عاجل

برنامج متطوع 3: توسيع الأنشطة التطوعية طوال السنة وفق رؤية وزارة الشباب والثقافة والرياضة

برنامج متطوع 3: توسيع الأنشطة التطوعية طوال السنة وفق رؤية وزارة الشباب والثقافة والرياضة

برنامج متطوع 3 يخرج من قالب الأسابيع الثلاثة

أعلن الوزير المنتدب المكلف بالشباب، صلاح الدين العبقري، أمام مجلس المستشارين أن وزارة الشباب والثقافة والرياضة تدرس جديا توسيع برنامج متطوع 3 ليمتد على مدار السنة بدل الاقتصار على ثلاث semanas فقط، في تحول يهدف إلى منح الشباب هامشا أوسع للمشاركة في العمل التطوعي حسب أوقات فراغهم وقدراتهم.

ويستفيد من البرنامج حاليا أكثر من 3000 شاب وشابة، وتقوم صيغته الحالية على ثلاث semanas من الأنشطة: واحدة مخصصة للتكوين واثنتان للعمل التطوعي داخل مؤسسات محددة. أما التصور الجديد فيقوم على إتاحة الفرصة للشباب للانخراط في مبادرات مواطنة وأنشطة خيرية على امتداد أشهر السنة، بدل حصر التجربة في فترة زمنية ضيقة.

لماذا يعتبر توسيع برنامج متطوع 3 خطوة استراتيجية؟

يرى متتبعون للشأن الشبابي أن هذا التوجه يعكس إدراكا بأن العمل التطوعي لا يمكن أن يُختزل في موسم واحد، بل هو سلوك مدني مستمر يحتاج إلى تأطير ومواكبة دائمين. فالشاب الذي ينهي ثلاثة أسابيع من التطوع كان يعود إلى نقطة الصفر، بينما يتيح التمديد السنوي تراكما في الخبرة والمهارات.

كما أن هذا الخيار قد يساهم في تقليص الفجوة بين الشباب والمؤسسات العمومية، إذ يصبح البرنامج جسرا دائما للتواصل بدل أن يكون محطة عابرة. ويمكن مقارنة هذا التوجه بتجارب دولية في العمل التطوعي المنظم، حيث تعتمد عدة دول على برامج سنوية بدل الحملات الموسمية.

مباريات التوظيف تنتقل إلى الجهات بدءا من 2027

إلى جانب توسيع البرنامج، كشف الوزير عن قرار تنظيم مباريات التوظيف الخاصة بالوزارة ابتداء من سنة 2027 على المستوى الجهوي أو الإقليمي، بدل إلزام المترشحين بالتنقل إلى الرباط. ويشترط هذا الإجراء توفر عدد كاف من المترشحين وتوفر البنيات التحتية الملائمة لاحتضان الاختبارات.

وتستهدف هذه الخطوة تقليص كلفة التنقل التي تشكل عائقا أمام شباب المناطق البعيدة، حيث قد تحرمهم مصاريف السفر من فرص التوظيف رغم استيفائهم للشروط. وهو إجراء يندرج في منطق تقريب الإدارة من المواطن وتكافؤ الفرص.

موعد شهري مباشر مع الشباب غير المنظم

وفي مبادرة موازية، أعلن المسؤول الحكومي عن إطلاق لقاء شهري مباشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي ابتداء من شهر نونبر الجاري، يستهدف الشباب الذين لم يجدوا طريقهم بعد إلى الهيئات المنظمة، سواء كانت جمعوية أو نقابية أو شبابية.

  • الاستماع إلى ملاحظات الشباب ومقترحاتهم بشكل مباشر.
  • الرد على استفساراتهم في الوقت الفعلي.
  • إشراكهم فعليا في صناعة القرار والسياسات العمومية التي تخصهم.
  • تحضير الأرضية لانخراطهم لاحقا في الهيئات المنظمة.

ويبدو أن هذه المقاربة تعكس تحولا في أسلوب التواصل الحكومي، من منطق الخطاب العمودي إلى منطق الإنصات التفاعلي الذي يستخدم المنصات الرقمية كأداة للقرب بدل الاكتفاء بالبيانات الرسمية.

قراءة في السياق المالي والسياساتي

تأتي هذه الإجراءات في ظل نقاش حول مشروع قانون المالية 2027 الذي خصص 62 مليار درهم للأولويات الاجتماعية الجديدة و400 مليار درهم للاستثمار العمومي، مع إصلاح ضريبة الدخل وإعادة تقييم المعاشات ودعم القدرة الشرائية. وفي هذا الإطار، تندرج برامج الشباب ضمن رؤية أوسع تربط بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.

غير أن الأثر الحقيقي لهذه البرامج، كما يشير خبراء، لن يقاس بحجم الاعتمادات وحدها، بل بقدرتها على تغيير الحياة اليومية للشباب في مجالات الدخل والخدمات الأساسية والفرص. ولمتابعة مستجدات الشأن الوطني، يمكن الرجوع إلى الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

خلاصة: من التطوع الموسمي إلى المواطنة المستدامة

إذا تحقق توسيع برنامج متطوع 3 على مدار السنة، فقد يشكل ذلك نقطة تحول في سياسة الشباب بالمغرب، لأنه ينقل التطوع من نشاط ظرفي إلى ممارسة يومية، ويقرّب الإدارة من هموم الشباب الحقيقية. ويبقى التحدي الأكبر في التنزيل الفعلي: توفير التأطير الكافي، وضمان استمرارية التمويل، وقياس الأثر بدقة بدل الاكتفاء بالإعلانات.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.