أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المغرب والغابون تربطهما علاقات “متميزة وفريدة”، عززتها العديد من المكتسبات المتراكمة على مدى العقود.
جاء ذلك خلال تصريح أدلى به للصحافة عقب محادثاته مع وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون المكلفة بالاندماج والدياسبورا بجمهورية الغابون، ماري إديث تسيلا-يي-دومبينيني.
وأبرز بوريطة ضرورة الحفاظ على هذه المكتسبات من أجل تعزيز العلاقات الثنائية القائمة على تعاون مثمر وتضامن واحترام متبادل.
وأشار إلى أن هذه العلاقات الثنائية مدعوة للتوسع إلى مجالات جديدة، تتماشى مع الأولويات التي حددها رئيس جمهورية الغابون، بريس كلوتير أوليجي نغيما، في إطار خطة التنمية الوطنية التي أعلن عنها، خاصة في مجالات البنيات التحتية، والمعادن، والفلاحة، وتكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والصحة، والتعليم، والصيد البحري.
وأوضح الوزير أنه بحث مع نظيرته الغابونية التحضيرات للجنة المشتركة، التي تم إرساؤها كآلية مركزية للعمل الثنائي وإطار مفضل لتقييم وترسيخ العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن الطرفين اتفقا على ضرورة عقد هذه اللجنة في الأسابيع القليلة المقبلة، وهو ما سيتيح الفرصة للتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات التي تم إنجازها.
كما تطرق الوزيران إلى سبل تفعيل الزيارات القطاعية وتشجيع وزراء البلدين على إضفاء دينامية جديدة وإثراء العلاقات الثنائية بشكل أكبر.
وفي هذا الصدد، أعلن بوريطة قرار المغرب برفع عدد المنح الدراسية المقدمة للطلاب الغابونيين سنوياً من 150 إلى 180 منحة، لتشمل كلاً من التكوين الأكاديمي والمهني، وذلك للاستجابة لمتطلبات برامج التنمية في جمهورية الغابون.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، عبر بوريطة عن شكر المملكة المغربية لجمهورية الغابون على مواقفها الثابتة الداعمة لوحدة أراضي المملكة، مؤكداً أن الغابون دعمت بقوة وباستمرار مغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي في إطار الوحدة الترابية والسيادة الوطنية.
كما شدد الطرفان على ضرورة تعزيز التنسيق فيما يخص العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية على حد سواء.
وفي هذا السياق، ذكر بوريطة أن المغرب والغابون، بصفتهما عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، سيلعبان دوراً رائداً في التشاور وتنسيق المواقف بشأن القضايا المدرجة على جدول أعمال هذه الهيئة المهمة في المنظمة القارية.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفاً للتواصل بين البلدين على المستويين السياسي والفني، استعداداً لعقد اجتماع اللجنة المشتركة المزمعة في الأسابيع القادمة، والتي ستشكل محطة مهمة لتجسيد التوجه نحو توسيع مجالات التعاون وتوقيع الاتفاقيات الجديدة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك