عاجل

رئيس مهندسي الأحرار يقدم رؤية متكاملة لتسريع تنمية إقليم وزان

رئيس مهندسي الأحرار يقدم رؤية متكاملة لتسريع تنمية إقليم وزان

في إطار النقاش الدائر حول سبل النهوض بالأقاليم المغربية، طرح أحمد البواري، رئيس هيئة المهندسين التجمعيين ووكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم وزان، رؤية تنموية طموحة تتكون من أربعة محاور استراتيجية تهدف إلى تحويل مؤهلات الإقليم إلى ثروة حقيقية ومناصب شغل مستدامة. جاء ذلك خلال ندوة نظمتها الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين تحت عنوان “إقليم وزان.. تثمين المؤهلات وتسريع وتيرة التنمية”، حيث شدد البواري على أن الإقليم يزخر بإمكانيات طبيعية وبشرية هائلة، لكن التحدي الأكبر يكمن في حسن استثمارها وتوظيفها لخدمة التنمية المحلية.

أهمية المقاربة الهندسية في معالجة قضايا التنمية

أكد البواري، وهو مهندس فلاحي ووزير سابق، أنه يتعامل مع قضايا الإقليم بعقلية المهندس الذي لا يكتفي بتشخيص المشاكل، بل يسعى إلى فهم جذورها وترتيب الأولويات واقتراح حلول عملية قابلة للتنفيذ. وأشار إلى أن وزان تمثل له “الأصل والأهل والانتماء والالتزام”، معبراً عن إدراكه العميق لمعاناة الساكنة في المناطق القروية والجبلية، خاصة فيما يتعلق بالطرق والماء وفرص الشغل. وأضاف أن الحديث عن هذه القضايا ليس مجرد شعارات، بل هو حديث عن حياة الناس اليومية واستقرارهم الاقتصادي والاجتماعي.

المحور الأول: الماء والفلاحة كأولوية قصوى

يأتي قطاع الماء والفلاحة في صدارة الرؤية التنموية التي قدمها البواري، حيث دعا إلى تسريع إنجاز مشاريع تعبئة الموارد المائية، وعلى رأسها بناء السدود، بالإضافة إلى تهيئة وتوسيع المدارات السقوية. وأوضح أن هذه الاستثمارات من شأنها تعزيز جاذبية الإقليم، وتحسين دخل الفلاحين، وخلق فرص شغل قارة، كما تساهم في ترسيخ مكانة الفلاحة كقطاع استراتيجي يدعم الاقتصاد المحلي. وأشار إلى أن الأمن المائي يشكل أساساً للتنمية الزراعية المستدامة، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تعرفها المنطقة.

المحور الثاني: تطوير البنيات التحتية والخدمات الأساسية

ركز المحور الثاني على ضرورة تعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية، لما لها من دور حاسم في فك العزلة عن المناطق القروية والجبلية وتسهيل ولوج الساكنة إلى الخدمات الصحية والتعليمية. وأكد البواري أن تحسين شبكات الطرق والنقل لا يقتصر على الجانب الاجتماعي فحسب، بل يحمل أيضاً بعداً اقتصادياً مهماً، إذ يسهل وصول المنتجات الفلاحية إلى الأسواق، ويعزز تنافسية الإقليم وجاذبيته للاستثمارات. كما دعا إلى تطوير شبكات الربط القروية والطرق السيارة لربط وزان بالمراكز الاقتصادية الكبرى.

المحور الثالث: الإدماج الاقتصادي للشباب والنساء

شكل الإدماج الاقتصادي للشباب والنساء المحور الثالث في خطة البواري، حيث شدد على أهمية ملاءمة برامج التكوين مع احتياجات سوق العمل المحلي، ودعم روح المبادرة والمقاولة لدى الفئات الشابة. وأكد على ضرورة تقوية منظومات المواكبة والتمويل، خاصة لفائدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يقودها شباب الإقليم. وأوضح أن تمكين النساء والشباب من المساهمة في الدينامية التنموية للإقليم سيساهم في تحويل المشاريع إلى فرص حقيقية للشغل وخلق القيمة المضافة.

المحور الرابع: تشجيع الدينامية الاقتصادية وتحفيز الاستثمار

يركز المحور الرابع على تثمين المؤهلات الاقتصادية للإقليم وتحسين مناخ الأعمال، من خلال مواكبة المقاولات المحلية وحاملي المشاريع، والاستفادة من آليات الدعم التي يوفرها ميثاق الاستثمار الجديد. ودعا إلى استقطاب استثمارات منتجة ومستدامة تساهم في خلق الثروة وتوفير فرص عمل للشباب، معتبراً أن ذلك يتطلب تظافر جهود جميع الفاعلين المحليين والمركزيين. كما أشار إلى أهمية التسويق الترابي للإقليم وإبراز مؤهلاته في المجالات الفلاحية والسياحية والصناعية.

خلاصة: نحو رؤية مندمجة لتنمية وزان

اختتم البواري كلمته بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي ليس في عرض ما هو معروف عن الإقليم، بل في تحديد الإجراءات العملية التي ينبغي اتخاذها في المستقبل. وأعرب عن تفاؤله بأن النقاش البناء خلال الندوة سيساهم في إغناء الرؤية وفتح آفاق جديدة أمام وزان وساكنتها، داعياً إلى تعبئة جميع الأطراف الفاعلة حول تصور مشترك للتنمية. وأشار إلى أن هذه الرؤية تنسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية مندمجة لجميع جهات المملكة، مؤكداً أن “وزان تستحق الأفضل”.

للمزيد من الأخبار والتحليلات حول القضايا التنموية في المغرب، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.