عاجل

قانون الإضراب يدخل حيز التنفيذ وسط رفض نقابي وتحذيرات من التصعيد

قانون الإضراب يدخل حيز التنفيذ وسط رفض نقابي وتحذيرات من التصعيد

دخل أمس الأربعاء القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة الحق في الإضراب حيز التنفيذ، بعد مرور ستة أشهر على نشره في الجريدة الرسمية، ليضع لأول مرة إطاراً قانونياً مفصلاً لممارسة هذا الحق الدستوري الذي ظل منذ دستور 2011 مؤطراً فقط بنص عام في الفصل 29.

الحكومة تعتبر هذا القانون خطوة لاستكمال المنظومة التشريعية المرتبطة بالدستور، مؤكدة أنه يروم تنظيم الإضرابات وضمان توازنها مع حقوق باقي الفئات والمواطنين المرتبطين بخدمات حيوية، والحد من ما تصفه بـ”الفوضى” التي تعرفها بعض الإضرابات العشوائية.

في المقابل، ترفض المركزيات النقابية، وعلى رأسها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، هذا النص معتبرة أنه يتضمن مقتضيات مقيدة تكبّل حرية الإضراب، مثل فرض إشعار مسبق بآجال محددة، وضمان حد أدنى من الخدمات في قطاعات حيوية، مع إمكانية الطعن في شرعية الإضراب واعتباره تعسفياً. وهي إجراءات تراها النقابات محاولة لتفريغ الإضراب من قوته كآلية نضالية.

النقابات أكدت أن تنزيل القانون لن يوقف الاحتجاجات بل سيزيد من حدتها، ملوحة بالتصعيد في الشارع وأمام المنظمات الدولية، واعتبرت أن تمريره دون توافق اجتماعي يجعله “قانوناً أعور يفتقد للمشروعية الاجتماعية”.

ويرى مراقبون أن الممارسة الميدانية ستكون المحك الحقيقي لهذا القانون، في ظل أجواء اجتماعية مشحونة واحتجاجات متكررة، ما يجعل العلاقة بين الحكومة والنقابات أمام اختبار صعب عنوانه: كيف يُمارس حق الإضراب دون أن يتحول إلى أداة لتأجيج التوتر أو وسيلة لتكبيل صوت الشغيلة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.