عاجل

نصر الدين نابي يشكو الرجاء إلى الفيفا: تفاصيل النزاع والمطالبة بمستحقات العقد

نصر الدين نابي يشكو الرجاء إلى الفيفا: تفاصيل النزاع والمطالبة بمستحقات العقد

في تطور جديد يعكس احتدام الخلاف بين المدرب التونسي نصر الدين نابي ونادي الرجاء الرياضي، كشفت مصادر مطلعة أن محامي المدرب السابق للفريق الأخضر قد رفع شكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من أجل المطالبة بكامل المستحقات المالية المتبقية له في عقده، والتي تمتد من شهر نونبر إلى غاية يونيو، بقيمة إجمالية تقدر بحوالي 320 مليون سنتيم.

ويأتي هذا الإجراء القانوني بعد أن اعتبر نابي أن طريقة إنهاء ارتباطه بالنادي لم تكن بالتراضي، حيث توصل بقرار الانفصال عبر مفوض قضائي، وهو ما وصفه بـ”المسيء”، خاصة أنه كان قد خاض فترة التحضيرات مع المجموعة قبل أن يصله القرار في توقيت متأخر، مما حال دون تمكنه من التفاوض مع أندية أخرى داخل المغرب أو خارجه.

خلفيات النزاع بين نابي والرجاء: من الاستعدادات إلى الإقالة المفاجئة

وفقاً للمصادر ذاتها، فإن نابي لم يكن يتوقع هذا السيناريو، إذ كان يخطط لقيادة الفريق في الموسم الكروي الجديد، لكن إدارة الرجاء فاجأته بقرار إنهاء التعاقد بعد أسابيع فقط من انطلاق التحضيرات. ويؤكد المدرب التونسي أن التعويض الذي حصل عليه عن شهري شتنبر وأكتوبر لا يعكس حجم الضرر الذي لحق به، خاصة أن العديد من الأندية التي كانت مهتمة بخدماته قد أتمت تعاقداتها مع مدربين آخرين خلال الفترة التي كان فيها مرتبطاً بالرجاء.

ويشير المحللون إلى أن هذا النزاع يسلط الضوء على الممارسات الشائعة في كرة القدم المغربية، حيث يلجأ بعض الأندية إلى إنهاء عقود المدربين بشكل أحادي دون احترام كامل للبنود التعاقدية، مما يدفع المدربين إلى اللجوء للجهات القضائية الدولية لحماية حقوقهم.

المطالبة بكامل العقد: موقف نابي القانوني

يؤكد الفريق القانوني لنابي أن موكله يستحق الحصول على كامل مستحقاته عن الفترة المتبقية من العقد، وليس فقط راتبي الشهرين الماضيين، وذلك استناداً إلى بنود العقد الموقع بين الطرفين. ويرى المحامون أن قرار الرجاء بإنهاء التعاقد بشكل مفاجئ قد ألحق أضراراً معنوية ومهنية كبيرة بالمدرب، مما يستوجب تعويضاً كاملاً.

وكان نادي الرجاء الرياضي قد أصدر بلاغاً رسمياً يوم الاثنين الماضي أعلن فيه إنهاء مهام نابي، مؤكداً أن القرار جاء “في احترام تام للمقتضيات التعاقدية المنظمة” بين الطرفين. لكن نابي وفريقه القانوني يرفضون هذا التبرير، معتبرين أن النادي لم يلتزم بالشروط المتفق عليها.

تأثير النزاع على مسيرة نابي التدريبية

يعد هذا النزاع بمثابة ضربة قاسية لمسيرة نصر الدين نابي التدريبية، الذي سبق له تدريب عدة أندية في تونس والمغرب، وحقق معها نتائج جيدة. فبعد إقالته من الرجاء، وجد نفسه خارج الملاعب في وقت حساس من الموسم، مما صعب عليه العثور على فريق جديد بسرعة.

ويشير متابعون إلى أن نابي كان يطمح لمواصلة العمل في المغرب، حيث حقق نجاحات سابقة، لكن هذه التجربة قد تجعله يفكر في وجهات أخرى مستقبلاً، خاصة إذا لم يحصل على حقوقه كاملة.

إجراءات الفيفا: ماذا يمكن أن تسفر عنه الشكوى؟

من المتوقع أن تقوم لجنة النزاعات في الفيفا بدراسة الشكوى المقدمة من محامي نابي، والاستماع إلى دفوعات الطرفين قبل إصدار قرارها. وفي حال ثبوت صحة ادعاءات المدرب، فقد يلزم الفيفا الرجاء بدفع كامل المستحقات، بالإضافة إلى غرامات محتملة.

وتجدر الإشارة إلى أن مثل هذه النزاعات ليست جديدة في كرة القدم، حيث شهدت السنوات الأخيرة عدة قضايا مماثلة بين مدربين وأندية، وانتهت معظمها بحكم لصالح المدربين، خاصة عندما يكون الفصل تعسفياً.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح الوساطات في حل الخلاف ودياً، أم أن القضية ستأخذ مساراً قضائياً طويلاً؟ في انتظار ذلك، يترقب عشاق الكرة المغربية تطورات هذه القضية التي قد تؤثر على سمعة النادي في الأوساط الكروية.

لمزيد من المعلومات حول قوانين الفيفا المتعلقة بانتقالات المدربين، يمكنكم الاطلاع على صفحة الفيفا على ويكيبيديا.

ولمتابعة آخر أخبار الرياضة المغربية، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.