أعلنت مصادر مطلعة، اليوم الاثنين، عن إعفاء قائد الملحقة الإدارية الأولى ببني مسكين في دائرة وباشوية البروج التابعة لعمالة إقليم سطات، من منصبه وإحالته مباشرة على التقاعد النسبي. جاء القرار بناءً على تقارير رقابية وتفتيشية تابعة لوزارة الداخلية، في خطوة أولية احترازية تسبق استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية الأخرى.
ووفقاً للمصادر نفسها، فقد أسفرت أعمال لجنة تفتيش مركزية تابعة لوزارة الداخلية عن هذا القرار. كانت اللجنة قد حلّت سابقاً بمدينة البروج، حيث اطلعت على ملفات تتعلق بالتعمير والبناء العشوائي ضمن النفوذ الترابي للملحقة الإدارية الأولى. بناءً على نتائج هذا التفتيش، أبرقت وزارة الداخلية بقرار الإعفاء الفوري.
وتعمل السلطات المختصة حالياً على التحقق من مدى مراقبة الرؤساء المباشرين للقائد المعفى داخل دائرة البروج، وذلك في إطار الإجراءات المتعلقة بالملف. ويأتي هذا التحقيق كجزء من المساءلة الإدارية المقررة في مثل هذه الحالات.
وفي إجراء موازٍ، كلفت السلطات الإقليمية بعمالة سطات قائد الملحقة الإدارية الثانية، القادم حديثاً من قيادة مزورة، بتسيير شؤون الملحقتين الإداريتين الأولى والثانية بشكل مؤقت. يهدف هذا التكليف إلى ضمان استمرارية الخدمات الإدارية للمواطنين والمواطنات في المنطقة دون انقطاع.
ويأتي هذا التعيين المؤقت في انتظار الإجراءات الرسمية لتعيين قائد إداري قار للملحقة الإدارية الأولى ببني مسكين. من المتوقع أن تتولى الجهات المعنية عملية اختيار وتعيين القائد الجديد وفقاً للضوابط والإجراءات القانونية المعمول بها.
ويعد قرار الإعفاء والإحالة على التقاعد النسبي إجراءً إدارياً يستند إلى صلاحيات وزارة الداخلية في مراقبة أداء موظفيها، خاصة في المناصب الحساسة المتعلقة بالشأن المحلي. تعمل هذه الآلية على ضمان التطبيق السليم للسياسات العمومية، ولا سيما في مجالات التعمير والبناء التي تمس حياة المواطنين مباشرة.
ومن المرتقب أن تستكمل الجهات الإدارية والقضائية المختصة باقي الإجراءات القانونية المتعلقة بهذا الملف في الأيام المقبلة. تشمل هذه الإجراءات التحقيقات التفصيلية والبت في أي مخالفات قد تكون نتجت عن الممارسات التي تم رصدها.
وتولي السلطات المغربية، في إطار سياسة إصلاح الإدارة الترابية، أهمية كبيرة لموضوع الشفافية والمحاسبة. تهدف هذه السياسة إلى تعزيز الثقة بين المواطنين والإدارة، وضمان تقديم خدمات عمومية ذات جودة عالية.
ويترقب المراقبون الإعلان الرسمي عن تفاصيل القرار من قبل المصادر الرسمية المعنية، وذلك لتوضيح كافة الجوانب المتعلقة به. كما يتوقع أن تصدر وزارة الداخلية في وقت لاحق بياناً أو توضيحاً حول الإجراءات المتخذة وآليات التعويض المؤقت عن الشغور الإداري.
ومن المنتظر أن تعلن عمالة إقليم سطات عن موعد تعيين القائد الإداري القار الجديد للملحقة الإدارية الأولى ببني مسكين في أقرب وقت ممكن، بعد استكمال المساطر القانونية اللازمة. سيعمل القائد الجديد على تدبير شؤون المواطنين والمواطنات، ومتابعة ملفات التعمير ضمن النفوذ الترابي للملحقة، وفقاً للتشريعات الجاري بها العمل.
التعليقات (0)
اترك تعليقك