عاجل

أولويات الاتحاد العام لمقاولات المغرب 2026: خمسة محاور لإنعاش الاقتصاد الوطني

أولويات الاتحاد العام لمقاولات المغرب 2026: خمسة محاور لإنعاش الاقتصاد الوطني

أولويات الاتحاد العام لمقاولات المغرب 2026: خارطة طريق اقتصادية بامتياز

في ظل استحقاقات انتخابية مرتقبة، أعلن الاتحاد العام لمقاولات المغرب عن أولوياته الاقتصادية للمرحلة المقبلة، واضعاً نصب عينيه خمسة محاور استراتيجية تشكل العمود الفقري لمرحلة جديدة من النمو. هذه الأولويات، التي أُعلن عنها خلال اجتماع مجلس الإدارة بالدار البيضاء برئاسة مهدي التازي، تأتي في وقت حساس يتطلب فيه الاقتصاد الوطني رؤية واضحة وقرارات جريئة.

وتتمثل هذه المحاور في: تسريع الاستثمار الخاص وتطوير القاعدة الصناعية الوطنية، تعزيز التنافسية والارتقاء بالجودة، تكثيف الدعم الموجه للمقاولات الصغرى والمتوسطة، تطوير التشغيل والكفاءات، ثم مواكبة تدويل المقاولات المغربية وتنويع أسواقها التصديرية. ويمكن الاطلاع على تفاصيل أوسع حول السياق الاقتصادي عبر اقتصاد المغرب.

المقاولات الصغرى والمتوسطة في قلب أولويات الاتحاد العام لمقاولات المغرب 2026

لم يعد دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة مجرد شعار، بل أصبح ضرورة ملحة لتحقيق التنمية الشاملة. وقد شدد مهدي التازي على أن هذه المقاولات يجب أن تصبح «محركاً أكثر قوة للمرحلة المقبلة من نمو المغرب»، مع التركيز على خلق قيمة مضافة أعلى وفرص عمل جديدة، وتوسيع رقعة المستفيدين لتشمل الشباب والنساء ومختلف جهات المملكة.

هذا التوجه يعكس إدراكاً عميقاً بأن الاقتصاد الوطني لن يحقق قفزة نوعية إلا إذا تم تمكين النسيج المقاولاتي الصغير من الولوج إلى التمويل، والمواكبة التقنية، والأسواق العمومية والخاصة. وفي هذا الإطار، يبرز دور الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب في تغطية هذه التحولات الاقتصادية وتحليلها بعمق.

حكامة منظمة حول 22 لجنة موضوعية

لم يقتصر اجتماع مجلس الإدارة على تحديد الأولويات، بل امتد إلى استكمال هيكلة الحكامة الداخلية للاتحاد. فقد تم الإعلان عن تشكيل 22 لجنة موضوعية تتولى معالجة القضايا الكبرى لبرنامج الولاية 2026-2029، وتشمل مجالات حيوية مثل:

  • مناخ الأعمال والتمويل والجبايات
  • الحوار الاجتماعي والكفاءات وقابلية التشغيل
  • الاقتصاد الأخضر والتنافسية اللوجستية
  • التجارة الخارجية والمقاولات الناشئة
  • الذكاء الاصطناعي وتحول الاقتصاد
  • نمو المقاولات الصغرى والمتوسطة والابتكار

كما تم تخصيص لجان جغرافية تغطي إفريقيا وأوروبا والمتوسط والأمريكتين والشرق الأوسط وآسيا وأوقيانوسيا، بما ينسجم مع هدف تدويل المقاولات المغربية. وقد صادق أعضاء المجلس أيضاً على تعيين أعضاء اللجان الدائمة، ليكتمل بذلك الجهاز الحكامي الذي سيرافق الاتحاد خلال هذه الولاية.

رهانات المرحلة المقبلة: بين الانتخابات والاقتصاد

تأتي هذه التحركات في توقيت سياسي دقيق، حيث تستعد المملكة لانتخابات تشريعية في 23 شتنبر. وقد أكد الاتحاد أنه أجرى اتصالات مع تشكيلات سياسية أبدت رغبتها في الحوار، بهدف الاستماع إلى مقترحاتها وتبادل وجهات النظر حول انشغالات القطاع الخاص. لكن الاتحاد لا يكتفي بانتظار نتائج الصناديق، بل يعمل بالفعل على تحديد الروافع التي يريد تفعيلها مع الحكومة المقبلة، في إطار حوار يصفه بـ«البناء والمسؤول».

هذه المقاربة الاستباقية تعكس وعياً بأن الاقتصاد لا ينتظر الاستحقاقات السياسية، وأن استمرارية الاستثمار وخلق فرص العمل تتطلب استقراراً في الرؤية وتنسيقاً محكماً بين الفاعلين الاقتصاديين والسلطات العمومية.

خلاصة: نحو نموذج اقتصادي أكثر شمولاً

إن أولويات الاتحاد العام لمقاولات المغرب 2026 لا تقتصر على قائمة مطالب، بل تشكل رؤية متكاملة لتحويل التحديات إلى فرص. فمن خلال التركيز على الاستثمار الخاص، والتنافسية، ودعم المقاولات الصغرى، والتشغيل، والتدويل، يسعى الاتحاد إلى بناء اقتصاد أكثر مرونة وشمولية وقدرة على المنافسة إقليمياً ودولياً. ويبقى التحدي الأكبر هو ترجمة هذه الأولويات إلى إجراءات ملموسة، وهو ما يتطلب إرادة جماعية وتعاوناً وثيقاً بين جميع الأطراف.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.