عاجل

ميزانية التعليم في مشروع قانون المالية 2027: 106.9 مليار درهم لتعميم المدارس الرائدة

ميزانية التعليم في مشروع قانون المالية 2027: 106.9 مليار درهم لتعميم المدارس الرائدة

ميزانية التعليم في مشروع قانون المالية 2027: قفزة نوعية نحو إصلاح شامل

خصصت الحكومة المغربية غلافًا ماليًا قدره 106.9 مليار درهم لقطاع التعليم في مشروع قانون المالية لسنة 2027، بزيادة 4.7 مليار درهم مقارنة بسنة 2026. وتأتي هذه الزيادة بنسبة 4.6% لتواكب الأوراش الكبرى التي أطلقتها الوزارة، وعلى رأسها تعميم نموذج المدارس الرائدة وتطوير التعليم الأولي. ووفقًا لمذكرة تقديم المشروع، فإن هذا الاستثمار يعكس إرادة سياسية قوية لجعل المدرسة العمومية في صلب الأولويات، عبر تحسين جودة التعلمات وتقليص الفوارق المجالية. للمزيد من التفاصيل حول المشروع، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

المدارس الرائدة: من التجربة إلى التعميم الشامل

تعتزم الحكومة تعميم نموذج المدارس الرائدة على كافة مستويات التعليم الابتدائي، مع توسيعه ليشمل 75% من المؤسسات الإعدادية بحلول الدخول المدرسي 2027-2028. وحسب المعطيات الرسمية، فإن الموسم الدراسي 2026-2027 سيعرف انطلاق 6,753 مدرسة رائدة تمثل 80% من المدارس الابتدائية، إلى جانب 1,358 إعدادية رائدة بنسبة تغطية تصل إلى 56%. ويرتكز هذا النموذج على مراجعة البرامج الدراسية وتخفيفها، مع التركيز على التعلمات الأساسية مثل القراءة والرياضيات، وتعميم آليات التقييم والدعم للتلاميذ المتعثرين. كما سيتم تعزيز الوقاية من الهدر المدرسي في السلك الإعدادي وتحسين عملية التوجيه.

التعليم الأولي: 3.42 مليار درهم لرفع التغطية إلى 90%

يحظى التعليم الأولي بأولوية خاصة في ميزانية 2027، حيث رصد له مبلغ 3.425 مليار درهم، منها 2.825 مليار درهم للنفقات الجارية و600 مليون درهم للاستثمار. وقد بلغت نسبة التعميم 82.3% خلال الموسم 2025-2026، وتسعى الحكومة إلى الوصول إلى 90% في 2026-2027 قبل التعميم الكامل في أفق 2028. ومن المقرر إطلاق نموذج بيداغوجي وطني موحد للأطفال بين 4 و5 سنوات ابتداءً من الدخول المدرسي 2027-2028، يحدد الكفايات اللغوية والحسابية والحركية والاستقلالية، مع تحسين التحضير للانتقال إلى التعليم الابتدائي.

محاربة الهدر المدرسي: مقاربة استباقية ومندمجة

تعتبر مكافحة الانقطاع عن الدراسة محورًا استراتيجيًا في مشروع القانون، حيث تعتزم الحكومة تعزيز آليات الكشف المبكر عن التلاميذ المعرضين للخطر، عبر ربط نظام مسار بمنظومات الدعم الاجتماعي. ويهدف هذا الإجراء إلى التدخل السريع وتعبئة آليات المواكبة التربوية والاجتماعية. كما سيتم تعزيز برنامج مدارس الفرصة الثانية الذي يستقبل حاليًا 23,000 متعلم في 255 مركزًا، لتسهيل عودة الشباب غير الممدرسين إلى التعليم أو التكوين المهني. وفي إطار التربية الدامجة، سيتم تهيئة 1,000 مؤسسة تعليمية و1,000 كتلة صحية ملائمة و200 قاعة موارد لفائدة التلاميذ في وضعية إعاقة.

تحسين ظروف التمدرس وتوسيع العرض التربوي

لمعالجة disparities المجالية، تعتزم الحكومة توسيع خدمات النقل المدرسي والإطعام والإيواء، بهدف رفع عدد المستفيدين من النقل المدرسي إلى 730,000 بحلول 2027-2028. كما سيتم إنشاء حوالي 200 مؤسسة تعليمية جديدة سنويًا لتلبية الاحتياجات المتزايدة. وفي مجال التحول الرقمي، سيتم نشر حلول التعلم الرقمي وتطوير استخدام منظم للذكاء الاصطناعي في التعليم، مع ضمان تأطير قانوني وأخلاقي.

التحديات المالية والبشرية: قراءة في الأرقام

من أصل الزيادة الإجمالية البالغة 4.7 مليار درهم، سيتم توجيه 4.57 مليار درهم إلى كتلة الأجور، وذلك أساسًا لتنفيذ مراجعة النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم وتحسين وضعهم الإداري والتعويضي. ويطرح هذا التوزيع تساؤلات حول قدرة الميزانية على تمويل الأوراش البيداغوجية والهيكلية بشكل متوازن. فبينما تستحوذ النفقات Personnel على الحصة الأكبر، يبقى التحدي الأكبر هو ضمان التنزيل الفعلي للإصلاحات وتحقيق الأهداف المسطرة، خاصة في ما يتعلق بجودة التعلمات وتكافؤ الفرص.

خلاصة: نحو مدرسة عمومية أكثر إنصافًا

يمثل مشروع قانون المالية 2027 خطوة حاسمة في مسار إصلاح المنظومة التربوية، من خلال رفع ميزانية التعليم في مشروع قانون المالية 2027 إلى مستوى غير مسبوق. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الأوراش يتوقف على حسن التدبير وشفافية التنفيذ والانخراط الفعلي لجميع الفاعلين، من أجل مدرسة عمومية تستجيب لتطلعات التلاميذ والأسر وتواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.