عاجل

الحكومة المغربية تستجيب لمطلب النقابات بتأجيل اجتماع لجنة إصلاح أنظمة التقاعد

الحكومة المغربية تستجيب لمطلب النقابات بتأجيل اجتماع لجنة إصلاح أنظمة التقاعد

قبلت الحكومة المغربية طلب المراكز النقابية الرئيسية بتأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، والذي كان مقررًا في السادس من أبريل الجاري مع مسؤولي الصندوق المغربي للتقاعد، إلى ما بعد انعقاد جلسة أبريل للحوار الاجتماعي. جاء ذلك وفق معلومات حصلت عليها مصادر إعلامية.

يأتي هذا القرار بعد تحديد موعد انطلاق جلسة أبريل للحوار الاجتماعي بين المراكز النقابية الثلاثة الرئيسية، وهي الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، من جهة، وبين الحكومة وممثلي المشغلين، المتمثلين في الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، من جهة أخرى. ومن المقرر أن تعقد هذه الجلسة في السابع عشر من أبريل الحالي.

وكانت المراكز النقابية قد تلقت رسميًا، يوم الجمعة الماضي، دعوة من الحكومة لعقد هذه الجلسة، وذلك بعد غياب جلسة سبتمبر الماضي. وأوضح ميلودي موخاريك، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أن الاجتماع المقرر في إطار أعمال اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، يوم الاثنين السادس من أبريل، بين ممثلي المراكز النقابية ومسؤولي الصندوق المغربي للتقاعد، قد تم تعليقه في انتظار نتائج الحوار الاجتماعي.

وقال موخاريك في تصريح صحفي: “إن جلسة أبريل للحوار الاجتماعي محددة في السابع عشر من الشهر الجاري”. وبخصوص رد فعل الحكومة على طلب تأجيل اجتماعات اللجنة التقنية، أضاف المسؤول النقابي: “لقد اتصلنا بالسيدة نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، لتقديم طلبنا، وقد أبدت تفهماً له”.

يذكر أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل كانت قد وجهت، في الأول من أبريل الجاري، مراسلة إلى نفس المسؤولة الحكومية لطلب تأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد حتى انعقاد جلسة أبريل للحوار الاجتماعي. وعلّق أمينها العام، خالد العلمي هوير، على ذلك الطلب بأنه يأتي “في ظرفية تتميز بارتفاع متتالي لأسعار المحروقات، وما يرتبط بذلك من انعكاسات مباشرة على الأسعار وعلى القدرة الشرائية للطبقة العاملة والمواطنين عموماً، وهو ما يفرض زيادة الأجور والمعاشات، خاصة وأن الحوار الاجتماعي معلق”.

ومن الجدير بالملاحظة أن المطالبة بزيادة الأجور من المتوقع أن تشكل نقطة تقارب بين المراكز النقابية الثلاثة خلال جلسة أبريل للحوار الاجتماعي، وذلك في سياق الضغوط المتزايدة المرتبطة بارتفاع أسعار المواد الأساسية وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه التطورات في إطار المسار الطويل لإصلاح أنظمة التقاعد في المغرب، والذي يشمل مناقشة مستقبل الصندوق المغربي للتقاعد وضمان استدامته المالية. وتولي الأطراف الاجتماعية أهمية كبيرة لربط أي نقاش تقني حول الإصلاح بمخرجات الحوار الاجتماعي الشامل، الذي يُفترض أن يناقش القضايا الاقتصادية والاجتماعية الأوسع.

ومن المنتظر أن تشكل جلسة السابع عشر من أبريل محطة حاسمة لتحديد الأولويات والمقاربات المشتركة بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين، قبل العودة إلى المناقشات التقنية التفصيلية الخاصة بإصلاح أنظمة التقاعد. وستكون مواقف الأطراف المختلفة من قضايا مثل زيادة الأجور وتحسين القدرة الشرائية مؤشراً مهماً على مدى إمكانية تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.