وقعت مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الأربعاء في فيينا، اتفاقية تعاون استراتيجي تهدف إلى تعزيز الابتكار في المجال الطبي. وجرت مراسم التوقيع على هامش اجتماعات دولية، بحضور مسؤولين من الجانبين.
تنص الاتفاقية على تطوير مشاريع مشتركة تركز على استخدام التقنيات النووية في التشخيص والعلاج، خاصة في مجالات الطب النووي والعلاج الإشعاعي. كما تشمل التعاون في تدريب الكوادر الطبية والفنية، وتبادل الخبرات في مجال السلامة الإشعاعية.
أكدت المؤسستان أن هذه الشراكة تأتي في إطار تعزيز قدرات المنظومة الصحية المغربية، والاستفادة من الخبرات الدولية في مجال التطبيقات السلمية للطاقة الذرية. وتعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية منظمة دولية تعمل على تعزيز الاستخدام الآمن والسلمي للتقنيات النووية في مختلف المجالات.
من المتوقع أن تسهم الاتفاقية في رفع كفاءة التشخيص المبكر للأمراض السرطانية والأمراض المزمنة، عبر استخدام تقنيات التصوير النووي المتقدمة. كما تهدف إلى دعم البحث العلمي في مجال تطوير أدوية وعلاجات جديدة تعتمد على النظائر المشعة.
أشارت المصادر الرسمية إلى أن البرامج التدريبية المقررة ستشمل أطباء وفيزيائيين طبيين وتقنيين، لضمان الامتثال للمعايير الدولية للسلامة والجودة. وتخطط المؤسستان لعقد ورش عمل ومؤتمرات علمية دورية لتبادل المعرفة.
تأتي هذه الاتفاقية في سياق تعزيز التعاون بين المغرب والمنظمات الدولية في القطاع الصحي. وتعد مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة إحدى المؤسسات الرائدة في البحث العلمي والتكوين الطبي بالمغرب.
في تصريحات رسمية، أكد مسؤولون أن الاتفاقية ستسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وتقليل الفجوة في الوصول إلى العلاجات المتقدمة. كما ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع مراكز بحثية دولية مرموقة.
يذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدعم العديد من البرامج الطبية في الدول الأعضاء، بما في ذلك برامج مكافحة السرطان وتحسين سلامة المرضى. وتتطلع المؤسستان إلى تحقيق نتائج ملموسة في السنوات القادمة.
من المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاقية خلال الأشهر المقبلة، مع وضع خطة عمل مفصلة تحدد المشاريع ذات الأولوية. وستشمل المرحلة الأولى تقييماً للاحتياجات الفنية والبشرية، وتوفير المعدات اللازمة لمراكز الطب النووي.
تعكس هذه الشراكة اهتمام المغرب المتزايد بالاستثمار في التكنولوجيا الطبية الحديثة، وتأكيداً على مكانته كشريك موثوق في المنطقة. ويتوقع أن تسهم الاتفاقية في تعزيز السيادة الصحية الوطنية من خلال تطوير قدرات محلية في هذا المجال الحيوي.
التعليقات (0)
اترك تعليقك