أفادت مصادر مطلعة بأن ملف إعفاء مدير المستشفى الإقليمي الزموري في مدينة القنيطرة، البروفيسور ياسين الحفياني، والذي ارتبط برفضه التوقيع على مشاريع أحاطتها شبهات اختلالات، قد شهد تسوية بعد سلسلة من التحركات والتطورات خلال الأسبوع الجاري. وجاءت هذه التحركات بهدف دراسة مطالب المسؤول الصحي والاستجابة لها، وفق ما أكدته المصادر ذاتها.
وكشفت المصادر أن لجنة عملية تم تشكيلها بعد التوقيع، يوم الاثنين الماضي، على محضر اجتماع سابق للجنة مركزية مع الحفياني. وستتولى هذه اللجنة دراسة وفحص كافة الإشكالات التي أثارها مدير المستشفى، على أن ترفع تقريراً بخُلاصاتها وتوصياتها إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية فور انتهاء مهامها.
وأوضح مصدر مقرب من مدير المستشفى الإقليمي الزموري أن بعض القضايا المتعلقة بالموضوع تدخل في اختصاص المجلس الأعلى للحسابات. وأضاف أن اللجنة العملياتية المشكلة ستتولى دراسة القضايا التي تدخل في نطاق عملها، برئاسة المندوب الإقليمي السابق بالقنيطرة، عبد المومن رضوان، وبعضوية خبراء في تخصصات مختلفة من المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط.
وستركز اللجنة، بحسب المصدر ذاته، على دراسة المشاكل البنيوية والمنشآت التقنية في مستشفى الزموري الإقليمي، قبل أن ترفع تقريرها النهائي إلى الوزير المعني.
وفي إطار متصل، عُقد اجتماع يوم الأربعاء الماضي، برئاسة المدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، الدكتور رؤوف محسن، وبحضور مدير مستشفى الزموري، ياسين الحفياني، وطاقمه الإداري. وأفاد محسن في منشور رقمي أن هدف الاجتماع كان مواكبة مستشفى الزموري في تنزيل مشاريعه المهيكلة الرامية إلى تلبية احتياجات المواطنين.
وأشار إلى أن اللقاء مكّن من إعداد خارطة طريق في إطار اتفاقية تعاضد الموارد البشرية والمادية بين المؤسستين الصحيتين.
وأكدت مصادر أخرى أن الاجتماع الذي امتد لساعات يأتي في سياق شراكة، سيتولى بموجبها المستشفى الجامعي ابن سينا المساعدة في توفير المعدات الطبية التي يحتاجها مستشفى الزموري.
وبيّن المصدر المقرب من إدارة المستشفى الإقليمي أن المركز الاستشفائي الجامعي سيتكلف باقتناء المعدات المطلوبة، على أن توضع رهن إشارة المستشفى الإقليمي عبر آلية الشراكة بينهما، وهو ما تم الشروع في الإعداد له خلال اجتماع الأربعاء.
وأضاف أن المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، بموجب هذا التنسيق، سيعمل على تدعيم العرض الصحي المقدم في مستشفى الزموري. كما أشار إلى أنه سبق توظيف عشرة أساتذة جامعيين للعمل داخل المستشفى، خاصة في تخصصات القسطرة وجراحة الأورام وأمراض الدم وطب النساء والتوليد.
وعلى ضوء المستجدات، سيتم إضافة أساتذة جامعيين جدد للعمل بالمستشفى خلال أيام الأسبوع، في تخصصات مثل الأشعة وجراحة العيون، وفقاً للمصدر نفسه.
من جهته، أكد مصدر في إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط أن تدبير الملف يسير بشكل جيد، مشيراً إلى أن الأمور تسير بخير فيما يتعلق بمستشفى الزموري الإقليمي.
يذكر أن تقديم البروفيسور ياسين الحفياني استقالته من إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي بالقنيطرة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يوم الثلاثاء 17 مارس المنصرم، أثار جدلاً واسعاً في أوساط مهنيي القطاع الصحي والرأي العام المحلي في إقليم القنيطرة. وارتبط هذا الجدل بشبهات اختلالات في مشاريع يقال إن المسؤول الصحي رفضها.
وتسببت الاستقالة في تنظيم وقفتين احتجاجيتين من قبل مهنيين ومواطنين، عبروا خلالهما عن مساندتهم للحفياني، وطالبوا بفتح تحقيق شفاف ومستقل في الاختلالات المزعومة في المشاريع المرتبطة باستقالته، وتفعيل العقوبات بحق المتورطين فيها.
ومن المتوقع أن تبدأ اللجنة العملياتية المشكلة عملها قريباً، حيث ستركز على فحص الإشكالات المطروحة وإعداد التقرير المطلوب. كما ستتواصل اجتماعات التنسيق بين مستشفى الزموري والمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا لتفعيل بنود الشراكة وتدعيم الخدمات الصحية المقدمة في المنطقة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك