عاجل

الديون المتعثرة: وزير العدل المغربي يدعو إلى هيكلة الحوار بين البنوك والقضاء

الديون المتعثرة: وزير العدل المغربي يدعو إلى هيكلة الحوار بين البنوك والقضاء

دعا وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، إلى هيكلة الحوار بين المؤسسات البنكية والجهاز القضائي لمعالجة ملف الديون المتعثرة، وذلك خلال افتتاحه لندوة وطنية حول فعالية الإطار القانوني للتحصيل القضائي وآفاق إصلاحه، اليوم الثلاثاء.

وأكد الوزير، في كلمته خلال الندوة المنظمة بالرباط، على ضرورة إيجاد آليات عملية لتعزيز التعاون بين القطاعين المالي والقضائي، مشيراً إلى أن حجم الديون غير المسددة يشكل تحدياً اقتصادياً وقانونياً.

وأوضح وهبي أن الهدف من هذا الحوار المنظم هو تحسين فاعلية إجراءات التحصيل القضائي، وتقليل المدة الزمنية للتقاضي في هذه الملفات، بما ينعكس إيجاباً على سيولة المؤسسات البنكية ويساهم في استقرار المناخ الاقتصادي.

وجمعت الندوة، التي نظمتها وزارة العدل، ممثلين عن القضاء والمهنيين في قطاع البنوك والمؤسسات المالية، بالإضافة إلى خبراء قانونيين، لمناقشة الإشكاليات العملية التي تواجه عملية استخلاص الديون عبر المساطر القضائية.

وناقش المشاركون سبل تبسيط الإجراءات القانونية وتقصير آجال البت في قضايا التحصيل، مع الحفاظ على الضمانات القانونية للطرفين، المدين والدائن.

كما تطرقت المناقشات إلى أهمية تحديث النصوص القانونية المنظمة لعملية التحصيل القضائي، لجعلها أكثر مواكبة للمتغيرات الاقتصادية والمالية الحالية.

وأشارت المداخلات إلى أن تعثر الديون يؤثر على قدرة البنوك على منح قروض جديدة، مما قد يحد من وتيرة النشاط الاقتصادي والاستثماري في البلاد.

ومن بين المقترحات المطروحة، تفعيل آليات الصلح والوساطة قبل اللجوء إلى القضاء، وتعزيز الشفافية في تقييم الأصول المقدمة كضمانات للقروض.

وأكد الوزير على التزام الحكومة بخلق بيئة قانونية محفزة للاستثمار، وحماية مصالح جميع الأطراف المعنية، من خلال إصلاحات تشريعية وعملية مدروسة.

ومن المتوقع أن تخلص الندوة إلى مجموعة من التوصيات العملية ستقدم للحكومة وللمؤسسات المعنية، لدراسة إمكانية تطبيقها في إطار مسعى إصلاحي أوسع.

وتعمل وزارة العدل حالياً على وضع تصور شامل للإصلاحات المطلوبة، بالتشاور مع وزارة الاقتصاد والمالية والمجلس الأعلى للسلطة القضائية والهيئات البنكية.

ومن المرتقب أن يتم عرض مشاريع النصوص القانونية المعدلة في هذا الشأن، على أنظار البرلمان في الدورة التشريعية المقبلة، بعد استكمال المشاورات التقنية والاجتماعية اللازمة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.