عاجل

وزارة الصحة المغربية: 53% من حالات السل المسجلة في 2025 خارج الرئة

وزارة الصحة المغربية: 53% من حالات السل المسجلة في 2025 خارج الرئة

أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالمملكة المغربية، يوم الثلاثاء، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل، أن نسبة الحالات المسجلة من المرض خارج الرئة بلغت 53% من إجمالي الحالات المكتشفة خلال العام الجاري 2025.

جاء هذا الإعلان خلال فعاليات إحياء اليوم العالمي لمكافحة السل، الذي ينظم تحت شعار “السل لا ينتظر”، حيث سلطت الوزارة الضوء على التحديات الجديدة التي تواجهها منظومة الصحة العامة في مواجهة المرض.

تشير البيانات الرسمية إلى تحول ملحوظ في طبيعة الإصابات المسجلة، حيث أصبحت أغلبية الحالات من النوع خارج الرئوي، وهو ما يختلف عن الصورة النمطية للمرض الذي يصيب الرئتين في المقام الأول.

يؤثر السل خارج الرئة على أجزاء أخرى من الجسم مثل العقد اللمفاوية، والعظام، والمفاصل، والجهاز البولي، والجهاز العصبي المركزي، مما يجعل تشخيصه أكثر تعقيداً ويتطلب وعياً أكبر من قبل الكوادر الطبية والمواطنين على حد سواء.

أوضحت الوزارة أن هذا التحول الوبائي يستدعي تكثيف جهود الكشف المبكر، وتعزيز قدرات المختبرات التشخيصية، وتأهيل الأطر الصحية للتعرف على الأشكال غير النمطية للمرض، والتي قد لا تظهر أعراضها التنفسية المعتادة.

يأتي التركيز على هذا النوع من السل في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المرض، والتي تهدف إلى تقليل معدلات الإصابة والوفيات، وتحسين جودة الحياة للمرضى، وضمان الوصول العادل إلى خدمات التشخيص والعلاج في جميع مناطق المملكة.

تعمل وزارة الصحة على تعزيز التعاون مع القطاعات الأخرى والمجتمع المدني لتنفيذ برامج التوعية، وتبسيط مسارات الرعاية، وتوفير الأدوية الأساسية مجاناً لجميع المرضى، وفقاً للبروتوكولات العلاجية المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية.

يشكل الاكتشاف المتأخر للحالات خارج الرئة أحد العوائق الرئيسية أمام القضاء على المرض، نظراً لصعوبة تشخيصها واحتمال انتقال العدوى قبل بدء العلاج، مما يزيد من أهمية الفحوصات الدقيقة والمبكرة.

تؤكد الوزارة على التزامها بمواصلة تعزيز نظام الترصد الوبائي، وتطوير آليات التبليغ، واستخدام التقنيات الحديثة في التشخيص، بما في ذلك الفحوصات الجزيئية السريعة، للوصول إلى جميع الفئات المستهدفة في الوقت المناسب.

تستعد الوزارة، بالتعاون مع شركائها الوطنيين والدوليين، لإطلاق حملات توعوية مكثفة خلال الفترة المقبلة، تركز على التعريف بأعراض الأشكال المختلفة للمرض، وأهمية استكمال العلاج، ومكافحة الوصم الاجتماعي المرتبط بالسل.

من المتوقع أن يتم عقد سلسلة من الورشات التكوينية للأطباء العامين وأطباء الأسرة، والعاملين في مراكز التشخيص الأولي، لتعزيز مهاراتهم في التعرف على الحالات المشتبه فيها والإحالة السريعة للمراكز المتخصصة.

ستعمل الوزارة أيضاً على تحديث البروتوكولات الوطنية للتشخيص والعلاج، لمواكبة التطورات العالمية في مجال مكافحة السل، مع التركيز بشكل خاص على الفئات السكانية الأكثر عرضة للخطر.

تتطلع وزارة الصحة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتبادل الخبرات والبيانات حول أنماط المرض المتغيرة، والاستجابة الجماعية للتحديات المشتركة، في إطار السعي لتحقيق الأهداف العالمية للقضاء على السل بحلول العام 2030.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.