نظم طلاب من مركز التكوين المهني بمدينة سيدي قاسم، يوم 27 رمضان، مبادرة تضامنية تضمنت زيارة لدار المسنين بالجماعة الترابية زكوطة، وتقديم مساعدات خيرية، وتنظيم إفطار جماعي لنزلاء المؤسسة.
وشارك في المبادرة، التي أطلق عليها اسم “أساتذة الغد”، 32 نزيلاً ونزيلة من قاطني الدار. وتم خلال الزيارة، التي تزامنت مع أجواء ليلة القدر واقتراب عيد الفطر، تبادل أطراف الحديث مع المسنين والاستماع إلى قصصهم.
كما شملت الفعالية تنظيم حفل حناء للنزيلات، وتوزيع هدايا رمزية، مما ساهم في خلق أجواء من الفرح والمرح داخل المؤسسة.
وأعرب نزلاء الدار عن امتنانهم لهذه المبادرة، مشيرين إلى أنها أعادت إليهم الإحساس بالاهتمام والدفء العائلي.
من جهته، أشاد المحجوب إدريوش، مدير الفرع الإقليمي لمهن التربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة بسيدي قاسم، بهذه الخطوة. ووصفها بأنها تجسد قيم التكافل والتضامن لدى الشباب.
وأوضح إدريوش أن المبادرة لا تقتصر على الجانب المادي، بل تحمل رسالة إنسانية تعكس القيم المغربية الأصيلة القائمة على الرحمة والتآزر، خاصة خلال شهر رمضان.
وأضاف أن التكوين داخل المركز يهدف إلى ترسيخ القيم الإنسانية والسلوكات الإيجابية لدى الطلبة، باعتبارهم معلمين وسفراء لهذه القيم في المجتمع مستقبلاً.
كما أكد أن فئة كبار السن تحتاج إلى مبادرات تعبر عن التقدير والاعتراف بما قدموه للمجتمع، أكثر من انتظارها للإحسان.
من جانبها، قالت الطالبة المتدربة هبة المشروح، إحدى المشاركات في المبادرة، إن الهدف كان إدخال الفرح على قلوب المسنين والتخفيف من شعورهم بالوحدة.
وأشارت إلى أن التفاعل العفوي مع النزلاء خلق لحظات إنسانية مؤثرة، عكست عمق الروابط الاجتماعية وقيم التراحم في المجتمع المغربي.
ولفتت المشروح إلى أن التجربة أبرزت وعي الشباب بأهمية رعاية كبار السن واعتزازهم بقيم صلة الرحم والتواصل.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من البرامج الاجتماعية التي ينظمها المركز، بهدف تعزيز روح التضامن وترسيخ القيم الإنسانية لدى الطلبة المتدربين.
ومن المتوقع أن يستمر المركز في تنظيم مبادرات مماثلة موجهة لفئات مختلفة من المجتمع، كجزء من برنامجه التكويني الهادف إلى إعداد معلمين يحملون قيماً إنسانية واجتماعية إيجابية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك