عاجل

تعزيز الدوريات الأمنية في غابة المعمورة لمواكبة الزوار وضمان السلامة

تعزيز الدوريات الأمنية في غابة المعمورة لمواكبة الزوار وضمان السلامة

شهدت غابة المعمورة، إحدى أكبر المساحات الغابوية في المغرب، خلال الأسابيع الماضية تعزيزاً للوجود الأمني فيها. وجاء ذلك مع تزايد الإقبال على التنزه في الفضاءات الطبيعية خلال فصل الربيع، وخصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع.

وقد عززت القوات المساعدة بمدينة سلا من انتشارها الميداني في هذه الغابة، عبر نشر وحدات راجلة وأخرى متنقلة. ويهدف هذا الانتشار، بحسب المصادر الأمنية، إلى تعزيز السلامة العامة والحفاظ على النظام داخل هذا الفضاء الغابوي.

ويأتي هذا الإجراء تفاعلاً مع الحركية المتزايدة التي تعرفها الغابة في هذه الفترة من السنة، حيث تتحول إلى وجهة مفضلة للعائلات. وتطرح هذه الحركة تحديات مرتبطة بتنظيم الفضاء وضمان احترام القوانين الجاري بها العمل.

وفي خطوة لافتة، تم الشروع في الاستعانة بدوريات مختلطة لإنجاز التدخلات الميدانية. وتضم هذه الدوريات عناصر على الخيول وأخرى تستخدم الدراجات رباعية الدفع، وذلك لتسهيل مراقبة مختلف محاور الغابة وضمان نجاعة التدخلات.

ويعد تسخير هذه الإمكانيات اللوجستية، لأول مرة في هذا السياق، بهدف ضمان ديمومة المراقبة ورصد السلوكيات غير المنضبطة. ومن بين هذه السلوكيات التي يتم تتبعها الاستعمال العشوائي للمرافق والإضرار بالممتلكات الطبيعية.

كما تركز المراقبة على منع الطهي العشوائي وسط الأشجار، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، مما يعرض الغابة لمخاطر اندلاع الحرائق. وقد باشرت عناصر القوات المساعدة بالفعل عدداً من التدخلات داخل محاور الغابة.

وخلال هذه التدخلات، وقفت العناصر الأمنية على مجموعة من السلوكيات غير السليمة. وتم تنبيه الزوار، في هذه المناسبات، إلى ضرورة الحفاظ على نظافة المكان وتفادي إشعال النار في الأماكن غير المخصصة لذلك.

وتعتبر غابة المعمورة من الفضاءات البيئية المهمة في المغرب، حيث تمتد على مساحة شاسعة. وتتميز بتنوعها البيئي والغابوي، وأبرز مكوناتها الطبيعية أشجار البلوط الفليني.

ويُفرض قرب الغابة من المناطق الحضرية ضغوطاً متزايدة عليها، وفقاً لتقارير سابقة للوكالة الوطنية للمياه والغابات. وتشمل هذه الضغوط رمي النفايات ومخلفات البناء بشكل عشوائي، وولوج السيارات بطريقة غير منظمة، إلى جانب سلوكات غير مسؤولة أخرى.

وفي سياق متصل، أطلقت الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، خلال الأسابيع الماضية، نداءً من أجل المساهمة في حماية غابة المعمورة. وجاء النداء نظراً للتحديات المتزايدة التي تواجهها الغابة.

وتضمنت قائمة التحديات التي أشارت إليها الجمعية الرعي الجائر والقطع غير القانوني للأشجار. كما شملت الاستغلال المفرط لثمار البلوط، فضلاً عن التلوث الناتج عن رمي النفايات وإشعال النيران.

ومن المتوقع أن يستمر هذا الانتشار الأمني المعزز في غابة المعمورة طوال فترة الربيع وحتى تحسن الظروف الجوية. وتهدف الجهات المعنية من خلاله إلى تحقيق توازن بين تمتع المواطنين بالفضاء الطبيعي وضمان الحفاظ على سلامة الغابة ومكوناتها البيئية.

وستواصل الدوريات المختلطة عملها في مراقبة المحاور الرئيسية والفرعية للغابة، مع التركيز على التوعية المباشرة بالزوار. كما يجري التنسيق مع الجهات المعنية الأخرى لمعالجة التحديات البيئية الأوسع التي تهدد هذا المتنفس الطبيعي المهم.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.