في إنجاز جديد يعكس متانة السياسة النقدية المغربية، أعلنت مجلة Global Finance عن نتائج تصنيفها السنوي لعام 2026، حيث حلّ والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، ضمن قائمة أفضل 25 محافظ بنك مركزي على مستوى العالم. هذا التصنيف المرموق، الذي يُعنى بتقييم أداء محافظي البنوك المركزية في نحو 100 دولة، يضع الجواهري في مصاف نخبة من القادة الماليين الذين نجحوا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وسط تحديات عالمية معقدة.
ويُعد الجواهري الممثل الوحيد لمنطقة شمال إفريقيا في هذا التصنيف، وقد حصل على تقدير “A-“ ضمن بطاقات تقرير محافظي البنوك المركزية لعام 2026. وتعتمد هذه التقييمات على معايير دقيقة تشمل السيطرة على التضخم، وتحقيق أهداف النمو الاقتصادي، واستقرار العملة، وإدارة أسعار الفائدة، بالإضافة إلى درجة استقلالية البنك المركزي.
أداء اقتصادي مغربي متميز يدعم تصنيف Global Finance 2026
يأتي هذا التصنيف المرموق ليعكس النتائج الإيجابية التي حققها الاقتصاد المغربي خلال سنة 2025، حيث سجل نمواً بلغ 4.9%، مع انخفاض التضخم إلى مستويات قياسية بلغت 0.8%، وتراجع العجز المالي بشكل ملحوظ. هذه المؤشرات الاقتصادية القوية لم تكن لتتحقق لولا السياسات الحكيمة التي ينتهجها بنك المغرب تحت قيادة الجواهري، والتي ركزت على الحفاظ على التوازنات الكبرى للاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، يرى الجواهري أن التحدي الأكبر الذي يواجه المغرب الآن هو تحويل هذه المكاسب الاقتصادية إلى تقدم اجتماعي ملموس، من خلال خلق فرص عمل جديدة، والحد من الفوارق الاجتماعية، وتحسين نجاعة العمل الحكومي. وقد أكد في تقارير سابقة على أهمية الانتقال من مرحلة الاستقرار إلى مرحلة التنمية الشاملة التي تعود بالنفع على جميع المواطنين.
معايير التقييم في تصنيف Global Finance
تتبع مجلة Global Finance منذ عام 1994 منهجية دقيقة في تقييم محافظي البنوك المركزية، حيث تمنح درجات تتراوح بين A+ و F بناءً على مجموعة من المعايير الأساسية. وتشمل هذه المعايير:
- القدرة على السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار.
- تحقيق أهداف النمو الاقتصادي دون المساس بالاستقرار المالي.
- إدارة أسعار الفائدة بشكل متوازن يدعم الاستثمار والادخار.
- الحفاظ على استقرار العملة الوطنية في الأسواق العالمية.
- مدى استقلالية البنك المركزي عن الضغوط السياسية.
ويُعد حصول الجواهري على هذا التقدير الرفيع تتويجاً لمسيرة حافلة بالعطاء في مجال السياسة النقدية، حيث تمكن خلال فترة ولايته من تعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المغربي، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، كما ساهم في تطوير البنية التحتية المالية للمملكة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التصنيف الدولي المرموق يكتسي أهمية خاصة في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين بسبب التوترات الجيوسياسية والتغيرات المناخية، مما يبرز قدرة المغرب على الصمود في وجه التحديات بفضل سياسات اقتصادية رشيدة.
وللاطلاع على المزيد من الأخبار الاقتصادية والمالية، يمكنكم زيارة موقعنا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، حيث نقدم لكم تغطية شاملة ومستمرة لآخر المستجدات. كما يمكنكم التعرف على المزيد حول منهجية تقييم البنوك المركزية من خلال ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك