من قيود تقنية كبيرة، أبرزها عدم ارتباطه التلقائي بقاعدة البيانات المركزية للمندوبية، مما يضطر الفرق إلى إدخال البيانات يدوياً، وهو ما يؤدي إلى تأخير في النشر وتكرار المعلومات واحتمال وقوع أخطاء. كما أن محرك البحث الداخلي لا يدعم البحث الدلالي أو متعدد اللغات، مما يعيق وصول المستخدمين إلى المعلومات المطلوبة بسهولة. لذلك، صُمم المشروع الجديد ليعتمد على مفهوم المصدر الوحيد للحقيقة (Single Source of Truth)، حيث سيتم الربط الآني بين قاعدة البيانات المركزية ونظام إدارة الوثائق الإلكترونية ومعجم موحد للميتاداتا، مما يضمن دقة البيانات واتساقها.

مزايا المنصة الجديدة: تفاعلية وذكية

لن تقتصر التحسينات على الجانب التقني فحسب، بل ستمتد لتشمل تجربة المستخدم. ستوفر المنصة الجديدة أداة مستكشف البيانات (Data Explorer) التي تتيح للمستخدمين تخصيص استعلاماتهم حسب المواضيع والمناطق الجغرافية والفترات الزمنية، وإنشاء رسوم بيانية ومخططات تفاعلية قابلة للمشاركة عبر روابط ثابتة. كما ستشمل لوحات معلومات موضوعية وخرائط تفاعلية وفهرساً منظماً للمؤشرات، مع إمكانية تصدير البيانات بصيغ مفتوحة مثل CSV وJSON وSDMX.

أما بالنسبة للبحث، فسيعتمد المحرك الجديد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لفهم نية المستخدم حتى لو كانت الصياغة باللغة الطبيعية، وسيتضمن مساعداً افتراضياً (Chatbot) يرشد الزوار عبر أقسام المنصة. ومن المهم الإشارة إلى أن جميع الإجابات المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي سيتم وضع علامة عليها كمحتوى آلي مع ذكر المصدر الإحصائي الرسمي، دون الاعتماد على أي بيانات خارجية غير معتمدة من المندوبية.

السيادة الرقمية والاستقلالية التامة

أولت المندوبية أهمية كبرى لقضية السيادة الرقمية، حيث ستستضيف المنصة الجديدة في مركز البيانات الخاص بها دون اللجوء إلى خدمات سحابية خارجية للمكونات الحساسة. كما ستُبنى البنية التحتية بالكامل على معايير مفتوحة وموثقة، بحيث يمكن استبدال أي مكوّن تقني (محرك بحث، قاعدة بيانات، نظام إدارة محتوى) دون الحاجة إلى إعادة بناء المنصة بأكملها. وقد اشترطت المندوبية نقل الكود المصدري وجميع الوثائق الفنية إلى جهتها لضمان استقلالية كاملة عن أي مزود خدمة.

آفاق مستقبلية: نحو نظام إحصائي وطني متطور

يمثل هذا المشروع خطوة محورية في تحديث النظام الإحصائي الوطني، وسيساهم في تعزيز شفافية البيانات وسهولة الوصول إليها، مما سينعكس إيجاباً على جودة الأبحاث والسياسات العامة. ومن المتوقع أن تستفيد مختلف الفئات، من الطلاب إلى المستثمرين، من هذه المنصة الجديدة التي ستكون بمثابة مرجع موثوق للمعلومات الإحصائية في المغرب.

لمتابعة آخر المستجدات حول هذا المشروع وغيره من الأخبار الاقتصادية، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.