عاجل

توقيع اتفاقيات جديدة يعزز شراكة النقل والخدمات الجوية بين المغرب وروسيا

توقيع اتفاقيات جديدة يعزز شراكة النقل والخدمات الجوية بين المغرب وروسيا

وقّع المغرب وروسيا، يوم الأربعاء في سانت بطرسبورغ، اتفاقيتين جديدتين في مجال النقل البري والخدمات الجوية، وذلك على هامش مشاركة المملكة في أعمال الدورة الأولى للمنتدى الدولي للنقل واللوجستيك.

جاء التوقيع خلال اجتماع عمل جمع وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، بنظيره الروسي، أندريه نيكيتين، بحضور سفير المغرب لدى روسيا، لطفي بوشعرة.

تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الذكرى العاشرة لإقامة الشراكة الاستراتيجية المتعمقة بين البلدين، والتي أُطلقت خلال الزيارة التاريخية للملك محمد السادس إلى روسيا في مارس 2016.

وناقش الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاع النقل بمختلف أشكاله، مع التركيز على النقل الجوي والطرقي.

وركّز الحوار على آفاق تطوير التعاون وتبادل الخبرات والتجارب، بهدف إرساء شراكة قوية وشاملة تغطي مختلف وسائل النقل.

وفي هذا الإطار، قدّم الوزير المغربي دعوة رسمية لنظيره الروسي للمشاركة في أعمال الندوة العالمية لدعم التنفيذ التابعة لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، المزمع عقدها في مراكش بين 14 و16 أبريل الجاري.

وتمخضت المحادثات عن توقيع اتفاقية ثنائية خاصة بالنقل البري الدولي للركاب والبضائع، وكذلك بروتوكول لتعديل اتفاقية الخدمات الجوية التي جرى التوقيع عليها أول مرة في 15 مارس 2016.

وتندرج هذه الاتفاقيات الجديدة في إطار متابعة توصيات الدورة الثامنة للجنة المشتركة الحكومية المغربية الروسية، التي عقدت في موسكو يوم 17 أكتوبر 2025.

وأكد الطرفان من خلالها التزامهما بتنشيط التعاون في مجالات النقل الجوي وإدارة المطارات والنقل البري.

وسيتم ترجمة هذا الالتزام عبر وضع برنامج عمل يهدف إلى التطبيق العملي للاتفاقيات الموقّعة، وإعادة تفعيل اللجنة المشتركة المختصة بالنقل البري الدولي.

وتهدف اتفاقية النقل البري الدولي بشكل خاص إلى تحفيز التعاون الثنائي، وتنمية التبادل التجاري، وتسهيل عمليات النقل والترانزيت بين البلدين.

كما تحدد الاتفاقية الإجراءات والشروط المطلوبة لمنح التراخيص اللازمة لمزاولة هذا النشاط.

أما البروتوكول المعدّل لاتفاقية الخدمات الجوية، فينص على أن أي نزاع يتعلق بتفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية سيتم حله عبر المفاوضات بين سلطات الطيران المدني في البلدين، أو عبر القنوات الدبلوماسية إذا لزم الأمر.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب حفل التوقيع، أشاد الوزير الروسي، أندريه نيكيتين، بمستوى العلاقات الثنائية، ووصف تطورها بأنه “جدي وإيجابي للغاية”.

من جهته، سلط الوزير المغربي، عبد الصمد قيوح، الضوء على الآفاق الواعدة في القطاع الجوي، مشيراً إلى أن الخطوط الجوية الملكية المغربية تشغل حالياً رحلات يومية بين الدار البيضاء وموسكو، بالإضافة إلى ثلاث رحلات أسبوعية بين الدار البيضاء وسانت بطرسبورغ.

وأوضح قيوح أن الجهود متواصلة لزيادة وتيرة رحلات سانت بطرسبورغ إلى رحلة يومية، والعمل على تعبئة طائرات ذات سعة أكبر، لتسهيل حركة السياح ورجال الأعمال بين البلدين.

ويُعتبر المنتدى الدولي للنقل واللوجستيك، الذي ينعقد من 1 إلى 3 أبريل الجاري، منصة عالمية مهمة في أجندة القطاع، ويلعب دوراً محورياً في تحسين الربطية الدولية.

ومن المتوقع أن يتبع التوقيع على هذه الاتفاقيات تشكيل فرق عمل فنية مشتركة لبدء التنفيذ العملي، مع عقد اجتماعات دورية للجنة المشتركة للنقل البري لمراجعة التقدم وإزالة أي عقبات قد تظهر.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.