عاجل

مجموعة مناجم المغربية تحقق أرباحاً صافية قياسية تتجاوز 2.38 مليار درهم في 2025

مجموعة مناجم المغربية تحقق أرباحاً صافية قياسية تتجاوز 2.38 مليار درهم في 2025

أعلنت مجموعة مناجم المغربية، إحدى الشركات الرائدة في قطاع التعدين بالمملكة، عن تحقيقها لأرباح صافية قياسية خلال العام المالي 2025، بلغت 2.38 مليار درهم مغربي. وجاءت هذه النتائج المالية القوية مدعومة بارتفاع كبير في حجم المبيعات، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في أداء المجموعة على عدة مستويات.

وسجلت المجموعة، التي تتخذ من الدار البيضاء مقراً رئيسياً لها، إيرادات إجمالية بلغت 13.69 مليار درهم على مدى العام المالي المنتهي. ويمثل هذا الرقم قفزة كبيرة بنسبة 55% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، وهو ما مكن المجموعة من تجاوز عتبة العشرة مليارات درهم لأول مرة في تاريخها التشغيلي.

ويرجع هذا النمو الاستثنائي في الإيرادات إلى تحسن الأداء التشغيلي لمعظم فروع نشاط المجموعة. وساهمت العمليات في قطاع المعادن النفيسة، وخاصة الذهب والكوبالت، بشكل كبير في هذه النتائج الإيجابية. كما استفادت المجموعة من تحسن أسعار بعض المعادن في الأسواق العالمية خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

وعلى صعيد الإنتاج، حققت مناجم المجموعة المنتشرة في عدة مواقع داخل المغرب وخارجه، معدلات إنتاج مستقرة بل ومتزايدة في بعض المناجم. وساهمت الاستثمارات السابقة في تحديث البنى التحتية وتحسين الكفاءة التشغيلية في تعزيز القدرة الإنتاجية وخفض التكاليف على المدى المتوسط.

ويأتي إعلان هذه الأرقام المالية في وقت تشهد فيه قطاعات التعدين والطاقة تحولات كبيرة على المستوى العالمي، مدفوعة بالطلب المتزايد على المعادن اللازمة للتحول نحو الطاقة النظيفة والرقمنة. وتعد مجموعة مناجم لاعباً أساسياً في توفير بعض هذه المعادن الاستراتيجية.

ومن الناحية الجغرافية، عززت المجموعة من وجودها في القارة الأفريقية، حيث تدير عمليات في عدة دول. ويعد هذا التنوع الجغرافي أحد عوامل المرونة التي ساعدت في تحقيق النتائج الحالية، حيث وازن بين الأداء في مختلف الأسواق.

ويعكس ارتفاع الأرباح الصافية، الذي تجاوز حاجز 2.38 مليار درهم، تحسناً في هوامش الربحية لدى المجموعة. ويشير المحللون الاقتصاديون إلى أن قدرة الشركة على تحويل نمو الإيرادات إلى أرباح صافية بهذا الحجم يدل على كفاءة إدارية وتشغيلية عالية.

وعلى مستوى التوظيف والاستثمار المحلي، تساهم مجموعة مناجم بشكل مباشر في الاقتصاد الوطني من خلال توفير فرص العمل والمشاركة في سلاسل القيمة المحلية. كما أن أداءها المالي القوي ينعكس إيجاباً على مساهميها، ومن بينهم صندوق الاحتياطي العام للمملكة.

ويعد قطاع التعدين أحد الركائز المهمة للاقتصاد المغربي، وتساهم مثل هذه النتائج المشرفة في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي في هذا المجال. وتعمل المجموعة ضمن إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تعظيم القيمة المضافة من الثروات المعدنية.

ومن المتوقع أن تخصص المجموعة جزءاً من هذه الأرباح القياسية لتعزيز خططها الاستثمارية المستقبلية. وتتركز هذه الخطط على استكشاف مواقع جديدة، وتطوير المشاريع القائمة، وتبني تقنيات أكثر استدامة في عمليات التعدين والمعالجة.

وستواصل إدارة المجموعة، وفقاً لبياناتها الرسمية، مراقبة تطورات السوق العالمية للمعادن عن كثب، مع الحفاظ على نهج حذر في إدارة المخاطر التشغيلية والمالية. كما من المرتقب أن تعلن المجموعة عن تفاصيل أكثر حول توزيعات الأرباح واستراتيجيتها للعام المقبل خلال الجمعية العامة العادية للمساهمين.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.