عاجل

شركات جهوية لتوزيع المنتجات الفلاحية: رافعة جديدة لضبط الأسعار ومحاربة المضاربة في مشروع قانون المالية 2027

شركات جهوية لتوزيع المنتجات الفلاحية: رافعة جديدة لضبط الأسعار ومحاربة المضاربة في مشروع قانون المالية 2027

شركات جهوية لتوزيع المنتجات الفلاحية: نحو إصلاح جذري لسلاسل التوزيع

في خطوة غير مسبوقة لمعالجة اختلالات الأسعار، أعلن مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن إحداث شركات جهوية لتوزيع المنتجات الفلاحية في ستة أحواض فلاحية كبرى: سوس، تادلة، الغرب، اللوكوس، دكالة عبدة، والشرق. وتهدف هذه المبادرة إلى تقليص الهوامش غير المبررة، وتعزيز الشفافية في المعاملات، وتمكين الفلاحين من التفاوض على قدم المساواة مع مختلف المشترين. ولمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

ما هي المهام الحقيقية لهذه الشركات؟

خلافاً لما قد يُفهم من التسمية، لن تكون هذه الشركات جهات احتكارية تشتري وتبيع المنتجات الفلاحية، بل ستقدم خدمات لوجستية وتنظيمية للمنتجين والتعاونيات. وتشمل هذه الخدمات:

  • التجميع والتوضيب: جمع كميات صغيرة من عدة فلاحين لتكوين عرض موحد يلبي طلبات المشترين الكبار.
  • التبريد والتخزين: توفير بنيات تحتية للتبريد تحافظ على جودة المنتجات وتقلل الخسائر.
  • النقل والتوزيع: تسهيل وصول المنتجات إلى الأسواق بوسائل نقل مناسبة.
  • البيع بالمزاد أو التعاقد: إتاحة الفرصة للفلاحين لاختيار آلية البيع الأنسب لهم.

وبذلك، تسعى هذه الشركات إلى تنظيم الدورة التجارية دون أن تحل محل الوسطاء، بل لتعزيز المنافسة بينهم. وقد استلهم هذا التوجه من برنامج حزب الأصالة والمعاصرة الذي اقترح إنشاء شركات مماثلة لمحاربة المضاربة.

السياق العام: إصلاح شامل لأسواق الجملة والتموين

تندرج هذه المبادرة ضمن رؤية متكاملة تشمل أيضاً:

  • تأهيل أسواق الجملة: إعداد إطار قانوني جديد يحدد مسؤوليات الدولة والجماعات الترابية والوسطاء.
  • مراقبة الأسعار والهوامش: إحداث نظام وطني للمعلومات حول أسعار المنتجات الفلاحية والكميات المخزنة.
  • خطط التموين الموسمية: وضع خطط لسبع مواد أساسية (الحبوب، البطاطس، البصل، الطماطم، اللحوم الحمراء، السردين، وزيت الزيتون) لتفادي أي نقص.
  • تشجيع العقود المباشرة: ربط المنتجين بالأسواق الكبرى والمطاعم الجماعية عبر عقود تحدد الكميات والجودة والآجال.

كما يتضمن المشروع إجراءات لتعزيز القدرة التخزينية في موانئ الصيد التقليدي، وتحديث مسالك توزيع اللحوم الحمراء، وإرساء نظام لليقظة الاستباقية لرصد أي زيادات غير طبيعية في الهوامش.

التحديات ورهانات التنزيل

رغم الطموح الكبير، يبقى السؤال مطروحاً حول كيفية تمويل هذه الشركات وهيكلتها القانونية، إذ لم تحدد المذكرة التقديرية للمشروع رأسمالها أو نظامها الأساسي. كما أن نجاحها يتوقف على مدى استعداد الفلاحين للانخراط في هذا النموذج الجديد، وقدرتها على كسب ثقة الفاعلين في القطاع. ومن المنتظر أن تبدأ عمليات الإنشاء في 2027، على أن يتم تعزيز هذه الآليات في السنوات الموالية.

للمزيد من التحليلات الاقتصادية، تابعوا موقعنا الجريدة نت.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.