رحبت المملكة المغربية رسمياً بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، وذلك في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وأكد البيان الوزاري دعم المملكة المغربية للمفاوضات المقبلة بين الطرفين، والتي ستتم بالتيسير الباكستاني. وأعرب المغرب عن أمله في أن تؤدي هذه المفاوضات إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المملكة تأمل أن يساهم هذا السلام في تعزيز الاستقرار الإقليمي الشامل، مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح العليا للدول العربية الشقيقة في منطقة الخليج.
كما سلط البيان الضوء على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وذلك بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي للبحار والقواعد المنظمة للملاحة في الممرات المائية الدولية.
ويأتي هذا الموقف المغربي في إطار متابعة المملكة المستمرة لتطورات الأوضاع في المنطقة، ودعمها لكافة الجهود الرامية إلى تخفيف حدة التوتر وإرساء دعائم الاستقرار.
ويعتبر وقف إطلاق النار هذا خطوة أولى ضمن سلسلة متوقعة من الخطوات الدبلوماسية، تهدف إلى معالجة الخلافات بين واشنطن وطهران عبر الحوار.
وتولي المملكة المغربية، في سياستها الخارجية، أولوية كبرى لاستقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط، وتدعم الحلول السلمية للنزاعات انسجاماً مع مبادئها الثابتة في هذا الشأن.
ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة لترسيخ وقف إطلاق النار وتحويله إلى اتفاقية أكثر شمولاً وديمومة.
وستركز المفاوضات المزمع عقدها، وفقاً للبيان، على معالجة القضايا العالقة بين البلدين، ضمن إطار يراعي المصالح المشتركة للدول المجاورة.
وتأتي الوساطة الباكستانية في هذا السياق كجهد إقليمي يساهم في تقريب وجهات النظر وتهيئة المناخ المناسب للتفاوض.
وكانت عدة دول عربية وإسلامية قد رحبت سابقاً بأي خطوة من شأنها تخفيف التوتر في المنطقة، معربة عن أملها في إيجاد حلول دائمة للأزمات القائمة.
ويبقى ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات المالية لنقل الطاقة في العالم، هاجساً مشتركاً للعديد من الدول، خاصة تلك المطلة على الخليج العربي.
وتؤكد المملكة المغربية في هذا الصدد على ضرورة الالتزام الصارم بالمواثيق الدولية التي تنظم حرية المرور في الممرات المائية الدولية، حفاظاً على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
ومن المتوقع أن تعلن الأطراف المعنية في الأيام القليلة المقبلة عن جدول زمني مفصل لجولات المفاوضات، وآلية العمل تحت الوساطة الباكستانية، كما قد تشهد الفترة القادمة اتصالات مكثفة على المستوى الإقليمي والدولي لدعم هذا المسار.
التعليقات (0)
اترك تعليقك