عاجل

فيضانات نيبال المدمرة: أكثر من 500 قتيل وآلاف المفقودين في كارثة الهملايا

فيضانات نيبال المدمرة: أكثر من 500 قتيل وآلاف المفقودين في كارثة الهملايا

في مشهد مأساوي يهز الهملايا، تشهد فيضانات نيبال 2026 واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ البلاد الحديث، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا إلى أكثر من 538 قتيلاً، مع فقدان ما يقرب من 1000 شخص، في حادثة مروعة ناجمة عن انهيار جزء من نهر جليدي في المنطقة الحدودية بين نيبال والتبت.

تفاصيل كارثة فيضانات نيبال 2026

وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن الحكومة النيبالية ومنظمات الإغاثة الدولية، فإن فيضانات نيبال 2026 التي وقعت يوم الأربعاء الماضي، قد أثرت على نحو 93 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكثر الكوارث تدميراً في المنطقة. وقد تسببت الموجة الهائلة من الطين والمياه، التي انطلقت بعد انهيار جزء من نهر جليدي، في تدمير آلاف المنازل والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الطرق والجسور وشبكات الاتصالات والكهرباء.

وفي تصريح صحفي من جنيف، أكدت ليلى بيترز يحيى، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في نيبال، أن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً، مشيرة إلى أن 12,249 من أفراد قوات الأمن تم حشدهم للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ. كما أشارت إلى أن 73 جريحاً و3,742 شخصاً تم إنقاذهم حتى الآن، بينما لا يزال 977 شخصاً في عداد المفقودين.

جهود الإغاثة والتحديات الميدانية

من جانبه، أوضح ديفيد فيشر، رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نيبال، أن فرق الإغاثة تواجه عقبات جمة بسبب انقطاع الطرق والاتصالات، مما يعيق وصول المساعدات إلى آلاف المتضررين. وقال فيشر: “الطرق والجسور جرفت، وانقطعت الاتصالات الهاتفية والكهرباء، ولم نتمكن بعد من الوصول إلى بعض المناطق الأكثر تضرراً”. وأضاف أن التقديرات الأولية تشير إلى أن حوالي 93 ألف شخص قد تأثروا، لكن هذا الرقم قد يرتفع مع تحسن الوصول إلى المناطق المعزولة.

وفي تطور مقلق، شهدت منطقة راسوا يوم الجمعة موجة فيضانات جديدة على طول النهر نفسه، مما أثار مخاوف السكان وعمال الإغاثة. وعلى الرغم من أن هذه الموجة كانت أقل حدة من سابقتها، إلا أنها أدت إلى إصدار تحذيرات ودعوات للسكان للابتعاد عن ضفاف النهر. وقد أدى هذا الوضع إلى تعليق إحدى قوافل المساعدات المتجهة إلى نواكوت، حيث لم يتمكن شاحنة من الوصول بسبب المخاطر المرتبطة بالفيضان الجديد.

الاستجابة الإنسانية والدعم الدولي

أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً عاجلاً لجمع 25 مليون فرنك سويسري (حوالي 26.6 مليون يورو) لتغطية الاحتياجات الإنسانية على مدى 24 شهراً، بما في ذلك الإغاثة الفورية وجهود التعافي على المدى الطويل. ويشمل النداء توفير المأوى والمساعدات النقدية والخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي والدعم النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى جهود لم شمل العائلات.

وقد قامت جمعية الصليب الأحمر النيبالية بالفعل بتوزيع مواد الإغاثة الأساسية مثل الغذاء والماء ومستلزمات النظافة والمراتب والبطانيات على المتضررين في المناطق التي يمكن الوصول إليها. كما تعمل فرق التقييم السريع على دعم المخيمات المؤقتة وتوزيع مواد بناء الملاجئ الطارئة.

وفي سياق متصل، أكد فيشر أن الأولوية القصوى هي تلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، مشدداً على ضرورة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لمساعدة المجتمعات على تجاوز الصدمة. وقال: “بعد تلبية الاحتياجات الفورية، يجب أن نركز على إعادة البناء والتعافي على المدى الطويل”.

كيف يمكنك المساعدة؟

تتزايد الحاجة إلى الدعم الدولي لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية. يمكن للأفراد والمنظمات المساهمة من خلال التبرع للمنظمات الإنسانية الموثوقة مثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أو الأمم المتحدة. كما يمكن متابعة آخر التطورات عبر الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

في الختام، تظل فيضانات نيبال 2026 تذكيراً مؤلماً بقوة الطبيعة وتأثيرات التغير المناخي على المناطق الجبلية الهشة. وتتطلب هذه الكارثة استجابة عالمية سريعة ومنسقة لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة عن آلاف المتضررين.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.