عاجل

السفير الفرنسي ووالي جهة العيون يدشنان المقر الجديد لثانوية “بول باسكون” الدولية

السفير الفرنسي ووالي جهة العيون يدشنان المقر الجديد لثانوية “بول باسكون” الدولية

دشّن كريستوف لوكورتي، السفير الفرنسي المعتمد لدى المغرب، وعبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، اليوم الأربعاء في مدينة العيون، المقر الجديد للثانوية الفرنسية الدولية “بول باسكون”. جاء ذلك بحضور عدد من الشخصيات المغربية والفرنسية، في خطوة تندرج ضمن إطار التعاون الثنائي بين البلدين، خاصة في الأقاليم الجنوبية.

يتبع المرفق التعليمي شبكة البعثة الفرنسية بالمغرب، وأنجز على مساحة تناهز هكتارين، منها 3500 متر مربع مغطاة. وفقًا للقائمين على المشروع، فإنه يجسد التزام فرنسا بدعم قطاع التعليم والشباب في المغرب.

من المتوقع أن يمكن هذا المقر الجديد من تعزيز الطاقة الاستيعابية للمؤسسة لتبلغ نحو 600 تلميذ وتلميذة، من مرحلة التعليم الأولي حتى الثانوي. توفر المؤسسة تعليماً معتمداً يشمل مختلف المستويات، وينفتح على عدة لغات، من بينها العربية والإنجليزية والإسبانية.

وفي تصريح له، أكد السفير الفرنسي أن الثقافة والتعليم يحتلان موقعاً محورياً ضمن علاقات التعاون بين المغرب وفرنسا. أشار إلى أن هذا المشروع يعكس قدرة البلدين على تنزيل مبادرات طموحة موجهة لفائدة الشباب.

وأوضح الدبلوماسي الفرنسي أن إنجاز المشروع تم في ظرف زمني وجيز، وذلك في إطار تفعيل الالتزامات التي أعلن عنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الرسمية إلى المغرب سنة 2024، بدعوة من الملك محمد السادس.

وأضاف أن تدشين هذا الصرح التربوي يترجم مستوى التعاون القائم بين البلدين، ويجسد أيضاً إرادتهما المشتركة في دعم الشباب، خاصة بمدينة العيون التي تشهد تحولات تنموية متقدمة.

كما كشف السفير الفرنسي عن افتتاح مرتقب لفرع “التحالف الفرنسي” بمدينة العيون، بهدف تعزيز التبادل الثقافي ونشر اللغة الفرنسية، والإسهام في توطيد جسور التواصل بين الشعبين.

من جانبه، اعتبر كريستيان ماسيه، رئيس شبكة “MLF Monde”، أن افتتاح هذا المقر الجديد يشكل مرحلة مفصلية في مسار المؤسسة. وبرز أنه فضاء لا يقتصر على التعلم فقط، بل يتيح أيضاً إمكانات للتفتح والإبداع.

ويرجع ذلك إلى بنياته المتطورة التي تشمل مختبرات علمية ومراكز معرفية وفضاءات رياضية وقاعات مهيأة لمختلف الفئات العمرية.

بدوره، أكد المدير العام للشبكة، جان مارك ميريو، أن هذه المؤسسة، المنخرطة ضمن شبكة دولية تضم أزيد من 100 مؤسسة تعليمية، ستُمكن التلاميذ من تعزيز انفتاحهم على الثقافات المختلفة واستيعاب رهانات العالم المعاصر.

ويتم ذلك عبر نموذج تربوي يجمع بين الجودة الأكاديمية والتنوع الثقافي، وفقاً لتصريحاته.

حضر حفل التدشين عدد من المسؤولين والمنتخبين والفاعلين الجمعويين والثقافيين، من بينهم رئيس المجلس الجماعي، ورئيس المجلس الجهوي، والمديرة العامة للمعهد الفرنسي بالمغرب، أنييس هومروزيان.

يأتي هذا التدشين في سياق سلسلة من المبادرات المشتركة بين المغرب وفرنسا في المجال التربوي والثقافي. وتُظهر هذه الخطوة استمرارية التعاون في المناطق الجنوبية من المملكة.

من المتوقع أن تساهم المؤسسة في تعزيز التعدد اللغوي وآفاق الانفتاح الثقافي لدى المتعلمين في جهة العيون الساقية الحمراء.

وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية أوسع لتعزيز الحضور الثقافي والتربوي الفرنسي في الأقاليم الجنوبية المغربية، وفقاً للتصريحات الرسمية.

وبناءً على الإعلانات الرسمية، فإن الخطوة التالية المتوقعة هي المباشرة في افتتاح فرع “التحالف الفرنسي” بمدينة العيون، في إطار مواصلة تعزيز الشراكة الثقافية بين البلدين. كما ستواصل المؤسسة استقبال التلاميذ وفق برامجها التعليمية الدولية المعتمدة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.