عاجل

الحركة الشعبية تدعو لتشخيص الأعطاب ووقف نزيف الهجرة نحو سبتة

الحركة الشعبية تدعو لتشخيص الأعطاب ووقف نزيف الهجرة نحو سبتة

في ظل تصاعد موجات الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، جدد حزب الحركة الشعبية (السنبلة) دعوته إلى وقفة وطنية شاملة لتشخيص الأعطاب التي تعاني منها السياسات العمومية، معتبراً أن المقاربة الأمنية وحدها غير كافية لمعالجة جذور المشكل. وأكد الحزب، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، على ضرورة تبني رؤية تنموية مندمجة تجمع بين البعد الأمني المشروع والتنمية المستدامة.

تشخيص الأعطاب: دعوة لمراجعة شاملة للسياسات

أوضح البلاغ أن تشخيص الأعطاب يجب أن يشمل جميع القطاعات، خاصة تلك المرتبطة بالتشغيل والتعليم والصحة، حيث تعاني هذه القطاعات من عجز واضح في مواكبة تطلعات الأجيال الجديدة. وأشار الحزب إلى أن البطالة غير المسبوقة هي أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع الشباب إلى المخاطرة بحياتهم في الهجرة غير النظامية، داعياً إلى بناء سياسات عمومية ناجعة تستوعب هذه التطلعات.

وشددت الحركة الشعبية على أهمية الانتقال نحو جيل جديد من السياسات الاجتماعية والمجالية، تقوم على أسس التنمية المستدامة بدل البرامج العابرة التي تكتفي بتسقيف الهشاشة. كما دعت إلى استعادة بوصلة الإصلاح الاستراتيجي في مجالات التعليم والتكوين والصحة والتشغيل والتنمية الترابية، معتبرة أن ذلك هو السبيل الوحيد للحد من الفجوات الاجتماعية والمجالية والرقمية والجيلية.

الهجرة إلى سبتة: أزمة اقتصادية واجتماعية

اعتبر حزب السنبلة أن موجات الهجرة المتكررة نحو سبتة هي تجلٍّ لأزمات اقتصادية واجتماعية عميقة، تتطلب تعاقداً مجتمعياً جديداً لوضع حد لمغرب السرعتين. وأكد البلاغ أن الاختيارات الحكومية المتراكمة أثبتت فشلها في استلهام الأبعاد الاستراتيجية للسياسات العامة التي تؤطرها التوجيهات الملكية السامية، وفي تملك فلسفة وأهداف النموذج التنموي الجديد.

ودعا الحزب إلى مقاربة شمولية تجمع بين معالجة الأسباب العميقة للهجرة، من خلال خلق فرص الشغل ودعم التنمية المحلية، وبين التدابير الأمنية المشروعة لحماية الحدود. كما طالب بإشراك جميع الفاعلين، بما فيهم المجتمع المدني والمنتخبين، في وضع حلول جذرية لهذه الظاهرة.

قانون المحاماة: نفق مسدود

وفي ملف آخر، سجل البلاغ أن الحكومة تتحمل المسؤولية السياسية في الوصول إلى نفق مسدود في ما يخص القانون المنظم لمهنة المحاماة، بسبب مقاربتها الانفرادية القائمة على الاستقواء العددي. وأكد الحزب أن هذا الأسلوب في التدبير طغى أيضاً على ملفات أخرى مرتبطة بالإعلام والصحافة ومهن العدول والخبراء القضائيين والأطباء والممرضين وأسرة التعليم.

واعتبرت الحركة الشعبية أن المدخل الأسلم للخروج من هذا الوضع هو اللجوء إلى استعمال باقي المساحات الدستورية والقانونية الممكنة من أجل تدبير توافقي يضع حداً للاحتقان، وينتصر لمصلحة القضاء وحقوق المتقاضين، ويضمن الحقوق المشروعة لمهنة المحاماة. كما جددت دعوتها إلى إنجاح محطة هيكلة المجلس الوطني للصحافة، مؤكدة على مرجعيته التأسيسية في إقرار الحريات العامة وتحصين التعددية.

الانتخابات المقبلة: رهان تقييم الحصيلة

وبخصوص الاستحقاق الانتخابي التشريعي المقرر في 23 شتنبر المقبل، جدد حزب السنبلة انخراطه الثابت لإنجاح هذا الموعد، داعياً جميع الفرقاء إلى الانتصار لمبادئ تكافؤ الفرص وتخليق الحياة السياسية. وأكد أن الرهان الأكبر لما بعد الانتخابات يكمن في تقييم وتقويم الحصيلة المحدودة للتحالف الحكومي الحالي، والعمل على إفراز تمثيلية مؤسساتية جديدة تعيد بناء الثقة في المسار المؤسساتي والتنموي.

وشدد البلاغ على ضرورة العمل على إقلاع جديد في المجالين الحقوقي والاجتماعي، وفق تعاقد مجتمعي جديد يؤسس لاقتصاد قوي وتنمية ترابية متوازنة ومنصفة. كما دعا إلى ترجمة مضامين المنظومة القانونية والتنظيمية الجديدة المؤطرة للانتخابات بأبعادها السياسية والتنموية والحقوقية.

للاطلاع على المزيد من التفاصيل حول السياسات التنموية في المغرب، يمكنكم زيارة ويكيبيديا. ولمتابعة آخر الأخبار والتقارير، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.