عاجل

الدار البيضاء: عمليات هدم واسعة لتأهيل الساحل وإعادة تنظيم الملك العمومي البحري

الدار البيضاء: عمليات هدم واسعة لتأهيل الساحل وإعادة تنظيم الملك العمومي البحري

باشرت السلطات المحلية في عمالة آنفا بالدار البيضاء، بناءً على تعليمات من ولاية جهة الدار البيضاء سطات، حملة هدم واسعة تستهدف المباني العشوائية التي تشغل الملك العمومي البحري. وتأتي هذه العمليات في إطار خطة شاملة تهدف إلى تأهيل الشريط الساحلي للمدينة، وتحسين جاذبيته السياحية، وتنظيم المجال العام.

وتركزت عمليات الهدم الأخيرة بشكل خاص على منطقة عين الذياب الساحلية، حيث تمت إزالة عدد من المنشآت، منها ملهى ليلي ومسبح وملعب كرة سلة، كانت تابعة لفندق يقع على الواجهة البحرية. ونفذت العملية بدعم من آليات الجرافات وأعوان السلطة والقوات المساعدة.

ووفقاً للمعطيات المتوفرة، فإن تدخل السلطات يندرج ضمن مشروع أوسع لتأهيل كورنيش عين الذياب، وتحويله إلى واجهة سياحية رئيسية للدار البيضاء، خاصة مع اقتراب موسم الاصطياف الصيفي. وتسعى الخطة إلى تحسين البنية التحتية والمنظر الجمالي للمنطقة لاستقبال الزوار.

وفي سياق متصل، تواصل السلطات عمليات مماثلة على مستوى منطقة طماريس بإقليم النواصر، حيث يجري هدم المحلات العشوائية المنتشرة في المنطقة. وأفادت مصادر من عمالة النواصر بأن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتعليمات المسؤول الترابي، وتهدف إلى توسعة الطرق وتهيئة الفضاء العام.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عمليات الهدم ستستمر رغم استعداد المنطقة لاستقبال المواطنين الراغبين في الاصطياف والاستمتاع بالشاطئ، مما يؤكد أولوية تنظيم المجال وضمان السلامة على الاعتبارات الموسمية.

وتعمل ولاية جهة الدار البيضاء سطات، من خلال هذه الحملات المتزامنة، على تنفيذ سياسة تروم إعادة تنظيم الواجهة البحرية للمنطقة الحضرية ككل. وتركز هذه السياسة على تحسين جمالية الساحل ورفع مستوى الخدمات المقدمة في المناطق السياحية، لضمان تجربة أفضل للزوار والمقيمين على حد سواء.

ويبدو أن استهداف الملك العمومي البحري يأتي لوقف التعديات والتجاوزات التي طالت هذا المجال لسنوات، وإعادة تخصيصه للاستخدام العام المنظم. وتعكس الحملة توجهًا حازمًا لمعالجة ملف البناء العشوائي في مواقع حساسة بيئيًا وسياحيًا.

ومن المتوقع، استنادًا إلى المعلومات المتاحة، أن تستمر عمليات الهدم والتهيئة في الأسابيع والأشهر القادمة، لتشمل نقاطاً أخرى على طول الساحل البيضاوي. كما يُتوقع أن تلي مرحلة الإزالة مباشرةً عمليات تأهيل وبناء جديدة تتوافق مع المخطط التوجيهي للمنطقة، والذي يركز على المشاريع المنظمة والمستدامة.

وتولي السلطات أهمية لضمان الانسيابية المرورية وتحسين البنية التحتية للطرق المؤدية إلى الشواطئ، كجزء لا يتجزأ من مشروع التأهيل الشامل. ولا تزال الخطة الزمنية التفصيلية للمشروع وأطرافه التنفيذية قيد الإعلان الرسمي من قبل الجهات المعنية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.