الإعفاءات الضريبية لمونديال 2030 في المغرب: رؤية جديدة للاستثمار الرياضي
في خطوة تعكس طموح المغرب لتنظيم حدث عالمي استثنائي، كشف مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن حزمة واسعة من الإعفاءات الضريبية لمونديال 2030 في المغرب، والتي تشمل منظمات وهيئات مشاركة في تنظيم كأس العالم. هذه الإعفاءات، التي ستدخل حيز التنفيذ في فاتح يناير 2027 وتمتد حتى 31 دجنبر 2032، تهدف إلى تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار وتخفيف الأعباء الجبائية على الفاعلين في هذا الحدث الكروي الكبير.
يأتي هذا التوجه في إطار التزامات المغرب تجاه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحادات القارية، حيث يسعى البلد إلى توفير ضمانات جبائية تسهل عملية التنظيم وتعزز مكانته كوجهة رياضية عالمية. ولمعرفة المزيد عن كأس العالم 2030، يمكن الرجوع إلى صفحة ويكيبيديا.
من هم المستفيدون من الإعفاءات الضريبية لمونديال 2030 في المغرب؟
تشمل قائمة المستفيدين من هذه الإعفاءات طيفاً واسعاً من الجهات، بدءاً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وفروعه، مروراً بالهيئات المنظمة للبطولة، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والاتحادات الوطنية للدول المشاركة في التنظيم (إسبانيا والبرتغال)، وصولاً إلى الاتحادات الجنوب أمريكية المعنية بمباريات الذكرى المئوية. كما تمتد لتشمل الاتحادات القارية والأعضاء في الفيفا، إضافة إلى بعض الجهات الاقتصادية مثل المذيع الرسمي المعتمد من الفيفا، ومقدمي الخدمات، والشركاء التجاريين، والمتعاقدين المشاركين في التنظيم.
يُشار إلى أن نطاق الإعفاءات يختلف باختلاف الفئة المستفيدة وطبيعة العمليات، حيث يميز مشروع القانون بين الهيئات المنظمة مباشرة والشركات والمقدمين الذين تُمنح لهم امتيازات جبائية محددة. هذا التدرج يعكس حرص المشرع على ضبط الاستفادة بما يتناسب مع الدور المنوط بكل طرف.
تفاصيل الإعفاءات: من الضريبة على الشركات إلى الرسوم الجمركية
يقدم مشروع قانون المالية 2027 مجموعة من الإعفاءات الجبائية والجمركية التي تغطي عدة أصناف من الضرائب والرسوم، ومن أبرزها:
- الضريبة على الشركات (IS): إعفاء كامل للأرباح والمداخيل المرتبطة بالمونديال.
- المساهمة الاجتماعية للتضامن: إعفاء من المساهمة على الأرباح والمداخيل.
- الضريبة على القيمة المضافة (TVA): إعفاء على مجموعة من العمليات، بما في ذلك بيع تذاكر المباريات.
- الرسوم الجمركية: إعفاء كلي ومؤقت من رسوم الاستيراد والضرائب الأخرى على السلع المستوردة لاحتياجات البطولة.
- رسوم التسجيل والتمبر: إعفاءات تشمل رسوم التسجيل والتمبر.
- الضريبة السنوية الخاصة على المركبات: إعفاء من هذه الضريبة.
- الضريبة على عقود التأمين: إعفاء من الضريبة المطبقة على عقود التأمين.
- الضريبة الجوية للتضامن والترويج السياحي: إعفاء من هذه الضريبة.
كما يشمل النظام إعفاءات من بعض الضرائب الداخلية على الاستهلاك والاقتطاعات المحددة، خاصة تلك المطبقة على بعض المنتجات المستوردة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإعفاءات مقصورة على الأنشطة والعمليات والمداخيل التي تدخل في إطار كأس العالم 2030 والأحداث المرتبطة بها.
إعفاءات إضافية: التذاكر والرواتب والأجور
من بين الأحكام البارزة في مشروع القانون، إعفاء بيع تذاكر المباريات والأحداث المرتبطة بكأس العالم 2030 من الضريبة على القيمة المضافة، عندما تتم هذه العمليات من قبل الهيئات المعنية أو لحسابها. هذا الإجراء يندرج ضمن النظام الجبائي الاستثنائي المقترح للبطولة، دون أن يحدد أسعار التذاكر للجمهور.
كما يتضمن المشروع إعفاءات مؤقتة من الضريبة على الدخل لبعض التعويضات والأجور المرتبطة بالمونديال، وتشمل على وجه الخصوص:
- الموظفين المنتدبين إلى المغرب لاحتياجات الحدث.
- المتطوعين المشاركين في التحضير والتنظيم.
- اللاعبين غير المقيمين، وفق الشروط المحددة في النص.
سريان الإعفاءات: من 2027 إلى 2032
يبدأ تطبيق نظام الإعفاءات الضريبية لمونديال 2030 في المغرب من فاتح يناير 2027، لكن تواريخ انتهاء الامتيازات تتفاوت حسب فئات المستفيدين. فبالنسبة للفيفا والهيئات المنظمة الرئيسية وبعض الاتحادات المستضيفة، تمتد الإعفاءات حتى 31 دجنبر 2032. أما بالنسبة لبعض مقدمي الخدمات والمذيعين والمتعاقدين، فإن الامتيازات تقتصر على 31 دجنبر 2031. وتخضع الاتحادات الأعضاء والاتحادات القارية لفترات محددة.
ويسمح النص بإعادة تصدير السلع المستوردة تحت نظام الإعفاء أو التنازل عنها في المغرب لهيئات رياضية أو مؤسسات تعمل في التنمية الاجتماعية أو مؤسسات خيرية، دون المساس بالامتيازات الممنوحة عند الاستيراد.
نظام خاص لصندوق الإرث
يمنح مشروع القانون نظاماً خاصاً لصندوق الإرث، وهو هيكل ذو طابع اجتماعي مرتبط بكأس العالم 2030. وعلى عكس الإعفاءات المؤقتة الممنوحة للجهات الأخرى، فإن الإعفاءات المقررة لهذا الصندوق ستكون دائمة، وتشمل الضريبة على الشركات، والضريبة على القيمة المضافة، ورسوم التسجيل، والعديد من الاقتطاعات المرتبطة بأنشطته وعملياته.
ولتسهيل تطبيق هذه الأحكام، تعتزم الحكومة إرساء مسطرة إلكترونية مبسطة تمكن الهيئات المؤهلة من الاستفادة من الإعفاءات، والحصول عند الاقتضاء على استرداد الضرائب المؤداة. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية والرياضية، يمكن زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك