عاجل

الاشتراكي الموحد يراهن على تحالف اليسار لخوض الانتخابات الجماعية 2027

الاشتراكي الموحد يراهن على تحالف اليسار لخوض الانتخابات الجماعية 2027

الاشتراكي الموحد يضع تحالف اليسار في صلب استراتيجية الانتخابات الجماعية 2027

في دورة استثنائية عقدها المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد يومي 31 أكتوبر و1 نونبر، خرج الحزب بقرار استراتيجي واضح: التمسك بـتحالف اليسار والانتخابات الجماعية 2027 كخيار لا رجعة فيه، مع العمل على تطوير آليات عمله والاستفادة من التجارب الانتخابية السابقة. هذا التوجه يعكس إرادة الحزب في تجاوز الانقسامات التقليدية لليسار المغربي وبناء جبهة موحدة قادرة على مواجهة التحديات المقبلة.

دعوة إلى استثمار التراكمات الإيجابية

أشاد المجلس الوطني، في بيان صادر عقب أشغاله، بالأداء النوعي للمكتب السياسي خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، معتبرًا أن النتائج الإيجابية التي حققها التحالف تشكل أرضية صلبة للبناء عليها. وشدد على ضرورة الاستثمار الذكي والمسؤول في هذه التراكمات، وتوظيفها في التحضير المشترك المبكر مع فيدرالية اليسار الديمقراطي، بهدف تعزيز فرص التحالف في الاستحقاقات الجماعية المقبلة.

مواقف ثابتة من القضايا الوطنية الكبرى

جدد الحزب تمسكه بالوحدة الوطنية وبالحل الديمقراطي التفاوضي لقضية الصحراء، استنادًا إلى قرار مجلس الأمن الأممي رقم 2797، محذرًا من محاولات جر المنطقة إلى صراعات دولية قد تهدد استقرارها. كما دعا إلى تقوية الجبهة الداخلية وتوسيع دوائر الإشراك الوطني، معتبرًا أن التدبير الديمقراطي أصبح ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الراهنة.

وفيما يخص مدينتي سبتة ومليلية، جدد الحزب تمسكه بمغربيتهما، مؤكدًا أن الزيارات الرسمية لا تحل طبيعة المشكل الاستعماري، وداعيًا إلى الإعداد الوطني لشروط التفاوض مع إسبانيا لضمان الحقوق التاريخية للمغرب.

انتقادات حادة للانتخابات التشريعية الأخيرة

لم يفت المجلس الوطني التوقف عند تقييم الانتخابات التشريعية السابقة، حيث سجل وقوع “تجاوزات وممارسات مشينة” أهدرت فرصة أخرى للوطن لتحقيق التنمية المنشودة. واعتبر أن استمرار وزارة الداخلية في الإشراف على الانتخابات ورفضها تغيير القوانين الانتخابية قد عزز العزوف وأضعف الثقة في العملية الانتخابية. وفي هذا السياق، أعلن الحزب مساندته لكافة الطعون القانونية الرامية إلى تصحيح ما شاب الانتخابات من تدليس وفساد.

مطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإصلاحات دستورية

طالب المجلس الوطني بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف وجيل Z ومناهضو التطبيع والمدونون والصحافيون، معتبرًا أن ذلك يشكل مدخلًا أساسيًا لتقوية الجبهة الداخلية. كما دعا إلى الشروع في إصلاحات سياسية ودستورية تواكب الانتقال الفعلي نحو الديمقراطية وتحصين حقوق المواطنين.

رفض التطبيع ودعم القضية الفلسطينية

جدد الحزب موقفه الرافض لمسلسل التطبيع مع الكيان الصهيوني، مطالبًا بإلغاء كافة الاتفاقيات المبرمة معه. ويأتي هذا الموقف في سياق دعمه الثابت للقضية الفلسطينية، وهو ما يعكس التزامه بالمبادئ الأممية وحقوق الإنسان.

نحو تحالف يساري قوي في الانتخابات الجماعية 2027

يبدو أن حزب الاشتراكي الموحد يضع كل ثقله في تحالف اليسار والانتخابات الجماعية 2027، ساعيًا إلى تجاوز الإخفاقات السابقة عبر تحسين آليات التنسيق والتواصل مع القواعد الشعبية. فالتحدي الأكبر يتمثل في استقطاب الناخبين الشباب وتعزيز المشاركة السياسية، وهو ما يتطلب برامج واقعية تعالج قضايا الشغل والصحة والتعليم والبنية التحتية. ولمزيد من التحليلات السياسية، يمكن متابعة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

في المحصلة، يبقى الرهان على تحالف اليسار مرهونًا بقدرة مكوناته على تجاوز الخلافات وتقديم بديل سياسي مقنع للمواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد. فهل ينجح الاشتراكي الموحد في قيادة هذا التحالف نحو نتائج ملموسة في 2027؟ الأيام كفيلة بالإجابة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.