عاجل

الجولة الثانية للانتخابات البرازيلية 2026: لولا وبولسونارو في مواجهة حاسمة غدًا

الجولة الثانية للانتخابات البرازيلية 2026: لولا وبولسونارو في مواجهة حاسمة غدًا

الجولة الثانية للانتخابات البرازيلية 2026: سباق محموم بين لولا وبولسونارو

مع اقتراب موعد الجولة الثانية للانتخابات البرازيلية 2026، تشهد البرازيل حالة من الاستنفار السياسي غير المسبوق. ففي يوم السبت 24 أكتوبر 2026، كثّف الرئيس المنتهية ولايته لويز إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه المحافظ فلافيو بولسونارو جهودهما في تجمعات جماهيرية حاشدة بمدن ساو باولو وريو دي جانيرو وبيلو هوريزونتي، عشية جولة انتخابية توصف بأنها الأكثر تقاربًا في تاريخ البلاد الحديث.

وتأتي هذه التحركات في ظل مناخ يسوده الاستقطاب الحاد والغموض، بعد أن أظهر استطلاع رأي حديث أجرته مؤسسة Nexus/BTG أن فلافيو بولسونارو يحظى بـ50.5% من الأصوات الصحيحة مقابل 49.5% للولا، وهو فارق ضئيل يعكس هشاشة التوقعات ويدفع المراقبين إلى توخي الحذر.

استراتيجيات ميدانية متباينة في الجولة الثانية للانتخابات البرازيلية 2026

اعتمد فلافيو بولسونارو، مرشح الحزب الليبرالي، على تعبئة قواعده الشعبية عبر فعاليات دراماتيكية. ففي الصباح، قاد موكبًا ضخمًا للدراجات النارية في بيلو هوريزونتي، عاصمة ولاية ميناس جيرايس الاستراتيجية، برفقة حاكم ساو باولو المنتخب تاركيسيو دي فريتاس وحاكم ميناس المنتخب كليتينيو أزيفيدو. وخلال كلمته، استحضر بولسونارو الابن إرث والده الرئيس السابق جايير بولسونارو (2019-2022)، قائلاً: “شعب ميناس جيرايس سيحظى برئيس شريك. هناك تقليد هنا: من يفوز في ساو باولو وميناس جيرايس يفوز بالبرازيل”.

وتُظهر نتائج الجولة الأولى التي جرت في 4 أكتوبر 2026 تقدم فلافيو بولسونارو في هذين المعقلين الكبيرين، حيث حصد 51% مقابل 38% للولا في ساو باولو، و48% مقابل 43% في ميناس جيرايس. وعلى المستوى الوطني، حصل مرشح المحافظين على 47% من الأصوات الصحيحة مقابل 45% لمرشح اليسار، مما يمنحه دفعة معنوية قبل الجولة الحاسمة.

وفي فترة ما بعد الظهر، اختتم فلافيو حملته في ريو دي جانيرو بتجمع حاشد في حي بارا دا تيجوكا، حيث تجمع آلاف المؤيدين حول منصة خطابية، ثم انطلق الموكب في شوارع الحي وصولاً إلى مقر إقامة والده جايير، في إشارة رمزية إلى استمرارية الإرث السياسي لعائلة بولسونارو. وقد لاقت هذه الفعالية صدى واسعًا في أوساط اليمين البرازيلي.

لولا يراهن على الزخم الشعبي ويوجه انتقادات حادة لمنافسه

في المقابل، بدأ الرئيس المنتهية ولايته لولا دا سيلفا، مرشح حزب العمال، يومه بمسيرة في كوباكابانا بريو دي جانيرو، حيث أعرب عن تفاؤل حذر قائلاً: “أنا متفائل جدًا. ليس كل من يخوض الانتخابات يفوز، لكن غالبًا حتى دون فوز، نخرج منتصرين إذا أُديرت الحملة بشكل جيد وجميل”. وكان برفقته عمدة المدينة السابق إدواردو بايس، في محاولة لتعزيز قاعدته في ولاية شهدت صعودًا بولسوناريًا في الجولة الأولى بعد إعادة تعديل الأصوات إثر إلغاء ترشيح أحد المرشحين.

ثم انتقل لولا إلى ساو باولو حيث اختتم حملته على شارع أفينيدا باوليستا الشهير، في موكب سيارات مكشوفة امتد لعدة أحياء، برفقة السيدة الأولى جانجا دا سيلفا ونائب الرئيس جيرالدو ألكمين. وهناك، شن هجومًا لاذعًا على خصمه، واصفًا إياه بـ”الميليشيوي” (أي عضو في ميليشيات مسلحة)، ومذكرًا بأن فلافيو بولسونارو، بصفته محاميًا، دافع عن الشرطي المتهم بإطلاق النار الذي أودى بحياة طفلة في الخامسة عام 2021. وردّ فريق بولسونارو من خلال مكبرات الصوت في شاحناتهم ببث أغانٍ معادية لحزب العمال، مما زاد من حدة التوتر والتباين في الخطاب السياسي.

قضايا خلافية تهيمن على المشهد الانتخابي

لم يقتصر الصراع على التجمعات الجماهيرية، بل امتد إلى الملفات الساخنة التي طغت على المناظرة التلفزيونية الأخيرة مساء الجمعة. وتصدرت قضايا الفساد وإدارة الاقتصاد والأمن العام قائمة الاهتمامات، حيث تبادل المرشحان الاتهامات حول سجلاتهما في هذه المجالات. ويُنظر إلى هذه القضايا على أنها ستكون حاسمة في تحديد توجهات الناخبين المترددين في الساعات الأخيرة.

وتجدر الإشارة إلى أن الجولة الأولى قد شهدت مفاجأة مدوية بصعود فلافيو بولسونارو إلى الجولة الثانية متقدمًا على لولا، في سيناريو أعاد إلى الأذهان المنافسات الانتخابية البرازيلية الحادة. ومنذ ذلك الحين، كثف الطرفان من حملاتهما في الولايات الرئيسية، مع التركيز على تعبئة القواعد الشعبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتجمعات الميدانية.

  • فلافيو بولسونارو: يراهن على إرث والده ويستقطب الأصوات في معاقل اليمين مثل ساو باولو وميناس جيرايس وريو دي جانيرو.
  • لولا دا سيلفا: يعتمد على برامجه الاجتماعية وتأييد الطبقات العاملة، مع التركيز على الدفاع عن الديمقراطية ومحاربة الفساد.
  • الاستطلاعات: تشير إلى تقارب شديد، مع تقدم طفيف لبولسونارو، مما يجعل كل صوت حاسمًا.

وبينما يستعد الناخبون البرازيليون للإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية للانتخابات البرازيلية 2026، يبقى السؤال الأهم: هل يتمكن لولا من قلب الطاولة، أم يواصل فلافيو بولسونارو زخمه نحو قصر بلانالتو؟ الأيام القليلة المقبلة ستكشف عن وجه البرازيل السياسي الجديد. ولمتابعة آخر التطورات، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

للمزيد عن الانتخابات البرازيلية، يمكنكم الاطلاع على صفحة الانتخابات البرازيلية العامة 2026 على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.