عاجل

مئات المغاربة في غزة ينتظرون الإجلاء وسط تحذيرات من مجاعة وشيكة

مئات المغاربة في غزة ينتظرون الإجلاء وسط تحذيرات من مجاعة وشيكة

مغاربة غزة ينتظرون الإجلاء في ظل أزمة إنسانية متفاقمة

في الوقت الذي تحذر فيه الأمم المتحدة من خطر مجاعة واسعة النطاق في قطاع غزة، لا يزال مئات المغاربة عالقين في القطاع، يعانون من تدهور مستمر في ظروفهم المعيشية. بين نقص الغذاء والمأوى المتداعي واستئناف القصف الإسرائيلي، تتزايد الدعوات إلى عملية إجلاء جديدة. ويؤكد المواطنون المغاربة المتبقون في القطاع المحاصر أنهم يعيشون “في قلب الكارثة الإنسانية” التي تضرب سكان غزة، رغم مرور أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار. ويحثون السلطات المغربية على تنظيم قوافل إجلاء جديدة عبر معبر رفح في أقرب وقت ممكن.

ويأتي هذا القلق في الوقت الذي حذر فيه التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC)، وهو هيئة دولية مرجعية لمراقبة الجوع، الخميس الماضي، من أن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون جوعًا حادًا بحلول نهاية عام 2026. ووفقًا لبيانات IPC، عانى أكثر من 1.2 مليون شخص في القطاع من انعدام الأمن الغذائي الشديد بين منتصف أبريل ونهاية يونيو. وفي الوقت نفسه، تشير تقارير إعلامية إلى أن الجيش الإسرائيلي يسمح حاليًا بدخول حوالي 200 شاحنة مساعدات إنسانية يوميًا فقط، بينما كان اتفاق وقف إطلاق النار ينص على إدخال 600 شاحنة يوميًا.

الجالية المغربية في غزة: بين الحصار والخطر

بالنسبة لمحمد بنخضرا مسعد، مدير رابطة المغاربة في قطاع غزة، لا يزال الوضع مثيرًا للقلق بشكل خاص. ووفقًا لآخر التقديرات المتاحة، التي يعود تاريخها إلى حوالي عام ونصف، لا يزال هناك ما بين 700 و800 مواطن مغربي في القطاع. ويوضح في تصريح لهسبريس: “عدد كبير منهم استشهد منذ بداية الحرب”، مشيرًا إلى أن أطفالًا جددًا من أصول مغربية وُلدوا في غزة خلال هذه الفترة.

ويصف المسؤول الجمعوي الظروف المعيشية بأنها أصبحت لا تطاق لجميع السكان. ويقول: “يعاني معظم السكان اليوم من العواقب المباشرة للجوع والفقر المدقع”. وإلى جانب أزمة الغذاء، هناك قضية السكن: فوفقًا له، يعيش ما بين 80% و90% من سكان غزة الآن في خيام متدهورة للغاية، دون موارد كافية لإصلاحها أو استبدالها، في حين أن دخول خيام جديدة لا يزال محدودًا.

في هذا السياق، يبدو الإجلاء أولوية قصوى للمغاربة المقيمين في قطاع غزة، وخاصة المغربيات المتزوجات من فلسطينيين. ويذكر محمد بنخضرا مسعد أن بعضهن لم يتمكن من زيارة عائلاتهن في المغرب لأكثر من خمس سنوات حتى قبل اندلاع النزاع. ولم تؤد الحرب إلا إلى إطالة هذا الانفصال القسري. ويجدد المسؤول دعوته إلى الملك محمد السادس ووزارة الخارجية للسماح بإجلاء المغاربة المتبقين في القطاع، مشددًا على أن معبر رفح مفتوح حاليًا.

صوت من غزة: “نريد فقط أن يُسمع صوتنا”

من بين الأصوات التي تواصل الشهادة من غزة، صوت ليلى حركاتي، مغربية عالقة في القطاع. ووفقًا لها، فإن المغربيات اللواتي يعشن في القطاع لم يعدن يواجهن الحرب فحسب، بل انهيارًا عميقًا في حياتهن اليومية. وتلخص: “لقد اقتُلعت حياتنا من جذورها”. تعيش هؤلاء النساء في مخيمات للنازحين منتشرة في مناطق مختلفة من غزة، ويعشن على إيقاع القصف والخوف ونقص الغذاء. كما أنهن محرومات، كما توضح، من أبسط الاحتياجات الأساسية لحياة كريمة.

في مواجهة هذا الواقع، تجدد ليلى حركاتي دعوتها إلى إجلاء سريع للمواطنين المغاربة المتبقين في القطاع. وتقول: “نحن لا نطلب شفقة، بل فقط أن يُسمع صوتنا قبل أن يبتلعنا الصمت”. وعلى الرغم من المحن، تؤكد أنها تحتفظ بالأمل في استجابة من المغرب، مقتنعة بأن الطلبات المتكررة للإجلاء ستجد صدى لدى سلطات المملكة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير إلى أن قطاع غزة يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث، مع تدمير واسع للبنية التحتية ونقص حاد في المياه والغذاء والدواء. وتواصل المنظمات الدولية دعواتها لفتح المعابر وزيادة المساعدات، بينما يظل الوضع على الأرض مأساويًا.

لمتابعة آخر المستجدات حول هذا الموضوع وغيره من الأخبار، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.