في إطار التقاليد الراسخة للملكية المغربية، وتجسيداً لقيم الرحمة والتسامح التي تتحلى بها الأسرة العلوية الشريفة، أصدر أمير المؤمنين الملك محمد السادس، حفظه الله، أمره السامي المطاع بالعفو عن مجموعة من الأشخاص، وذلك بمناسبة ذكرى عيد المولد النبوي الشريف لهذه السنة 1448 هجرية الموافق لـ 2026 ميلادية. وقد شمل هذا العفو الملكي ما مجموعه 634 شخصاً، منهم من يوجد في حالة اعتقال ومنهم في حالة سراح، وهم المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة.
تفاصيل العفو الملكي السامي بمناسبة المولد النبوي
وفقاً لبلاغ صادر عن وزارة العدل، فإن العفو شمل فئتين رئيسيتين: المستفيدون الموجودون في حالة اعتقال، وعددهم 462 نزيلاً، والمستفيدون الموجودون في حالة سراح، وعددهم 157 شخصاً. وقد جاء توزيع المستفيدين من العفو على النحو التالي:
المستفيدون في حالة اعتقال
- العفو مما تبقى من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة 13 نزيلاً.
- التخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة 449 نزيلاً.
المستفيدون في حالة سراح
- العفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها لفائدة 28 شخصاً.
- العفو من العقوبة الحبسية مع إبقاء الغرامة لفائدة 13 شخصاً.
- العفو من الغرامة لفائدة 112 شخصاً.
- العفو من عقوبتي الحبس والغرامة لفائدة 04 أشخاص.
وبهذه المناسبة السعيدة، أبى جلالة الملك، دام له النصر والتمكين، إلا أن يسبغ عفوه المولوي الكريم على مجموعة من المحكومين في قضايا التطرف والإرهاب، والذين أعلنوا بشكل رسمي تشبثهم بثوابت الأمة ومقدساتها وبالمؤسسات الوطنية، ومراجعة مواقفهم وتوجهاتهم الفكرية، ونبذهم للتطرف والإرهاب. وقد بلغ عدد هؤلاء المستفيدين 15 شخصاً، موزعين كالتالي:
- العفو مما تبقى من العقوبة السالبة للحرية لفائدة 09 نزلاء.
- التخفيض من العقوبة السالبة للحرية لفائدة 06 نزلاء.
ويأتي هذا العفو الملكي السامي في سياق سياسة الرحمة والتسامح التي ينهجها الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى إعطاء فرصة ثانية لأبناء الوطن، وتعزيز قيم التماسك الاجتماعي، وإدماج الموقوفين في المجتمع. كما يعكس هذا العفو حرص جلالة الملك على ترسيخ مبدأ حقوق الإنسان كما هو متعارف عليه دولياً، وفي إطار المرجعية الدينية الإسلامية السمحة.
وقد لاقى هذا القرار الملكي ترحيباً واسعاً في الأوساط المغربية، حيث عبر العديد من المواطنين عن تقديرهم لهذه اللفتة الإنسانية النبيلة، مؤكدين أن هذا العفو يجسد روح التسامح التي يتميز بها المغرب تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس. وتجدر الإشارة إلى أن هذا العفو يأتي في وقت يشهد فيه المغرب دينامية إصلاحية شاملة في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة المملكة كدولة حديثة تحترم حقوق الإنسان وتعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية.
للمزيد من المعلومات حول العفو الملكي وتفاصيله، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، حيث نقدم تغطية مستمرة لكافة المستجدات. كما يمكنكم الاطلاع على معلومات إضافية حول مفهوم العفو في الإسلام من خلال ويكيبيديا.
وفي الختام، نسأل الله تعالى أن يحفظ جلالة الملك محمد السادس، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يعيد هذه المناسبة العطرة على الشعب المغربي بالخير واليمن والبركات.
التعليقات (0)
اترك تعليقك