عاجل

المغرب والاتحاد الأوروبي يتعاونان لتطوير وقود الطيران المستدام

المغرب والاتحاد الأوروبي يتعاونان لتطوير وقود الطيران المستدام

بحث وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، مع رئيس وحدة السياسة الجوية في المديرية العامة للنقل والتنقل (DG MOVE) بالمفوضية الأوروبية، إيدي ليجيوا، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطيران، مع التركيز على الطيران الخالي من الانبعاثات الكربونية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الطرفان لبحث آفاق الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية ودول الاتحاد الأوروبي في القطاع الجوي.

وصرح الوزير قيوح، في أعقاب المباحثات، أن اللقاء مع الشركاء الأوروبيين يشكل فرصة لإعادة تأكيد الشراكة الاستراتيجية في عدة مجالات، لا سيما في قطاع الطيران.

من جانبه، أكد إيدي ليجيوا أن حضوره يمثل جميع دول الاتحاد الأوروبي، التي تعمل على تعزيز سياسات التبادل الحر وتطوير طيران خالٍ من الانبعاثات الكربونية.

واعترف المسؤول الأوروبي بأن المغرب منخرط بقوة في النهوض بالطيران منخفض الكربون، مشيراً إلى أن موقع المملكة في إفريقيا في مجال الطيران “مهم جداً للاتحاد الأوروبي”.

وتطرق ليجيوا إلى رغبة الدول الأوروبية في تعزيز وتكثيف الروابط التاريخية التي تجمع عدة دول أعضاء بإفريقيا، مسلطاً الضوء على دور المغرب كشريك أساسي لترسيخ حضور الاتحاد الأوروبي في القارة الإفريقية.

وناقش المسؤولان خلال الاجتماع سبل تعزيز هذا التعاون بين المغرب والدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في مجال “وقود المستقبل” للطيران.

وتأتي هذه المناقشات في وقت التزم فيه الشريكان بإنجاز دراسة علمية حول سبل إنتاج الوقود الأخضر في المغرب، ومن المتوقع أن تظهر نتائج هذه الدراسة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وأوضح الوزير المغربي أن نجاح العلاقات يشمل عدة جوانب، منها تعزيز الروابط في القطاع الجوي، وفتح خطوط جديدة، فضلاً عن تطوير العلاقات في مجال التراخيص الممنوحة للشركات الجوية العاملة بين أوروبا والمغرب.

وأكد أن الطرفين تمكنا دائماً من تجاوز الخلافات التي قد تطرأ بينهما.

وتتقارب مصالح المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال التحول الطاقي، وتتناول الآن القضايا الاستراتيجية للنقل الجوي، حيث يبدو أن الطرفين مصممان على تسريع وتيرة تطوير طيران أكثر استدامة، مع تعزيز تعاونهما الاقتصادي وربطيتهما خلال السنوات المقبلة.

ومن شأن هذا التعاون، على المدى البعيد، أن يمكن المملكة من ترسيخ موقعها كفاعل رئيسي في مجال الطيران الأخضر على المستويين الإقليمي والقاري.

ويتمحور التعاون الحالي حول تطوير وقود طيران مستدام، يُعرف أيضاً بالوقود الأخضر، وهو نوع من الوقود المصنّع من مصادر متجددة أو مخلفات، يهدف إلى تقليل البصمة الكربونية لقطاع الطيران بشكل كبير.

وتولي العديد من الحكومات والمنظمات الدولية أولوية متزايدة لهذا النوع من الوقود كجزء من استراتيجياتها لمواجهة التغير المناخي.

ويعد قطاع الطيران من القطاعات التي يصعب إزالة الكربون منها بسبب الاعتماد التقليدي على الوقود الأحفوري، مما يجعل البحث عن بدائل مستدامة أمراً بالغ الأهمية.

وتعمل العديد من الدول على وضع أطر تنظيمية وتقديم حوافز لتسريع إنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام.

ومن المتوقع أن تركز الدراسة المشتركة الجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي على تقييم الجدوى التقنية والاقتصادية لإنتاج هذا النوع من الوقود على الأراضي المغربية، مع الأخذ في الاعتبار الموارد المحلية المتاحة.

ويمكن أن تشمل النتائج الأولية تحديد مصادر المواد الأولية المناسبة، والتقنيات المثلى للإنتاج، والتقديرات الأولية للتكلفة، والإطار الزمني المحتمل لبدء الإنتاج على نطاق تجاري.

وستكون الخطوة التالية، بعد الانتهاء من الدراسة وتقديم نتائجها في الأشهر المقبلة، مناقشة تلك النتائج من قبل الخبراء والفنيين من الجانبين، تمهيداً لاتخاذ قرارات بشأن الشروع في مشاريع تجريبية أو استثمارات فعلية في هذا المجال.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.