عاجل

وكالة حوض سبو تطلق دراستين استراتيجيتين لتعزيز الربط بين السدود

وكالة حوض سبو تطلق دراستين استراتيجيتين لتعزيز الربط بين السدود

تستعد وكالة الحوض المائي لسبو لإطلاق دراستين استراتيجيتين خلال العام الجاري، تهدفان إلى تعزيز الربط بين السدود داخل الحوض. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى تحسين تدبير الموارد المائية ومواجهة التحديات الناجمة عن التغيرات المناخية.

تركز الدراسة الأولى على إجراء تحليل تمهيدي لإمكانية ربط سد الوحدة، الذي يسجل فائضا مائيا كبيرا خاصة في الفترات الرطبة، بسد إدريس الأول الواقع على وادي إيناون. وتهدف هذه المبادرة إلى تحديد المسارات التقنية الممكنة لتنفيذ هذا الربط.

كما ستدرس هذه المرحلة الأولى إمكانية إدماج منشآت مائية مستقبلية في شبكة الربط، تشمل سد باب واندر على وادي ورغة وسد سيدي عبو على وادي اللبن. الهدف النهائي من هذه الخطط هو تحقيق توزيع أكثر توازنا للمياه بين مختلف الأحواض الفرعية.

أما الدراسة الثانية، فستستهدف الربط الداخلي بين سد بوهودة وسد الساهلة داخل حوض ورغة. ويعود سبب هذا التوجه إلى أن سد بوهودة يشهد امتلاء سريعا نتيجة اتساع حوضه المائي ووفرة موارده، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تصريف المياه الفائضة أثناء التساقطات المطرية المهمة.

في المقابل، يتوفر سد الساهلة على موارد مائية أقل نسبيا. ومن المتوقع أن يساهم الربط بين السدين في تحسين استغلال الموارد المائية وتقليل الفاقد منها، عبر نقل الفائض من سد بوهودة إلى سد الساهلة.

تمثل الدراستان ترجمة عملية للحاجة الماسة إلى تطوير حلول مبتكرة في مجال إدارة المياه، يأتي في مقدمتها الربط بين السدود. وتهدف هذه الحلول إلى تحقيق تدبير أفضل للموارد المائية، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه فترات الجفاف والتقلبات المناخية المتزايدة.

كما تسعى الوكالة من خلال هاتين الدراستين إلى تعزيز التكامل بين البنية التحتية المائية داخل الحوض الواحد، وضمان الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، مما ينعكس إيجابا على الأمن المائي في المنطقة.

يعد حوض سبو واحدا من أبرز الأحواض المائية في المغرب، حيث يضم قرابة 12 سدا رئيسيا. يأتي في مقدمتها سد الوحدة، الذي يعتبر أكبر سد في المملكة، بطاقة استيعابية تصل إلى 3 مليارات و452 مليون متر مكعب.

يليه سد إدريس الأول بسعة تخزين تبلغ مليارا و75 مليون متر مكعب. بالإضافة إلى ذلك، يضم الحوض عددا من السدود المتوسطة الحجم، مثل سد باب لوطا، وسد الساهلة، وسد بوهودة، وسد علال الفاسي.

يحتل حوض سبو مكانة استراتيجية واقتصادية مهمة؛ فهو يضم منطقة الغرب التي تساهم بشكل كبير في توفير الأمن الغذائي، حيث توفر جزءا معتبرا من السلة الغذائية للمغاربة.

تساهم الموارد المائية التي يستقبلها الحوض في سقي آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية، وتوليد الطاقة الكهرومائية، وتأمين تزويد السكان بالماء الصالح للشرب.

وبحسب آخر المعطيات، بلغت نسبة ملء سدود حوض سبو، مطلع هذا الأسبوع، 87.22 في المائة. ويقدر إجمالي المخزون المائي بأكثر من 4 مليارات و683 مليون متر مكعب.

تشير هذه النسبة إلى تحسن ملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث كانت نسبة الملء لا تتجاوز 54.47 في المائة. ويعكس هذا التحسن حجم التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة خلال الموسم الحالي.

من المتوقع أن تساهم نتائج الدراستين الاستراتيجيتين في رسم خريطة طريق واضحة لمشاريع الربط المائي بين السدود. وستحدد هذه النتائج الجدوى التقنية والاقتصادية للمشاريع المقترحة.

ستشكل مخرجات الدراستين أساسا لاتخاذ القرارات الاستثمارية المستقبلية في البنية التحتية المائية بالحوض. كما ستفتح الباب أمام تحسين إدارة الفوائض المائية وتقليل المخاطر المرتبطة بالفيضانات في فترات الأمطار الغزيرة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.