وزارة الداخلية تنهي فوضى تسيير المنشآت الرياضية بالدار البيضاء: نحو إدارة احترافية
في خطوة حاسمة تهدف إلى إصلاح قطاع المنشآت الرياضية، قررت مصالح وزارة الداخلية بولاية جهة الدار البيضاء-سطات سحب تسيير وتدبير المنشآت الرياضية من المجالس المنتخبة بمقاطعات الدار البيضاء. هذا القرار يأتي في سياق سعي السلطات المركزية لإنهاء حالة الفوضى والعشوائية التي طبعت إدارة هذه المرافق الحيوية على مدار سنوات.
أسباب التدخل الحكومي: فوضى التسيير والاستغلال الانتخابي
كشفت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة تأتي في ظل تدهور أوضاع إدارة المنشآت الرياضية من طرف المقاطعات التابعة لها، حيث تحولت هذه المنشآت إلى أداة للاستغلال لأغراض انتخابية. وقد سجلت المصادر ذاتها أن العديد من الملاعب والقاعات المغطاة وغيرها من المرافق الرياضية كانت تُستخدم من طرف المجالس المنتخبة لخدمة أجندات سياسية، مما أدى إلى حرمان شرائح واسعة من الشباب والجمعيات الرياضية من الاستفادة منها.
وأشار المستشار الجماعي حسن السلاهمي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن مبادرة السلطات ستقطع مع هذه الفوضى، مؤكداً أن بعض المقاطعات كانت تستغل هذه المنشآت كورقة ضغط على الجمعيات لكسب ولائها قبيل المحطات الانتخابية. كما أكد أن هناك شكاوى عديدة وصلت إلى السلطات من جمعيات مختلفة بخصوص تفويت هذه المنشآت لجمعيات محسوبة على أحزاب سياسية معينة، مما يدر مبالغ مالية على حساب جمعيات أخرى.
نحو إدارة احترافية: “شركة المنشآت الرياضية للدار البيضاء”
لمواجهة هذه التحديات، وجه والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، مراسلة إلى جماعة الدار البيضاء لإدراج نقطة في جدول أعمال الدورة الاستثنائية المقبلة، تتعلق بالدراسة والتصويت على إحداث “شركة المنشآت الرياضية للدار البيضاء”. ستعنى هذه الشركة الجديدة بـتدبير واستغلال وصيانة وتثمين المنشآت الرياضية في المدينة، بهدف ضمان إدارة محترفة وشفافة.
يُتوقع أن تساهم هذه الشركة في وضع حد للارتجالية في التعامل مع هذه الممتلكات العمومية، وتوفير فرص متساوية لجميع الشباب والجمعيات للاستفادة من هذه المرافق الحيوية دون تمييز أو محاباة.
الآثار المتوقعة للقرار: عدالة وشفافية أكبر
من شأن هذه الخطوة الجريئة أن توقف عملية تفويت المنشآت الرياضية إلى جمعيات موالية للمنتخبين، مقابل حرمان أخرى، وهو ما كان يولد مداخيل غير مشروعة لجمعيات بعينها. ومع إرساء إدارة احترافية، ينتظر أن تشهد المنشآت الرياضية بالدار البيضاء تحسناً ملحوظاً في الصيانة والتشغيل، مما يعود بالنفع على الممارسين والرياضيين بالمدينة.
وبهذا القرار، تؤكد وزارة الداخلية على التزامها بتعزيز الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير الشأن العام، ووضع حد لأي استغلال للموارد العمومية لأغراض شخصية أو سياسية ضيقة، مما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير الرياضة بمدينة الدار البيضاء.
التعليقات (0)
اترك تعليقك