عاجل

الخريطة الجامعية الجديدة في المغرب: 27 جامعة لإنهاء الاكتظاظ وتحقيق العدالة المجالية

الخريطة الجامعية الجديدة في المغرب: 27 جامعة لإنهاء الاكتظاظ وتحقيق العدالة المجالية

الخريطة الجامعية الجديدة في المغرب: نحو تعليم عالٍ أكثر عدالة

في خطوة وصفها الوزير عز الدين المداوي بـ«التاريخية»، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عن الخريطة الجامعية الجديدة في المغرب، التي تهدف إلى إحداث 27 جامعة تغطي كامل التراب الوطني، بما في ذلك الأقاليم التي ظلت محرومة من مؤسسات جامعية. جاء هذا الإعلان خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، حيث شدد الوزير على أن المشروع يندرج ضمن مسار طويل لتحقيق العدالة المجالية، مستنداً إلى الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 والقانون الإطار 17.51.

التوقيت الميسر: حل مبتكر لتخفيف الاكتظاظ

أحد أبرز محاور الخريطة الجديدة هو اعتماد نظام التوقيت الميسر في المؤسسات الجامعية الكبرى، والذي ساهم في تقليص الاكتظاظ بنسبة تتراوح بين 25 و30 بالمائة. وأوضح الوزير أن هذا الإجراء يراعي خصوصية الطلبة الموظفين والأجراء الذين يشكلون حوالي 40 بالمائة من إجمالي الطلبة في هذه المؤسسات، مما يسمح بتنظيم الحصص في أوقات تناسبهم وتخفف الضغط على القاعات والأطر البيداغوجية.

تشخيص الاختلالات: أرقام صادمة

كشف المداوي عن اختلالات عميقة يعاني منها القطاع، أبرزها التوزيع الترابي غير المتوازن، حيث تتركز نصف المؤسسات الجامعية في ثمانية أقاليم فقط، بينما يخلو أكثر من 37 إقليماً من أي مؤسسة جامعية. كما أشار إلى أن نصف الطلبة يغادرون الجامعة بعد السنة الأولى، وأن تأخر التخرج لسنتين يكلف حوالي 400 مليون درهم إضافية. وحذر من ارتفاع محتمل في عدد الطلبة بنسبة 35 بالمائة بحلول 2030، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً.

خريطة جديدة بمعايير علمية

تعتمد الخريطة المرتقبة معيار 40 ألف طالب لكل جامعة، مقارنة بمعدل حالي يبلغ 95 ألف طالب. وتشمل الخطة إحداث جامعات جديدة في الداخلة والعيون وكلميم وورزازات، بتكلفة أولية تقدر بنحو 200 مليون درهم للبنايات والرئاسات والتسيير. وقد تم إحداث 66 مؤسسة جامعية جديدة حتى الآن، منها 46 ناتجة عن التقسيم و20 من الجيل الجديد، مع 17 مؤسسة في طور الإنجاز.

الحكامة والتحديات المستقبلية

في شق الحكامة، يلعب مجلس الأمناء، المحدث بموجب القانون 24.59، دوراً محورياً في ضمان استمرارية السياسات وتقييم أداء رؤساء الجامعات. ومع ذلك، أثارت المعارضة عدة ملاحظات، منها المطالبة بجامعة مستقلة في جهة درعة-تافيلالت، وانتقاد تجميد منحة الطالب الجامعي منذ 2019، وغياب تكافؤ الفرص بين الجنسين. هذه التحديات تتطلب مقاربة شاملة لضمان نجاح الإصلاح.

للمزيد من التحليلات حول التعليم في المغرب، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

وللتعرف على مفهوم الجامعة وأهميتها، يمكنكم الاطلاع على هذا الرابط.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.