البرنامج الحكومي المغربي 2026: نظرة شاملة على الأولويات الجديدة
قدمت رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، أمام مجلسي البرلمان، الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي الجديد الذي سيقود المرحلة المقبلة (2026-2031). ويضع هذا البرنامج، الذي يحمل عنوان البرنامج الحكومي المغربي 2026، جملة من الأولويات الاجتماعية والاقتصادية، وعلى رأسها الصحة والتعليم والسكن والتشغيل، بهدف تعزيز أسس الدولة الاجتماعية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
الصحة: نحو تغطية صحية شاملة وعادلة
أكدت الحكومة الجديدة أن قطاع الصحة يحظى بأولوية قصوى، من خلال العمل على تغطية الخصاص الترابي في العرض الصحي، ومأسسة مسلك العلاج، وإصلاح استقبال المرضى ومصالح الاستعجالات. كما تعتزم تعميم خدمة المساعدة الطبية المستعجلة، وإرساء منظومة معلوماتية صحية وطنية موحدة. ووفقاً للبرنامج الحكومي المغربي 2026، فإن الهدف هو الانتقال من مجرد تعميم الحق في التغطية الصحية إلى ضمان الولوج الفعلي والعادل والمستمر إلى خدمات صحية ذات جودة، مع استكمال الإصلاح المؤسساتي والعناية بالوظيفة العمومية الصحية وتعزيز الموارد البشرية.
التعليم: تكوين جيل مؤهل ومبتكر
أوضحت المنصوري أن الارتقاء بالمنظومة الوطنية للتربية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني يشكل إحدى الأولويات الأساسية للحكومة. ويركز البرنامج على تكوين جيل مؤهل ومبتكر قادر على التعايش مع التحولات الوطنية المتسارعة وتقلبات الاقتصاد العالمي. ومن بين الأهداف الطموحة، الرفع من نسبة التلاميذ المتحكمين في التعلمات والكفايات الأساسية إلى 80% على الأقل في أفق 2031، وذلك عبر تطوير نموذج مؤسسات الريادة، وإعداد مرجع وطني ملزم، واعتماد تقييمات تشخيصية منتظمة، وتعزيز الدعم التربوي. كما يستهدف البرنامج تحقيق “صفر انقطاع عن الدراسة” بحلول 2030، من خلال مقاربة وطنية مندمجة للرصد المبكر وإعادة الإدماج أو التوجيه نحو التكوين المهني.
السكن: من إنتاج الوحدات إلى توفير سكن ملائم
في إطار تمتين الدولة الاجتماعية، أعلنت الحكومة عن سياسة متكاملة للسكن والتعمير وإعداد التراب وسياسة المدينة للفترة 2026-2031. وتقوم هذه السياسة على الانتقال من منطق يركز أساساً على إنتاج الوحدات السكنية إلى مقاربة تستهدف توفير سكن ملائم، وخفض كلفته على الأسر، وتحسين جودة الأحياء، وتقريب السكن من فرص الشغل والنقل والخدمات. وتشمل الإجراءات توجيه السياسة السكنية حسب حاجيات الأسر، ومواصلة دعم التملك، وإحداث عرض وطني للسكن المخصص للكراء، وتطوير حلول سكنية لفائدة موظفي القطاعات التي تعرف صعوبة في الاستقطاب. كما تلتزم الحكومة باستكمال القضاء على السكن غير اللائق، ووضع برنامج متكامل للسكن القروي يستهدف تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن خلال الولاية الحكومية، بمنح دعم مباشر قدره 40 ألف درهم للأسرة المؤهلة، مع مواكبة تقنية مجانية.
التشغيل والشباب: سياسة مندمجة لمواكبة المسار المهني
كشفت المنصوري عن وجود نحو 2.9 ملايين شاب وشابة بين 15 و29 سنة خارج التعليم والتكوين والشغل، وتبلغ بطالة الفئة بين 15 و24 سنة 29.2%، مع مغادرة نحو 300 ألف تلميذ الدراسة سنوياً دون تأهيل. ول مواجهة هذه الأوضاع، سيتم إطلاق برنامج وطني ابتداءً من 2027 بمواكبة اجتماعية ترابية، يتيح تكوين 100 ألف شاب سنوياً حسب حاجيات المقاولات، وتمكين نحو 100 ألف شاب من أول تجربة مهنية، ورفع طاقة التكوين بالتدرج إلى ما بين 150 ألفاً و200 ألف مستفيد سنوياً. كما سيرافق البرنامج 60 ألف مقاولة لضمان تطورها واستمرارها، مع إتاحة حركية قانونية باتفاقيات مع الدول التي تحتاج إلى بعض المهن، وتفعيل جواز الحركية المهنية، وبرنامج لمساكن الكراء بأسعار مناسبة.
بهذه الإجراءات، يسعى البرنامج الحكومي المغربي 2026 إلى بناء دولة اجتماعية قوية، عبر استثمار في الرأسمال البشري وتحسين ظروف العيش. ولمزيد من التفاصيل حول هذه السياسات، يمكن الرجوع إلى مقالة الحكومة المغربية على ويكيبيديا، كما يمكن متابعة آخر الأخبار عبر الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك