شهد المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، اليوم، حفل افتتاح مركز متخصص في مجال الطب الدقيق، بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، وعدد من المسؤولين والخبراء في القطاع الصحي.
يأتي إطلاق هذا المركز كجزء من الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية وتعزيز البحث العلمي في المجال الطبي، حيث يهدف إلى تقديم رعاية صحية مخصصة تناسب التركيبة الجينية والبيئية ونمط حياة كل مريض على حدة.
وسيعمل المركز، الذي يعد بنية تحتية تكنولوجية وبحثية متطورة، على توطين وتطوير تقنيات التشخيص والعلاج الدقيق، خاصة في مجالات الأورام والأمراض النادرة والوراثية، مما سيمكن من تحسين دقة التشخيص ونجاعة العلاجات المقدمة.
وسيركز عمل المركز على عدة محاور رئيسية، تشمل إجراء التحليلات الجينية المتقدمة، وتطوير بروتوكولات علاجية فردية بناءً على الخصائص البيولوجية للمريض، وتعزيز التعاون بين الباحثين والأطباء السريريين.
ومن المتوقع أن يساهم هذا المركز في تقليل الآثار الجانبية للعلاجات التقليدية، ورفع معدلات الاستجابة للعلاج، وتحسين جودة الحياة للمرضى على المدى الطويل، وذلك من خلال تبني منهجية طبية وقائية وتشخيصية وعلاجية أكثر تخصيصاً.
وسيستفيد المركز من البنية التحتية التكنولوجية المتوفرة بالمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس، بما في ذلك المختبرات المجهزة بأحدث الأجهزة والتقنيات في مجال التسلسل الجيني والبيولوجيا الجزيئية.
كما سيعمل على تدريب الكوادر الطبية والشبه طبية الوطنية على أحدث الممارسات في مجال الطب الدقيق، مما سيسهم في بناء قدرات محلية رفيعة المستوى قادرة على قيادة التطور في هذا المجال الحيوي.
ويأتي إنشاء هذا المركز تماشياً مع التوجهات العالمية في القطاع الصحي، التي تولي أولوية متزايدة للطب الشخصي والدقيق كمدخل لتحسين النتائج الصحية وترشيد النفقات على المدى البعيد.
ومن شأن هذا المشروع أن يعزز مكانة المغرب كوجهة إقليمية في مجال الرعاية الصحية المتخصصة والبحث الطبي المتقدم، ويجذب شراكات علمية دولية.
وستكون خدمات المركز متاحة للمرضى المغاربة، حيث سيعمل ضمن الشبكة الوطنية للصحة، مما سيسهل الوصول إلى هذه التقنيات المتطورة في مختلف مناطق المملكة وفق بروتوكولات وطنية موحدة.
وخلال حفل الافتتاح، تم التأكيد على أن هذا المركز سيكون نواة لتطوير منظومة وطنية متكاملة للطب الدقيق، تشمل مراكز أخرى في المستقبل، وتعمل على إنتاج معطيات وبحوث طبية تستند إلى الخصائص الجينية للسكان المغاربة.
ومن المقرر أن يبدأ المركز في تقديم خدماته التشخيصية والاستشارية بشكل تدريجي، مع التركيز في المرحلة الأولى على مجالات أمراض السرطان ذات الطبيعة الوراثية، تمهيداً للتوسع ليشمل تخصصات طبية أخرى.
التعليقات (0)
اترك تعليقك