يعرف شارع محمد الخامس والمناطق المجاورة له التابعة للملحقة الإدارية الثانية بمقاطعة سيدي بليوط بمدينة الدارالبيضاء، حالة غير مسبوقة من الفوضى، حيث تحولت الأرصفة والمساحات العمومية إلى فضاءات محتلة من طرف مقاهي معروفة، من بينها مقهى فرنسا ورامسيس، التي تضع كراسيها وطاولاتها خارج الحدود القانونية، مما يعرقل حركة السير ويضرب في العمق حق المواطن في استعمال الملك العمومي.
أما المطاعم المنتشرة على طول الشارع، فقد اختارت بدورها أن تعرض مأكولاتها ومشروباتها فوق الأرصفة، في مشهد يربك السير ويشوه جمالية المكان. أكوام من الأطباق والمشروبات تُعرض للزبائن في الهواء الطلق، وكأن الملك العمومي ملكية خاصة.
ولم يتوقف الأمر عند المقاهي والمطاعم، بل بات الشارع يعجّ بأنشطة عشوائية يومية، حيث يتم عرض سلع مختلفة من “البطيخ” و”الهندي” و “الببوش”، في مشهد أشبه بسوق شعبي مفتوح، وسط غياب كلي لأي مراقبة تنظيمية. الأخطر من ذلك، أن بعض المقاهي تجرؤ على تنظيم عروض موسيقية صاخبة دون تراخيص، في تحدٍّ صارخ للقوانين المنظمة، ما يهدد السكينة العامة ويثير استياء السكان.
المتضررون وجّهوا أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى قائد الملحقة الإدارية الثانية وباشا المنطقة، معتبرين أن صمتهما على هذه الخروقات يمثل شططاً في استعمال السلطة وتواطؤاً مكشوفاً مع لوبيات الفوضى، وهو ما يضع سمعة المدينة ونظامها الحضري على المحك.
المواطنون يطالبون والي جهة الدار البيضاء – سطات بالتدخل العاجل لإيقاف التسيب
وأمام استمرار هذا الوضع، يطالب السكان والتجار بتدخل صارم من والي جهة الدار البيضاء – سطات، محمد امهيدية لإيقاف ما وصفوه بـ”التسيب الممنهج”، وإلزام القائد والباشا بتحمل مسؤولياتهما في فرض النظام واحترام القانون.
الوضع المتأزم بشارع محمد الخامس يطرح اليوم أكثر من سؤال: من المستفيد من ترك الفوضى تستشري في قلب العاصمة الاقتصادية؟ وهل يتحرك الوالي لوقف هذا النزيف قبل أن يفقد الشارع مكانته كأحد أبرز المراكز الحيوية بالدار البيضاء؟
شارع محمد الخامس.. فوضى عارمة وشطط القائد والباشا يثير غضب الساكنة
التعليقات (0)
اترك تعليقك