عاجل

أسعار الدجاج في المغرب تشهد ارتفاعًا بسبب تراجع إنتاج الكتاكيت: تحليل الأسباب وتوقعات الانفراج

أسعار الدجاج في المغرب تشهد ارتفاعًا بسبب تراجع إنتاج الكتاكيت: تحليل الأسباب وتوقعات الانفراج

أسعار الدجاج في المغرب تشهد ارتفاعًا بسبب تراجع إنتاج الكتاكيت: نظرة معمقة على الأزمة

يشهد السوق المغربي للدواجن تحولًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، حيث عادت أسعار الدجاج في المغرب تشهد ارتفاعًا بسبب تراجع إنتاج الكتاكيت بعد فترة من الاستقرار النسبي. هذا التغير المفاجئ يثير تساؤلات المستهلكين والمنتجين على حد سواء، خاصة مع اقتراب مواسم الذروة الاستهلاكية. وفقًا لتصريحات المهنيين، فإن الإنتاج الأسبوعي من الكتاكيت قد انخفض من حوالي 12.5 مليون كتكوت خلال الصيف إلى ما يقارب 7.5 مليون كتكوت في أكتوبر 2026، أي بنسبة تراجع تصل إلى 40%. هذا الانخفاض الحاد في العرض يعد المحرك الرئيسي وراء الارتفاع الحالي في الأسعار.

تحليل أسباب ارتفاع أسعار الدجاج في المغرب

يعزو الخبراء هذا الارتفاع إلى عدة عوامل متشابكة. في البداية، عانى مربو الدواجن من خسائر فادحة خلال الأشهر الماضية بسبب انخفاض أسعار البيع إلى مستويات لا تغطي تكاليف الإنتاج. فقد ظلت الأسعار بين أبريل وسبتمبر عند مستويات متدنية، مما دفع العديد من المربين إلى تقليص نشاطهم أو الخروج من دورة الإنتاج. يوضح مصطفى منتصر، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، أن هذه الخسائر المتراكمة أدت إلى تراجع عدد الكتاكيت المنتجة، وبالتالي انخفاض المعروض في الأسواق.

بالإضافة إلى ذلك، ساهم استمرار الإنتاج بكثافة خلال فترة عيد الأضحى، خلافًا لبعض السنوات السابقة، في إغراق السوق بالدواجن وإحداث فائض ضغط على الأسعار نحو الانخفاض. لكن مع بداية أكتوبر، بدأ المربون في تعديل إنتاجهم استجابةً للخسائر، مما أدى إلى نقص تدريجي في الكميات المعروضة وارتفاع الأسعار.

الأسعار الحالية في الأسواق المغربية

تشير البيانات الميدانية إلى أن سعر الدجاج البلدي في بعض أسواق الدار البيضاء قد وصل إلى ما بين 22 و24 درهمًا للكيلوغرام، بينما بلغ سعر الدجاج الموجه للجزارة بالجملة حوالي 17 إلى 17.50 درهمًا للكيلوغرام. وفي سوق الجملة للدواجن بالدار البيضاء، سجل سعر الدجاج اللاحم 22.50 درهمًا للكيلوغرام يوم الاثنين 26 أكتوبر، في حين تراوح سعر الدجاج البياض بين 12.50 و13 درهمًا للكيلوغرام. هذه الأرقام تعكس الضغط الحالي على المستهلكين، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء الذي يزيد الطلب على الدواجن.

توقعات المستقبل: متى تنفرج الأزمة؟

يتوقع المهنيون أن تشهد الأسعار انخفاضًا تدريجيًا بدءًا من ديسمبر 2026، مع تحسن إنتاج الكتاكيت وعودة العرض إلى مستوياته الطبيعية. وقد يصبح هذا الانخفاض أكثر وضوحًا في يناير وفبراير 2027، تزامنًا مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد عادةً طلبًا مرتفعًا على الدواجن. ويشدد مصطفى منتصر على أن استقرار الأسعار يتطلب أيضًا استقرار تكاليف الإنتاج وتحسين ظروف عمل المربين، لتجنب تكرار أزمة الإفراط في الإنتاج التي شهدها القطاع مؤخرًا.

عوامل مؤثرة في استقرار سوق الدواجن

  • تكاليف الأعلاف: تشكل الأعلاف نسبة كبيرة من تكاليف الإنتاج، وأي ارتفاع في أسعارها ينعكس مباشرة على أسعار الدواجن.
  • الظروف المناخية: تؤثر موجات الحرارة أو البرد الشديد على صحة الدواجن ومعدلات النمو، مما يقلل الإنتاج.
  • الطلب الموسمي: يتزايد الطلب خلال شهر رمضان والأعياد والمناسبات الاجتماعية، مما يرفع الأسعار.
  • السياسات الحكومية: تلعب الدعم والتسهيلات المقدمة للمربين دورًا في استقرار القطاع.

لمزيد من المعلومات حول قطاع الدواجن، يمكنك زيارة صفحة الدواجن على ويكيبيديا.

نصائح للمستهلكين في ظل ارتفاع الأسعار

مع استمرار تقلبات الأسعار، ينصح المستهلكون باتباع بعض الاستراتيجيات للتكيف، مثل شراء الدواجن المجمدة أو البحث عن عروض في الأسواق الكبرى، والتخطيط للوجبات مسبقًا لتجنب الشراء في أوقات الذروة. كما يمكن الاعتماد على بدائل بروتينية أخرى مثل الأسماك أو البقوليات.

في الختام، يبقى قطاع الدواجن في المغرب عرضة للعديد من المتغيرات، لكن التوقعات تشير إلى تحسن تدريجي في الأشهر المقبلة. تابعوا آخر الأخبار الاقتصادية على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.