عاجل

شكوى رسمية تفضي خلافات مرشدين سياحيين وسائقي نقل بمنطقة ستي فاطمة إلى الوزارة الوصية

شكوى رسمية تفضي خلافات مرشدين سياحيين وسائقي نقل بمنطقة ستي فاطمة إلى الوزارة الوصية

تقدّم مهنيون في قطاع النقل السياحي بمنطقة ستي فاطمة، بالقرب من مراكش، بشكوى رسمية إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، السيدة فاطمة الزهراء عمور، تتعلق بسلوكيات نسبت إلى المرشدين السياحيين العاملين في المنطقة.

وأفادت الشكوى، التي اطّلعت عليها الجريدة، بأن المرشدين السياحيين يمتنعون عن مرافقة السياح في بعض الأحيان، وهو ما وصفه مقدمو الشكوى بأنه استفزاز للسائقين المهنيين وأصحاب وكالات النقل السياحي.

وأشارت الوثيقة إلى أن هذا الامتناع أدّى إلى تلقي عدد من السائقين تنبيهات من عناصر الدرك الملكي بسبب مشاكل نجمت عن الموقف، وفقاً لرواية الشاكين.

وأوضحت الشكوى أن بعض السائقين اضطروا لمرافقة السياح بسبب امتناع المرشدين عن القيام بواجبهم، ليجدوا أنفسهم بعد ذلك أمام نقاط تفتيش للدرك الملكي ورجال السلطة أمام مقر جمعية المرشدين السياحيين.

واعتبر المهنيون في النقل السياحي أن هذا التعطيل يؤثر سلباً على عمل السائقين، كما يلحق ضرراً بسمعة المنطقة السياحية ككل.

وطالبت الشكوى الوزارة الوصية بإجراء تحقيق عاجل في هذه التصرفات، ووضع آلية أو التزام يضمن عدم تكرارها في المستقبل.

كما تضمنت الشكوى انتقادات لظاهرة أخرى، حيث أشارت إلى ما وصفته باستفزاز السياح في المنطقة بسبب عدم قدرتهم على أداء واجب الغداء الذي تفرضه عليهم بعض المطاعم بأسعار مبالغ فيها.

ودعا السائقون إلى تطبيق القانون على المرشدين السياحيين الذين يمتنعون عن مرافقة السياح، عبر سحب بطاقات اعتمادهم المهنية في حال ثبوت المخالفة.

وشددت الوثيقة على ضرورة توفير تدريب خاص للمرشدين السياحيين حول كيفية التعامل مع السائقين المهنيين وأصحاب وكالات النقل، مع إعطاء الأولوية في العمل لأصحاب الكفاءات المهنية العالية.

واقترحت الشكوى إعادة النظر في السعر المحدد لخدمة الإرشاد، والذي يبلغ 300 درهم، معتبرة أنه مبالغ فيه نظراً لأن مدة الجولة المشي لا تتجاوز ساعة ونصف الساعة في العادة.

من جهة أخرى، قدّم السيد محمد بنعدي، رئيس مكتب المرشدين السياحيين بستي فاطمة، رواية مختلفة للأحداث.

وصرّح بنعدي بأن بعض سائقي النقل السياحي يسعون إلى تجاوز الحدود المرسومة لمهامهم المهنية، من خلال محاولة الاستحواذ على اختصاصات المرشد السياحي المحددة بموجب القانون.

وأوضح أن هذا السلوك يخلق حالة من التداخل غير المشروع بين المهن، مما ينعكس سلباً على جودة الخدمات السياحية المقدمة، ويؤثر على احترام القوانين والأنظمة المنظمة للقطاع.

وأكد رئيس مكتب المرشدين أن دور سائق النقل السياحي يظل محصوراً في مهمة نقل السياح وضمان سلامتهم خلال التنقل، بينما تبقى مهمة التأطير والتوجيه وتقديم الشروحات التاريخية والثقافية من صميم اختصاص المرشد المعتمد وحده.

ولفت إلى أن إصرار بعض السائقين على مرافقة السياح خارج هذا الإطار يشكل خرقاً واضحاً للقوانين الجاري بها العمل في القطاع السياحي المغربي.

وأشار بنعدي إلى أن هذا الملف أصبح مطروحاً للنقاش بشكل جدي بين المهنيين، ومن المتوقع أن يتم عرضه قريباً على أنظار الوزارة الوصية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأكد على ضرورة تدخل الوزارة لضمان احترام الاختصاصات المهنية لكل طرف من أطراف العملية السياحية، وتعزيز آليات المراقبة وتفعيل إجراءات الردع في وجه كل من يثبت تورطه في تجاوز الصلاحيات.

وذكر المتحدث أن بعض سائقي النقل يحاولون اصطحاب السياح إلى مطاعم معينة بهدف الحصول على عمولات أو ما يعرف محلياً بالبقشيش مقابل ذلك.

وحذّر بنعدي من أن المهنيين في قطاع الإرشاد السياحي لن يترددوا في اللجوء إلى القضاء في حال ثبوت أي مساس متعمد بحقوقهم، أو أي تصرف ينطوي على اتهامات كاذبة بسوء نية.

وأوضح أن هذا الإجراء يهدف إلى الدفاع عن كرامة العاملين في مجال الإرشاد السياحي، وحماية حقوقهم المشروعة، وضمان استمرارية العمل المهني في قطاع سياحي حيوي.

وأشار إلى أن مناطق مثل ستي فاطمة تقدم منتجاً سياحياً محلياً يحظى بمصداقية عالية، مما يستدعي الحفاظ على معايير الجودة والاحترافية.

ومن المنتظر أن تدرس وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني هذه الشكوى والردود المقدمة عليها، تمهيداً لاتخاذ قرار قد يشمل تشكيل لجنة تقصي حقائق أو دعوة الأطراف المعنية لحوار مباشر.

ويترقب العاملون في القطاع السياحي بالمنطقة تدخلاً وزارياً لحل هذا النزاع المهني، الذي بدأ يؤثر على سير العمل اليومي وعلى صورة الوجهة السياحية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.