نفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، اليوم، وجود أي مرض وبائي فتاك يهدد غابات شجر الأركان في إقليم اشتوكة أيت باها. وأكدت، بناءً على معاينات ميدانية، أن مظاهر الذبول المسجلة محدودة للغاية وذات طابع موضعي، ولا تؤثر على الوضع العام للغابة.
وأوضحت الوكالة أن هذه الظواهر ترتبط أساساً بحالة إجهاد مناخي متراكم ناتج عن توالي سنوات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وقلة التساقطات المطرية، وليس بانتشار مرض معدٍ بين الأشجار. وأشارت إلى أن تحسناً في الظروف المناخية خلال الفترة الأخيرة، رافقه ارتفاع نسبي في معدلات الرطوبة.
وساهم هذا التحسن المناخي، وفق المصدر ذاته، في تنشيط بعض الفطريات الثانوية وبعض الأشَنَات، خاصة في المناطق الساحلية والمجالات ذات الرطوبة المرتفعة. وتنمو هذه الكائنات أساساً على الخشب الميت والأغصان اليابسة، مما يفسر ظهور بعض الأعراض السطحية التي لا تدل على وجود مرض وبائي.
وحددت المعاينات الميدانية أن البؤر المتفرقة التي سجلت مستويات ضعيفة من التدهور تقتصر على مناطق محدودة. وأكدت أن هذه الحالة لا تشكل تهديداً يذكر للوضعية العامة لغابات الأركان في المنطقة، والتي تُعد نظاماً بيئياً فريداً ومصدراً اقتصادياً واجتماعياً مهماً للسكان المحليين.
ويأتي هذا التصريح الرسمي في سياق متابعة دقيقة للوضع البيئي في الغابات، ورداً على استفسارات ومخاوف قد تكون ظهرت لدى بعض الفعاليات المحلية أو المهتمين بالشأن البيئي. وتحرص الوكالة على تقديم المعلومات الدقيقة بناءً على المعطيات العلمية والميدانية.
وتعتمد الوكالة في تقييمها على فرق متخصصة تقوم بجولات منتظمة لرصد صحة الغطاء النباتي، وخاصة في النظم البيئية الحساسة مثل غابات الأركان. وتعتبر هذه الغابات، المصنفة كمحمية حيوية من قبل اليونسكو، ثروة وطنية تستدعي الحماية والمتابعة المستمرة.
ويعتبر الإجهاد المناخي، الذي أشارت إليه الوكالة كسبب رئيسي، تحدياً عالمياً تؤثر تبعاته على العديد من النظم البيئية الحرجة. وتؤكد البيانات أن المنطقة شهدت تقلبات مناخية ملحوظة في السنوات الأخيرة، أثرت على دورة حياة العديد من الأنواع النباتية.
ومن المتوقع أن تواصل الوكالة الوطنية للمياه والغابات تعزيز برامج المراقبة المستمرة لصحة الغابات، مع التركيز على المؤشرات الحيوية الدالة على أي تغيرات. كما ستواصل تقييم تأثير العوامل المناخية على المدى الطويل، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحفاظ على التوازن البيئي.
وستعمل الهيئة، بالتعاون مع الشركاء العلميين والمحليين، على رصد أي تطورات لاحقة قد تطرأ على حالة الغابة. وسيتم إعلام الرأي العام بأي مستجدات ذات أهمية، في إطار سياسة الشفافية المتبعة في إدارة الموروث الغابوي الوطني.
التعليقات (0)
اترك تعليقك