تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية صوب المركب الرياضي بفاس، حيث تشهد الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في كأس أمم إفريقيا 2025، صدامًا مثيرًا يجمع بين المنتخب النيجيري ونظيره الأوغندي. هذه ليست مجرد مواجهة روتينية؛ إنها مباراة أوغندا ونيجيريا في كأس أمم إفريقيا 2025 بفاس التي تحمل في طياتها رهانات متباينة، فبينما تسعى نيجيريا لتأكيد هيمنتها والاستعداد للأدوار الإقصائية، تخوض أوغندا معركة البقاء الأخيرة في البطولة القارية.
أوغندا: بين الأمل الضئيل وحتمية الفوز
يدخل منتخب “الرافعات” الأوغندي هذا اللقاء بمزيج من الطموح والحسرة، بعد أن غاب عن نهائيات البطولة منذ عام 2019. صحيح أنهم تمكنوا من افتتاح رصيدهم النقطي بتعادلهم مع تنزانيا (1-1) في الجولة الماضية، لكن هذه النتيجة تركت مرارة خاصة بعد إضاعة ركلة جزاء حاسمة في الوقت بدل الضائع عن طريق اللاعب ألان أوكيلو، والتي كانت كفيلة بتغيير مسارهم بشكل كبير. وعلى الرغم من تذيلهم لترتيب المجموعة، إلا أن الحسابات الرياضية لا تزال تمنح الأوغنديين بصيص أمل. فالتعادل قد يبقيهم ضمن دائرة المنافسة على إحدى بطاقات أفضل ثوالث، فيما يعد الفوز على نيجيريا بمثابة طوق النجاة الذي سيعيد إحياء آمالهم في التأهل بشكل كامل.
من الناحية التكتيكية، أظهر المنتخب الأوغندي نجاعة هجومية ملحوظة، حيث نجح في هز الشباك في سبع من آخر ثماني مباريات دولية خاضها. هذه الإحصائية تعكس قدرة الفريق على الوصول إلى مرمى الخصوم وخلق الفرص. ومع ذلك، تبقى الهشاشة الدفاعية نقطة ضعف واضحة ومصدر قلق كبير للمدرب بول بوت، إذ تلقى الفريق ثمانية أهداف في آخر ثلاث مباريات. هذا التباين بين القوة الهجومية والضعف الدفاعي قد يشكل تحديًا كبيرًا أمام القوة الهجومية الضاربة لـ”النسور الخضر” النيجيرية.
نيجيريا: تأكيد الصدارة وبروفة قبل التحدي الأكبر
على الجانب الآخر، يدخل المنتخب النيجيري المباراة وهو في وضع مريح، بعد أن ضمن تأهله وصدارة المجموعة بتحقيقه انتصارين مهمين. هذا يعني أن “النسور الخضر” يخوضون اللقاء دون ضغط النقاط، ولكن بهدف لا يقل أهمية: تأكيد مكانتهم كأحد أبرز المرشحين للقب وتوجيه رسالة قوية لبقية المنتخبات قبل انطلاق الأدوار الإقصائية الحاسمة. بعد خسارته لنهائي النسخة السابقة وغيابه المفاجئ عن كأس العالم 2026، يسعى بطل إفريقيا ثلاث مرات إلى التتويج القاري لطي صفحة الإخفاقات الأخيرة وإعادة بناء الثقة.
أظهر المنتخب النيجيري قدرات هجومية لافتة أمام تنزانيا وتونس، بفضل فعالية لاعبين مثل فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان. ورغم أن مواجهتهم مع تونس كشفت عن إمكانات هجومية كبيرة، إلا أن التراجع الدفاعي في الدقائق الأخيرة من تلك المباراة أكد ضرورة إجراء بعض التصحيحات. يتمتع المدرب إريك شيل بدكة بدلاء غنية وخيارات متعددة، مما يتيح له إمكانية مداورة التشكيلة دون التأثير على النسق العالي للفريق، وهو ما قد يكون حاسمًا في الأدوار الإقصائية.
مباراة أوغندا ونيجيريا في كأس أمم إفريقيا 2025 بفاس: سيناريوهات محتملة
تعد مباراة أوغندا ونيجيريا في كأس أمم إفريقيا 2025 بفاس مواجهة مثيرة للاهتمام ضمن مجموعة لا تزال بعض بطاقاتها التأهيلية معلقة. سيحاول المنتخب الأوغندي التعويل على الاندفاع البدني والانضباط التكتيكي لزعزعة منتخب نيجيريا القوي تاريخيًا، والذي ضمن تأهله بالفعل. أما نيجيريا، فستسعى إلى الحفاظ على زخم الانتصارات وتقديم أداء مقنع يعكس جاهزيتها للأدوار الإقصائية. هذه المباراة تمثل الفرصة الأخيرة لأوغندا لمواصلة مغامرتها القارية، بينما تشكل لنيجيريا بروفة نهائية بطموح إنهاء دور المجموعات بالعلامة الكاملة.
للمزيد من التغطية الحصرية والتحليلات المعمقة، تابعوا دائمًا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
وفي النهاية، سواء كانت النتيجة فوزًا نيجيريًا يؤكد زعامتها، أو مفاجأة أوغندية تبقي على بصيص الأمل، فإن الجماهير على موعد مع إثارة لا تُنسى في هذه الجولة الحاسمة من كأس أمم إفريقيا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك