دعت النقابة العمالية الرئيسية في المغرب، الاتحاد المغربي للشغل، الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الارتفاع المستمر في الأسعار والضغط المتزايد على القوة الشرائية للمواطنين. وجاءت هذه الدعوة في بيان رسمي صدر عن المكتب التنفيذي للاتحاد، وسط مناخ اقتصادي تشهد فيه البلاد موجة تضخمية مستمرة.
وأكد الاتحاد، في بيانه، أن الأسر المغربية تعاني من تدهور حاد في قدرتها الشرائية بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية والخدمات. وحذر من العواقب الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على استمرار هذا الوضع دون تدخل حكومي فعال.
وطالبت النقابة الحكومة بشكل محدد بتفعيل ما أسمته “الرافعة الضريبية” كأداة لمواجهة هذه الأزمة. وتشمل المقترحات المطروحة مراجعة السياسة الضريبية المفروضة على السلع الأساسية والاستهلاكية، بهدف تخفيف العبء على المواطنين ذوي الدخل المحدود والمتوسط.
وأشار البيان إلى أن الإجراءات الحالية غير كافية للحد من وتيرة الغلاء، مما يستدعي حسب رأي الاتحاد، تبني سياسات اقتصادية واجتماعية أكثر جرأة. وركزت المطالب على ضرورة حماية الفئات الهشة وضمان استقرار أسعار المواد الغذائية والطاقة.
ولم يقتصر بيان الاتحاد المغربي للشغل على الجانب الضريبي فقط، بل ناقش أيضاً سياسات الدعم والحد من الاحتكار في بعض القطاعات الحيوية. كما طالب بمراجعة آليات مراقبة الأسواق لضمان الشفافية ومنع الممارسات غير المشروعة التي تساهم في رفع الأسعار.
ويأتي هذا التصريح في وقت تتصاعد فيه النقاشات العامة حول السياسات الاقتصادية الحكومية ومدى فعاليتها في حماية القوة الشرائية. وتواجه الحكومة المغربية ضغوطاً متعددة لمعالجة ملف الغلاء المعيشي، الذي يشكل هاجساً رئيسياً لدى جزء كبير من السكان.
ومن المتوقع أن تدرس الحكومة هذه المطالب النقابية ضمن الحوار الاجتماعي الجاري حول السياسات الاقتصادية. وتعمل الوزارات المعنية، حسب مصادر رسمية، على تقييم تأثيرات الموجة التضخمية العالمية على الاقتصاد المحلي وسبل التخفيف من حدتها.
وتشير التوقعات إلى أن موضوع الضرائب والدعم سيكون في صلب النقاشات البرلمانية القادمة، خاصة مع مناقشة مشروع قانون المالية للسنة المقبلة. كما من المرجح أن تعلن الحكومة عن حزمة إضافية من الإجراءات إذا استمرت المؤشرات التضخمية في الارتفاع خلال الأشهر القليلة المقبلة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك