فاز تحالف مكون من ثلاث شركات استشارية دولية بعقد إعداد وتنقيح الاستراتيجية الفلاحية الطموحة للمملكة المغربية لعام 2050، وذلك بعد تقييم العروض المقدمة من قبل الجهات المعنية.
وتم اختيار العرض المقدم من المجموعة المؤلفة من “بوسطن كونسلتينج جروب” (BCG)، و”نوفيك” (Novec)، و”أغرو-كونسيب” (Agro-Concept)، بعد أن حصل على أعلى تصنيف شامل في التقييمين الفني والمالي، حيث اعتبر الأكثر فائدة من بين العروض المتنافسة.
ويأتي هذا التعاقد في إطار مساعي المغرب لتطوير وتحديث رؤيته الاستراتيجية للقطاع الفلاحي، الذي يعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، ويساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل.
وستعمل المجموعة الاستشارية الثلاثية على صياغة وثيقة استراتيجية شاملة تحدد ملامح وآفاق القطاع الفلاحي حتى منتصف القرن الحالي، مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات المناخية والمتطلبات البيئية.
وسيركز العمل على ضمان تحقيق أمن غذائي مستدام، وزيادة القدرة التنافسية للفلاحة المغربية في الأسواق الدولية، وتعزيز قدرة القطاع على التكيف مع التغيرات المناخية، وترشيد استخدام الموارد المائية.
ومن المتوقع أن تشمل الاستراتيجية الجديدة آليات لتحسين سلاسل القيمة للإنتاج الزراعي والحيواني، ودفع عجلة الابتكار والتقنيات الحديثة في المجال الفلاحي، وتعزيز اندماج الشباب في هذا القطاع الحيوي.
ويأتي تطوير الاستراتيجية الفلاحية 2050 تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية التي تضع القطاع الفلاحي في صلب النموذج التنموي الجديد للمملكة، والذي يرتكز على تحقيق السيادة الغذائية والتنمية المستدامة.
وستستند المجموعة الاستشارية في عملها إلى تحليل معمق للوضع الراهن للفلاحة المغربية، ومراجعة نتائج الاستراتيجيات السابقة، مع استشراف للمتغيرات العالمية المؤثرة على القطاع الزراعي.
كما ستقوم بإجراء مشاورات واسعة مع مختلف الفاعلين في الحقل الفلاحي، من منتجين وتعاونيات ومهنيين وباحثين وممثلي المؤسسات الحكومية المعنية، لضمان شمولية الرؤية وواقعية الأهداف.
ومن المقرر أن تقدم المجموعة مقترحاتها ومسوداتها الأولية ضمن جدول زمني محدد، تخضع بعدها للمناقشة والمصادقة من قبل الهيئات الرسمية المختصة قبل اعتمادها كوثيقة استراتيجية رسمية.
ويُنتظر أن تساهم الاستراتيجية المُعدّة في رسم خريطة طريق واضحة لتحول القطاع الفلاحي نحو أنظمة إنتاج أكثر مرونة واستدامة، قادرة على مواجهة الصدمات المناخية والاقتصادية.
وستعمل الوثيقة أيضاً على تحديد الأدوار والمسؤوليات بين مختلف المتدخلين، وآليات التمويل والحوافز اللازمة لتنفيذ البرامج والمشاريع المندرجة تحت مظلتها.
ومن المتوقع أن تبدأ المجموعة الاستشارية أعمالها الفعلية في أقرب وقت، عقب استكمال الإجراءات الإدارية والتعاقدية النهائية مع الجهة الحكومية المشرفة على الملف.
التعليقات (0)
اترك تعليقك