عاجل

وهبي يحدد موعد إحالة مدونة الأسرة إلى البرلمان: تفاصيل الجدل حول الطلاق والتطليق

وهبي يحدد موعد إحالة مدونة الأسرة إلى البرلمان: تفاصيل الجدل حول الطلاق والتطليق

وهبي يعلن موعد إحالة مدونة الأسرة إلى البرلمان

في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين 2 نونبر 2026، أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن موعد إحالة مدونة الأسرة إلى البرلمان يقترب، متوقعًا أن يتم إحالة المشروع إلى المسطرة التشريعية خلال الشهرين المقبلين. وأكد وهبي أن المدونة الجديدة ستتضمن إجراءات متعددة تهدف إلى تحديث المنظومة القانونية للأسرة، بعد تأجيل طويل منذ الولاية السابقة رغم انتهاء المشاورات.

وأشار الوزير إلى أن المغرب لا يزال يعمل وفق مقتضيات مدونة الأسرة لسنة 2004، موضحًا أن الحكومات المتعاقبة لم تأتِ بقانون جديد حتى الآن. وتساءل عن جدوى تحميل المسؤولية لمن وضعوا القانون قبل أكثر من عقدين، معتبرًا ذلك “ضربًا من العبث”.

الطلاق والتطليق: أرقام وحقائق

تناول النقاش البرلماني ظاهرة الطلاق والتطليق، حيث أوضح وهبي أن رقم 154 ألفًا الذي طرحه النواب يتعلق بطلبات الطلاق وليس بحالات التطليق الفعلية. وأشار إلى أن المغرب يسجل سنويًا 268 ألف حالة زواج، مقابل 154 ألف طلب طلاق وتطليق، مؤكدًا ضرورة التمييز بين عدد الطلبات والأحكام الصادرة.

وفي هذا السياق، شدد الوزير على أن وزارة العدل تتعامل مع الموضوع بمنهج مؤسساتي، من خلال اعتماد الوساطة وإقرار تدابير جديدة. وأبرز أن القاضي يتولى حاليًا مباشرة الوساطة دون توفر الوقت الكافي، مما دفع الوزارة إلى اتخاذ إجراءات لتجاوز هذا الإشكال.

المرأة والطلاق: تحولات اجتماعية

أشار وهبي إلى تحول اجتماعي مهم، حيث كانت المرأة في السابق تتردد في قبول الطلاق خوفًا من وضع اقتصادي صعب، أما اليوم فأصبحت تعمل ولديها إمكانات مادية، ولم تعد تقبل الإهانة أو الاستمرار في ظروف أسرية غير صحية. ودعا إلى عدم النظر إلى المطلقة بوصفها امرأة سيئة، مؤكدًا أن لكل شخص ظروفه الخاصة.

وتساءل الوزير عن سبب النظر إلى المرأة المطلقة بوصفها منحرفة أو عاجزة، مقابل تصوير الزوج الذي ينهي العلاقة بوصفه “أسدًا هصورًا”، مشددًا على ضرورة تحديد الموقف المجتمعي من هذه المسألة.

توحيد المعايير الإحصائية

كشف وزير العدل عن اجتماع مع المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى، بهدف ضبط قواعد إحصائية مشتركة، في ظل تباين الأرقام الصادرة عن وزارة العدل والسلطة القضائية والمندوبية المكلفة بالإحصاء. وشدد على ضرورة توحيد المعايير أولاً، ثم استقاء المعطيات بدقة، باعتبار أن تقديم طلب الطلاق يختلف عن صدور حكم بالتطليق.

وأضاف أن عددًا من الطلبات لا يصل إلى نهايته بسبب تدخل العائلات وعوامل أخرى، مستحضرًا تجربته في محاكم الأسرة.

ردود الفعل والجدل المجتمعي

أثارت تصريحات الوزير جدلاً واسعًا، حيث طالب بعض النواب بعرض مدونة الأسرة على استفتاء شعبي، بينما اعتبر آخرون أن الموضوع يجب أن يبقى بيد صاحب الجلالة أمير المؤمنين. وفي هذا الإطار، يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات في إطار الأسرة المغربية.

للمزيد من الأخبار والتغطيات السياسية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

وللتعرف على مدونة الأسرة المغربية، يمكنكم زيارة صفحة ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.