عاجل

البحث عن بحارة مفقودين بأسفي: استنفار أمني وهيلوكوبتر للدرك الملكي

البحث عن بحارة مفقودين بأسفي: استنفار أمني وهيلوكوبتر للدرك الملكي

البحث عن بحارة مفقودين بأسفي: استنفار أمني واسع بعد اختفاء قارب صيد

تشهد السواحل الأطلسية لمدينة أسفي حالة استنفار أمني غير مسبوق، وذلك في أعقاب اختفاء قارب صيد قانوني كان على متنه خمسة بحارة تتراوح أعمارهم بين الثلاثين والخمسين عامًا. وقد انطلقت عمليات البحث عن بحارة مفقودين بأسفي منذ ليلة الجمعة/السبت، بمشاركة فرق مختصة من البحرية الملكية والدرك الملكي، بعدما انقطع الاتصال بالقارب في ظروف لا تزال غامضة. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجددًا على مخاطر مهنة الصيد التقليدي وضرورة تعزيز إجراءات السلامة البحرية.

تفاصيل الحادثة: رحلة صيد تحولت إلى لغز

وفقًا لمصادر مطلعة، أبحر البحارة الخمسة يوم الخميس الماضي على متن قارب صيد قانوني، كما اعتادوا في رحلاتهم اليومية. غير أن أصدقاءهم وعائلاتهم فوجئوا بعدم عودتهم في الوقت المعتاد يوم الجمعة. وبعد انتظار مهلة إضافية دون أي اتصال أو إشارة، توجه عدد من البحارة إلى السلطات المعنية ليل الجمعة/السبت للإبلاغ عن اختفائهم. وعلى الفور، باشرت النيابة العامة المختصة تحقيقاتها، وأمرت بتجنيد فرق البحث والإنقاذ.

جهود البحث عن بحارة مفقودين بأسفي: هيلوكوبتر وفرق متخصصة

أكدت مصادر هسبريس أن البحرية الملكية جندت فرقًا مختصة في البحث عن المفقودين، فيما قدمت جهوية الدرك بمراكش دعمًا لوجستيًا تمثل في إرسال طائرة هيلوكوبتر تابعة للدرك الملكي، بالتنسيق مع جهوية أسفي. وتواصل هذه الفرق عملياتها على مدار الساعة، مستعينة بتقنيات حديثة في المسح البحري والجوي، في محاولة لكشف مصير القارب وركابه الخمسة. ولم تُعلن السلطات بعد عن أي معطيات جديدة حول أسباب الاختفاء، ما يترك الباب مفتوحًا أمام جميع الفرضيات.

مخاطر الصيد التقليدي: دعوات لتشديد بروتوكولات السلامة

أعادت هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش الدائر حول ظروف عمل البحارة التقليديين، الذين يواجهون يوميًا أهوال البحر دون أدنى ضمانات في كثير من الأحيان. وفي هذا السياق، طالب معلقون بضرورة فرض ارتداء سترات النجاة وأجهزة تحديد المواقع (GPS) على جميع القوارب، وتكثيف الدوريات البحرية. كما شدد آخرون على أهمية تكوين البحارة في تقنيات الإنقاذ الذاتي والتصرف السليم في حالات الطوارئ. وتجدر الإشارة إلى أن [الصيد البحري في المغرب](https://ar.wikipedia.org/wiki/الصيد_في_المغرب) يمثل ركيزة اقتصادية أساسية لآلاف الأسر، ما يستدعي توفير حماية أكبر للعاملين في هذا القطاع.

ردود فعل متضامنة وتطلعات إلى إنهاء معاناة العائلات

عبرت عائلات البحارة المفقودين عن قلقها البالغ، داعيةً الله أن يعيد ذويهم سالمين. كما تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الحادثة، مطالبين بتسريع وتيرة البحث وتوفير الإمكانيات اللازمة. وفي هذا الإطار، قال أحد البحارة السابقين: “ما أصعب الحصار في البحر، لا طائر يطير ولا وحش يسير، فقط الماء يحيط بك من كل مكان”. وتؤكد هذه المأساة الإنسانية الحاجة إلى تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لإنقاذ الأرواح.

لمزيد من الأخبار الحصرية والمتابعات الميدانية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.