خطاب أخنوش الانتخابي بتطوان: نقد لاذع ووعود طموحة
في ختام حملته الانتخابية بمدينة تطوان، ألقى عزيز أخنوش، الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، خطابًا حاسمًا أمام أكثر من 13 ألف مناصر. وقد حمل هذا خطاب أخنوش الانتخابي بتطوان انتقادات حادة لخصومه، مع عرض برنامج حزبه للمرحلة المقبلة. وشدد أخنوش على أن الوعود الانتخابية لبعض الأحزاب “متناقضة مع الواقع والميدان وشخصياتهم”، داعيًا مناصريه إلى التمييز بين الخطاب الجدي والوعود الزائفة.
انتقاد مروجي الوعود: “يلعبون في الدفاع”
استخدم أخنوش استعارة كروية لوصف المشهد الانتخابي، قائلاً: “في البداية، كنت أعتقد أنهم سيجلبون لنا مهاجمًا يسجل الأهداف؛ لكن ظهر أنهم يلعبون في الدفاع، وأنتم من تسجلون الأهداف”. وأضاف أن المواطنين هم من يسجلون الأهداف لأنهم يدركون همومهم وتطلعاتهم. هذا الانتقاد اللاذع يعكس استراتيجية الحزب في التركيز على الإنجازات بدل الوعود.
حصيلة حكومة أخنوش: إنجازات في التعليم والصحة
استعرض أخنوش حصيلة الحكومة التي يترأسها، مؤكدًا أنها “قامت بعمل كبير”. وفي قطاع التعليم، أشار إلى أن نسبة تعميم “مدارس الريادة” بلغت 80%، مع إنهاء ملف الأساتذة المتعاقدين. أما في الصحة، فقد تمت مضاعفة الميزانية مرتين. كما تطرق إلى الرفع من الأجور، بمنح زيادة 1000 درهم لموظفي القطاع العام، ورفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 20%، و25% للأجر الفلاحي. وأضاف أن الحكومة قدمت دعم السكن، وأطلقت الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة 4 ملايين عائلة، ووصلت نسبة تعميم التغطية الصحية إلى 80%.
وعود برنامج الأحرار 2026-2031: خصم ضريبي ورفع الحد الأدنى للأجور
في إطار برنامج حزبه للمرحلة المقبلة، أعلن أخنوش عن خصم ضريبي بقيمة 5 آلاف درهم للمتمدرسين في القطاع الخاص، مع استكمال مسار “مدارس الريادة”. كما وعد برفع الحد الأدنى للأجور إلى 5 آلاف درهم في إطار الحوار الاجتماعي. وأكد عزم الحزب على تحسين مؤشر الدعم الاجتماعي المباشر “في الوقت الذي يريد البعض إلغاءه”، مشددًا على تجويده لتمكين الأسر الهشة. كما أعلن عن برنامج لتشجيع الادخار، تمنح بموجبه الدولة 25 درهمًا عن كل 100 درهم يدخرها المواطن، وخطة لتطوير الوساطة في التشغيل تستهدف خلق مليون منصب شغل إضافي.
تطوان: مبعث تفاؤل وختام الحملة
اختار أخنوش مدينة تطوان لختام جولته الوطنية، قائلاً: “لأننا نتفاءل بهذه المدينة”. وشدد على أن الحملة لم تنتهِ بعد، داعيًا المرشحين والمناضلين إلى البقاء قريبين من المواطنين خلال اليومين الأخيرين قبل 23 شتنبر. ووجه الشكر لمناضلي الحزب على “الحملة الناضجة”، مذكرًا بدعوته لهم في البداية إلى “السير بهدوء”. وأكد أنه تابعهم بنفسه في الأزقة والشوارع، وحظوا باستقبال كبير من المواطنين. وفي إشارة دالة، قارن بين حماس حملتي 2021 و2026، مؤكدًا أن حماس الحملة الحالية كان أكبر.
ردود فعل المواطنين: انتقادات حادة
على الرغم من الخطاب الحماسي، أظهرت تعليقات الزوار على موقع هسبريس استياءً واسعًا. قال أحد المعلقين: “ارحل. لن أصوت لحزبك لسبب وجيه، غليتي علينا المعيشة”. وآخر أضاف: “لقد خالفت بوعدك وانتقمت من المواطنين بالزيادة في جميع المواد”. وطالب آخر بمحاسبة الحكومة على “280 مليارًا فين مشات”. هذه الردود تعكس تحديات كبيرة تواجه الحزب في الانتخابات المقبلة.
تحليل: هل ينجح خطاب أخنوش في تغيير المعادلة؟
يأتي خطاب أخنوش الانتخابي بتطوان في ظل منافسة شرسة، حيث يسعى حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الحفاظ على مكانته. وبينما يركز على الإنجازات الحكومية والوعود المستقبلية، يبدو أن هناك فجوة بين الخطاب الرسمي وتطلعات المواطنين. ويبقى السؤال: هل ستترجم هذه الوعود إلى واقع ملموس بعد الانتخابات؟ للمزيد من التحليلات السياسية، تابع الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
للمزيد عن الانتخابات التشريعية المغربية، يمكنك زيارة صفحة الانتخابات التشريعية المغربية 2021 على ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك