عاجل

بنكيران الانتخابات التشريعية 2026: معركة العيون ضد شراء الأصوات ودعوة للتغيير عبر الصناديق

بنكيران الانتخابات التشريعية 2026: معركة العيون ضد شراء الأصوات ودعوة للتغيير عبر الصناديق

بنكيران الانتخابات التشريعية 2026: رسائل حاسمة من قلب العيون

في خضم الحملة الانتخابية لانتخابات 23 شتنبر 2026، اختار عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مدينة العيون لتوجيه رسائل سياسية بالغة الأهمية، محورها بنكيران الانتخابات التشريعية 2026 ورفضه القاطع لظاهرة شراء الأصوات. وقد جاء هذا المهرجان الخطابي ليعيد التأكيد على أن المعركة الانتخابية ليست مجرد صراع على المقاعد، بل هي معركة قيم ومبادئ.

السياسة الحقيقية بين المعقول والمنكر

انطلق بنكيران في خطابه من فكرة مركزية مفادها أن المغاربة، بمن فيهم ساكنة الأقاليم الجنوبية، يرفضون “المنكر والخداع” ويسعون إلى “المعقول”. وشدد على أن هذه القناعة متجذرة في تمسكهم بدينهم وجديتهم، مما يجعل الحفاظ عليها ضرورة ملحة لعدم تفريغ العمل السياسي من معناه. واعتبر أن “السياسة الحقيقية” تقوم على المبادئ والصدق والوضوح، بعيداً عن منطق المناورة واستعمال النفوذ.

مواجهة المال الانتخابي: “الحكم لا يباع ولا يشترى”

خصص الأمين العام لحزب العدالة والتنمية حيزاً كبيراً من خطابه لمواجهة ما وصفه بـ”الداء”، في إشارة إلى الفساد وشراء الأصوات. وحذر الناخبين من مغبة منح أصواتهم مقابل المال، معتبراً أن من يفعل ذلك يضع “رقبته بيد المفسدين”. وأكد أن حزبه لا يخشى المفسدين لأن الفساد “ساقط” بينما الحق باق ولا بد له من الانتصار. وفي هذا السياق، شدد على أن بنكيران الانتخابات التشريعية 2026 تمثل فرصة لتصحيح المسار واختيار من يمثل الشعب بكفاءة ونزاهة.

انتقادات حادة للحكومة وحصيلة التدبير

لم يقتصر خطاب بنكيران على الجانب الأخلاقي، بل وجه انتقادات لاذعة للحكومة وحصيلة تدبيرها، رابطاً بين الاحتقان الاجتماعي وطريقة إدارة الشأن العام. وتحدث عن الريع والاحتكار وتداخل السلطة بالمال، داعياً إلى توجيه موارد الدولة إلى الفئات الأكثر حاجة. كما استحضر قضايا الصحة والتعليم والشغل، وربط تراجع الخدمات العمومية باختيارات غير موفقة، مستشهداً بظاهرة الهجرة كمؤشر على فقدان الشباب للأمل.

الأسرة والقيم: مرجعية دينية ومحافظة

خصص بنكيران حيزاً للقضايا المرتبطة بالأسرة والقيم والمرجعية الدينية، محذراً مما يعتبره مساساً بالأسرة المغربية ومنظومتها القيمية. واستعاد مواقف حزبه من قضايا العلاقات الرضائية والإرث، مؤكداً أن الإصلاح يجب ألا يتم بمعزل عن القيم التي تشكل جزءاً من هوية المجتمع.

الانتخابات أولاً: التغيير عبر المؤسسات لا الشارع

في سياق حديثه عن الاحتجاجات التي عرفها المغرب، بما في ذلك أحداث 20 فبراير واحتجاجات “الجيل زد”، أكد بنكيران أن التغيير الذي يريده يجب أن يمر عبر المؤسسات والانتخابات بدل الشارع. ودعا إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، معتبراً أن التصويت هو الوسيلة الديمقراطية لتصحيح الاختلالات ومحاسبة المسؤولين. وتنسجم هذه الدعوة مع خطابه الانتخابي الذي جعل من المشاركة المكثفة مدخلاً لـ”تصحيح الأوضاع”.

رسالة العيون: خصوصية الأقاليم الجنوبية

اختار بنكيران من العيون توجيه رسائل متعددة المستويات، بدءاً من التأكيد على خصوصية الأقاليم الجنوبية وتمسك ساكنتها بالثوابت والقيم، وصولاً إلى جعل الانتخابات مناسبة للدفاع عن القرار الحر ومواجهة المال والفساد. وفي ختام كلمته، دعا إلى التصويت لمرشحي الحزب في العيون، دداي بيبوط والحجة الركيبي، مبرزاً أنهما من أبناء المنطقة ويتوفران على الاستقامة والنزاهة.

برنامج الحزب: بديل شامل وأخلاقي

من جانبه، قدم دداي بيبوط، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء، البرنامج الانتخابي للحزب باعتباره بديلاً للاختلالات، موضحاً أنه يتوزع على خمسة محاور كبرى ويضم 467 إجراء. وأشار إلى أن الوثيقة البرنامجية تستند إلى ثلاث خصائص: الشمولية، الإجرائية، والأخلاقية. كما شدد على أن استعادة الثقة في العمل السياسي لا تتحقق إلا بوضوح الالتزامات وجدية تنفيذها.

دعوة للتغيير عبر الصناديق

في المحصلة، يقدم خطاب بنكيران في العيون رؤية متكاملة لمعركة انتخابية يخوضها حزبه تحت شعار النزاهة ومحاربة المال الانتخابي. ويبقى الرهان الأكبر هو قدرة الناخبين على ترجمة هذه الرسائل إلى أصوات حقيقية في صناديق الاقتراع، ليكون التغيير عبر المؤسسات وليس عبر الشارع. ولمتابعة آخر مستجدات هذه الانتخابات، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.